تراجع جماعي للأسهم العالمية بضغط تباطؤ مؤشرات النمو

ت + ت - الحجم الطبيعي

سيطرت حالة من الارتباك على مؤشرات الأسهم العالمية خلال التعاملات اليوم، وتراجعت البورصات الأوروبية والأمريكية واليابانية الأسهم الأوروبية بصورة جماعية مع سيطرة مخاوف التضخم والتباطؤ على الأسواق في ظل بيانات وتوقعات قاتمة عن مستقبل النمو العالمي. 

واستهلت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» تداولات على تراجع بعدما قادت توقعات شركة سناب بعدم تسجيل نمو في الإيرادات في الربع الرابع وموسم العطلات إلى عمليات بيع لأسهم شركات وسائل التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

كما تراجع سهم شركة «تويتر» بنسبة 16% % قبل بدء التعاملات في بورصة نيويورك وسط تقارير بشأن إجراء مشاورات داخل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن حول إخضاع بعض أعمال الملياردير إيلون ماسك لمراجعة تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، بما في ذلك صفقة الاستحواذ على تويتر ومنظومة ستارلينك لخدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية التابعة لشركة سبيس إكس التي يمتلكها ماسك.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي 42.4 نقطة عند الفتح أو 0.14 % إلى 30291.18.

وتراجع المؤشر ستاندر أند بورز 500 بمقدار 8.7 نقاط تعادل 0.24 % إلى 3657.1 نقطة.

وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 38.8 نقطة أو 0.37 % إلى 10576.037 عند بدء التداولات.

تقارير متباينة

وتراجعت الأسهم الأوروبية وسط مخاوف من أن تتمسك البنوك المركزية الرئيسية برفع أسعار الفائدة لكبح الأسعار، بينما يقيم المستثمرون تقارير متباينة عن الأرباح لم تفلح كثيراً في تهدئة المخاوف من حدوث تباطؤ اقتصادي.

ووجهت مجموعة من تقارير التضخم والبيانات التي تشير إلى قوة سوق العمل في الولايات المتحدة صفعة للآمال في أن يخفف مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) والبنوك المركزية الرئيسية الأخرى نهجها في التشديد النقدي قريباً.

وزادت المخاوف بعدما أعلنت شركة التواصل الاجتماعي الأمريكية سناب توقعات قاتمة للربع الرابع ودقت ناقوس الخطر بشأن تضرر الإعلانات من استشراء التضخم، مما أثار توقعات بأن تسجل «وول ستريت» خسائر مبكرة.

وهبط سهم أديداس 8 %، بعدما خفضت الشركة الألمانية المتخصصة في المنتجات الرياضية توقعاتها للعام بأكمله، وأرجعت هذا إلى ضعف الطلب.

وأبقت شركة تصنيع السيارات الفرنسية رينو توقعاتها للعام ككل دون تغيير وسجلت زيادة في المبيعات الفصلية. ورغم ذلك تراجع سهم الشركة 2.3 % مع قلق الإدارة بشأن إمدادات المواد الخام. وتراجع مؤشر ستوكس 1% بعدما سجل ارتفاعاً في تعاملات متقلبة يوم الخميس إثر استقالة ليز تراس من منصب رئيسة الوزراء في بريطانيا.

وسجلت كافة مؤشرات القطاعات خسائر، وجاء على رأسها أسهم التجزئة التي هبطت 3 %.

رفع الفائدة

واختتم مؤشر نيكاي الياباني القياسي تداولات دون مستوى 27 ألف نقطة الرئيسي متأثراً بانخفاضات سجلتها وول ستريت الليلة الماضية وسط مخاوف من أن إعلان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) عن رفع حاد لأسعار الفائدة قد يتسبب في ركود.

لكن حد من الخسائر المكاسب القوية التي حققتها الأسهم المرتبطة بالرقائق وسط ارتفاع في مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى جانب الأرباح القوية لشركة آي.بي.إم وشركة ديسكو المورد المحلي لمعدات الرقائق.

وتراجع نيكاي 0.43 % ليغلق عند 26890.58 نقطة، قرب أدنى مستوى سجله خلال اليوم عند 26869.38.

 ومن بين 225 سهماً على المؤشر، تراجع 186 وارتفع 35، فيما بقيت 4 دون تغيير.

أما مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً فهبط 0.71 % إلى 1881.98 نقطة.

وخلال الأسبوع، خسر نيكاي 0.74 %، فيما نزل توبكس 0.85 %.

وكان قطاع العقارات الحساس لأسعار الفائدة هو الأسوأ أداء على نيكاي اليوم، إذ انخفض 1.67 %، تلاه قطاع المرافق الذي تراجع 1.26 بالمئة.

وكان قطاع الطاقة هو الوحيد الذي أغلق على صعود، إذ ارتفع 0.03 %.

ورغم أن قطاع التكنولوجيا اختتم على انخفاض، فقد ارتفعت أسهم مرتبطة بالرقائق، فقفز سهم طوكيو إلكترون 4.6 % مما جعله الأفضل أداء على المؤشر نيكاي.

ويتطلع المستثمرون إلى الأرباح اليابانية الأسبوع المقبل، إذ من المقرر أن تعلن أكثر من 300 شركة عن نتائجها، فضلاً عن اجتماع يتعلق بالسياسيات سيعقده بنك اليابان المركزي يوم الجمعة المقبل.

طباعة Email