«تريندز» يشارك بالحوار العربي- الألماني- الخليجي في برلين

ت + ت - الحجم الطبيعي

شارك مركز تريندز للبحوث والاستشارات في أعمال الحوار العربي- الألماني- الخليجي، حول الأمن والتعاون الذي نظمته الأكاديمية الفيدرالية للسياسة الأمنية وجمعية الصداقة العربية الألمانية في برلين بعنوان «التعاون في مجال الدبلوماسية الثقافية» يومي 15 و16 سبتمبر الجاري.

 وأكد الدكتور محمد عبد الله العلي، الرئيس التنفيذي لـ «تريندز»، أن المدخل الثقافي، يشكل إحدى أهم الأدوات، التي تساعد في تحقيق فهم مشترك، وتواصل حضاري بناء، موضحاً أن الثقافة أداة رئيسية من أدوات بناء القوة الناعمة للدول، وتعزيز صورتها الإيجابية في الخارج، كما تعد أيضاً أداة محورية، لإحداث التغيير الإيجابي، وبناء جسور الفهم والتواصل، بين الحضارات والمجتمعات المختلفة، مشيراً إلى أنه من هذا المنطلق، أولت كثير من دول العالم اهتماماً كبيراً للثقافة، وعمدت إلى توظيفها وسيلة لتعزيز علاقاتها مع الدول والشعوب المختلفة، بما يخدم أهدافها الوطنية.

وعبر في مداخلة له في الجلسة الرئيسية عن تقديره للأكاديمية الفيدرالية للسياسة الأمنية، وجمعية الصداقة العربية الألمانية، على تنظيم هذا الحدث الرائع، الذي يشكل منصة مهمة للحوار العلمي البناء، بين المتخصصين وأصحاب الرأي، من الجانبين العربي والألماني؛ لتعزيز الفهم المشترك تجاه مختلف القضايا التي تهم الجانبين، وإيجاد مداخل مبتكرة، لتعزيز الأمن والتعاون، في المنطقتين العربية والأوروبية.

وذكر الدكتور العلي أن الدبلوماسية الثقافية توفر إمكانيات كبيرة لتحقيق التواصل والفهم المشترك، من خلال التعرّف على قيم الشعوب الأخرى وثقافاتهم وحضاراتهم وإرثهم الإنساني من خلال الأشكال المختلفة، التي تشملها هذه الدبلوماسية؛ مثل برامج التبادل الأكاديمي والثقافي والطلابي، والمؤتمرات والمحاضرات العلمية، وصناعة الأفلام، والفنون المسرحية، والمعارض الفنية والعروض، والموسيقى وغيرها؛ ما يمكّن من بناء صورة إيجابية، لكل طرفٍ عن الآخر، بعيداً عن الصور النمطية، التي قد تكون غير صحيحة أحياناً.

وقال الرئيس التنفيذي لمركز تريندز، إنه على مستوى العلاقات العربية الألمانية، فإن هناك اهتماماً ملحوظاً من الجانبين بتوظيف الدبلوماسية الثقافية؛ لتعزيز التقارب والفهم المشترك بينهما، مبيناً أن من مظاهر هذا الاهتمام اختيار ألمانيا ضيف شرف في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، لدورتين متتاليتين عامي 2021 و2022، وفي كثير من معارض الكتب الأخرى في العالم العربي، ومشروع متحف جوجنهايم أبوظبي، الذي سيشكل عند افتتاحه، التجسيد الأبرز للتعاون الثقافي العربي- الألماني، وكذلك معهد جوته الألماني، بفروعه المتعددة في المدن العربية، والذي يسعى لتشجيع التعاون والحوار الثقافي، بين ألمانيا والأقطار العربية، إضافة إلى حركة الترجمة النشطة، بين اللغتين الألمانية والعربية، وغيرها الكثير.

ونوّه الدكتور محمد العلي إلى أهمية إعداد وتطوير برنامج للتعاون الثقافي المستدام، بين الدول العربية وألمانيا الاتحادية، وطرح مجموعة من المبادرات التي تسهم في تعزيز دور الدبلوماسية الثقافية للجانبين، ومنها تأسيس مهرجان الثقافة العربية في ألمانيا، بالتعاون مع مؤسسات من القطاعين العام والخاص، وإقامة مهرجان دولي للأفلام الألمانية، في عواصم الدول العربية بشكل دوري، وتأسيس برنامج للتبادل الإعلامي، وعقد ملتقى ثقافي عربي- ألماني، على أن يعقد سنوياً بشكل دوري، بالتناوب بين العواصم العربية والعاصمة الألمانية.

طباعة Email