مسودة البيان الختامي «حقبة اليوم يجب ألا تكون حقبة حرب»

قمة العشرين تبحث الصحة والتحول الرقمي والطاقة المستدامة

ت + ت - الحجم الطبيعي

افتتح الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، أمس أعمال قمة مجموعة العشرين في جزيرة بالي. حيث رحب ويدودو بقادة الدول المشاركة، مشيراً أن القمة ستغطي العديد من القضايا التي تهم العالم. مشدداً على أن العالم بأسره يراقب قمة مجموعة العشرين ولذا «يجب عقد القمة بنجاح».وأضاف: «لا يمكن تحقيق النجاح إلا إذا التزمنا جميعاً دون استثناء بالعمل الجاد لتنحية الخلافات جانباً وتقديم شيء ملموس يعود بالنفع على العالم».

ونوهت رئاسة القمة أن الأجندة ستركز بشكل أساسي على أهم ثلاث قضايا تتعلق بهندسة الصحة العالمية والتحول الرقمي والانتقال نحو الطاقة المستدامة، وفق الوكالة.

و«مجموعة العشرين» هو منتدى تأسس سنة 1999 لمواجهة الأزمات المالية، ويمثل ثلثي حجم التجارة في العالم.

وتضم المجموعة: الصين والهند وإندونيسيا واليابان وكوريا الجنوبية والسعودية من قارة آسيا، وجنوب إفريقيا من إفريقيا، والأرجنتين والبرازيل من أمريكا الجنوبية، والولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك من أمريكا الشمالية.كما تضمّ بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا والاتحاد الأوروبي من أوروبا، إضافة إلى روسيا وتركيا، وأستراليا.

وبشأن مخرجات قمة العشرين، فإن هناك توجهاً لتبني موقف قوي ضد الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث قال مسؤول أمريكي كبير، إن الولايات المتحدة تتوقع من مجموعة العشرين أن تدين الحرب الروسية في أوكرانيا، وتأثيرها على الاقتصاد العالمي في ختام اجتماع الزعماء في بالي.وأبلغ المسؤول الصحفيين بأن معظم دول المجموعة توافقت في الآراء خلال محادثات في الأيام حول الحرب الروسية في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأمريكي إن البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين سيتضمن تنديداً شديداً لـ«معظم» الدول الأعضاء بالحرب الروسية ضد أوكرانيا. 

وأوضح المسؤول الذي تحدث إلى الصحفيين بشرط عدم كشف هويته «أعتقد أنكم سترون معظم أعضاء مجموعة العشرين ينددون بوضوح بالحرب الروسية في أوكرانيا، ويعتبرون أن هذه الحرب هي المصدر الأساسي للمعاناة الاقتصادية والإنسانية الهائلة في العالم».

 مسودة البيان الختامي

وكشفت مسودة البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين المنعقدة في بالي أن البلدان المشاركة، بما فيها روسيا، ستندد بالتداعيات الاقتصادية لحرب أوكرانيا التي ستدينها معظم الدول المنضوية في التكتل. وتندد المسودة بالتداعيات الكارثية لحرب روسيا على أوكرانيا، داعية إلى تمديد اتفاق مع روسيا تنقضي مهلته السبت يسمح بتصدير الحبوب الأوكرانية.

وجاء في المسودة «شهدنا هذا العام أيضا التأثير السلبي الإضافي للحرب في أوكرانيا على الاقتصاد العالمي». وأضافت أن البلدان المشاركة في القمة «شددت على مواقفنا الوطنية» بينما «تدين معظم الدول الأعضاء بشدة الحرب في أوكرانيا.. إنها تتسبب بمعاناة بشرية هائلة وتفاقم الهشاشة التي يعاني منها الاقتصاد العالمي في الأساس».

ولفتت المسودة إلى وجود «وجهات نظر أخرى» تفيد بأن «مجموعة العشرين ليست المنصة المخصصة لحل القضايا الأمنية» لكن الدول الأعضاء تقر بأن القضايا الأمنية «قد تحمل عواقب كبيرة بالنسبة للاقتصاد العالمي».

 تحذير

وتحذّر الوثيقة التي يتعيّن على قادة دول المجموعة الموافقة عليها قبل صدورها رسمياً في ختام القمة الأربعاء من أن «حقبة اليوم يجب ألا تكون حقبة حرب». كما تعتبر أن استخدام الأسلحة النووية أو التهديد بها «غير مقبول»، بعدما أشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إمكانية اللجوء إليها في أوكرانيا.

وعلى هامش قمة العشرين، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بكين لتوحيد الجهود ضد الحرب في أوكرانيا، مع بدء لقائه،، نظيره الصيني شي جينبينغ.

وقال ماكرون لشي بعد مصافحته وبدء المحادثات بينهما: يجب أن «نوحد جهودنا للاستجابة لأزمة عالمية مثل حرب روسيا في أوكرانيا».

طباعة Email