قرر مصرف الإمارات المركزي رفع سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بـ 75 نقطة أساس، من 3.15% إلى 3.90%، وذلك اعتباراً من اليوم. يأتي القرار إثر إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي بـ 75 نقطة أساس في اجتماعه الذي عُقد أمس.
كما قرر المركزي الإبقاء على السعر الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل من المركزي من خلال كافة التسهيلات الائتمانية القائمة عند 50 نقطة أساس فوق سعر الأساس. ويحدد سعر الأساس، الذي يرتبط بسعر الفائدة على أرصدة الاحتياطي المعتمد من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الموقف العام للسياسة النقدية للمصرف المركزي، كما يوفر حداً أدنى لسعر الفائدة الفعلي لأسعار سوق النقد لليلة واحدة في الدولة.
وكان مجلس البنك المركزي الأمريكي «الاحتياطي الفيدرالي» قد أقر رفع سعر الفائدة بقيمة 0.75 نقطة أساس، وذلك للمرة الرابعة على التوالي، بحسب ما نشرته شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية.
وذكرت الشبكة في تقريرها أن الأسواق العالمية توقّعت هذه الخطوة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» منذ عدّة أسابيع، في إطار سعيه لكبح جماح التضخم الذي يواصل ارتفاعه في الولايات المتحدة. وبذلك، يواصل «الاحتياطي الفيدرالي» سياساته النقدية الأكثر تشدداً منذ مطلع عقد الثمانينيات في القرن الماضي، وهي الفترة التي شهدت آخر موجة ارتفاع في معدلات التضخم في الولايات المتحدة قبل الموجة التي تشهدها حالياً.
وتستهدف الزيادة الأخيرة في سعر الفائدة رفعه إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، وهو أعلى مستوى لها منذ يناير 2008. وألمحت «اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة»، وهي اللجنة المعنية بتحديد سعر الفائدة ضمن «الاحتياطي الفيدرالي»، في البيان الذي أصدرته للإعلان عن الزيادة الأخيرة إلى تغير مستقبلي في سياستها النقدية في ما يتعلق بقيمة الزيادات المستقبلية التي قد يفرضها على سعر الفائدة، ليحقق بذلك توقعات الأسواق أيضاً، والتي ذهبت إلى أن زيادة الأربعاء هي آخر زيادة بقيمة 0.75 نقطة أساس، وأن الزيادات المستقبلية في سعر الفائدة ستكون بقيمة أقل من ذلك.
وجاء في بيان «الاحتياطي الفيدرالي»: «سنأخذ في حُسباننا التشديد التراكمي في السياسة النقدية، التباطؤ الذي خلّفته هذه السياسة على النشاط الاقتصادي، التضخم، التطورات الاقتصادية والمالية».
