حكومات دول العالم تصارع لتخفيف آلام التضخم

ت + ت - الحجم الطبيعي

اجتمعت الاضطرابات التي تشهدها سلاسل التوريد العالمية والناجمة عن الجائحة مع العواقب الناجمة عن الحرب الروسية في أوكرانيا لتتسبب في رفع أسعار الطاقة والسلع والضرورات الأساسية. وتصارع حكومات الدول العالم عبر سلسلة من الإجراءات بهدف دعم المستهلكين والشركات ممن تضرروا بشدة جراء هذه الصعوبات.

ففي أفريقيا والشرق الأوسط، أعلنت جنوب أفريقيا في أواخر يوليو عن خفض أسعار الوقود. كما رفعت تركيا في أوائل يوليو الحد الأدنى للأجور بنحو 30%، إضافة إلى الزيادة البالغة 50% في نهاية العام الماضي.

وفي الأمريكتين، تساعد الولايات المتحدة ملايين الطلاب السابقين المثقلين بالديون عبر إلغاء 10 آلاف دولار من القروض المستحقة عليهم. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب صدور «قانون خفض التضخم» بقيمة 430 مليار دولار والذي تم الكشف عنه الشهر الماضي، والذي يتضمن تخفيضات في أسعار الأدوية التي تستلزم وصفة طبية وائتمانات ضريبية لتشجيع كفاءة الطاقة.

وأعلنت شركة بتروبراس البرازيلية العملاقة للنفط في الأول من سبتمبر خفض أسعار البنزين بنسبة سبعة في المئة، وهو الخفض الرابع على التوالي لأسعار البنزين منذ منتصف يوليو تموز. كما خفضت الحكومة البرازيلية في يوليو تموز ضرائب الوقود وزادت مدفوعات الرعاية الاجتماعية. وقال رئيس المكسيك في وقت سابق من هذا الشهر إن حكومة بلاده ستجتمع لتعزيز خطتها لمكافحة التضخم.

أوروبا

وأطلقت البرتغال خطة مساعدات بقيمة 2.4 مليار يورو بهدف خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء إلى ستة في المئة من 13%، كما قدمت مدفوعات دعم مرة واحدة للعمال والأسر والمتقاعدين. وستنفق ألمانيا ما لا يقل عن 65 مليار يورو (64.71 مليار دولار) لطرح حزمة جديدة لحماية المستهلكين والشركات من آثار التضخم. وستخفض إسبانيا ضريبة القيمة المضافة على الغاز إلى خمسة في المئة من 21% من أكتوبر لمساعدة الأسر على دفع الفواتير. كما خفضت الحكومة ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء مرتين في العام الماضي إلى 5%.

وقال مكتب رئاسة مجلس الوزراء في إيطاليا إن الحكومة تخطط لإنفاق ما لا يقل عن 6.2 مليارات يورو إضافية (6.2 مليارات دولار) لمساعدة الأسر والشركات. واعتمد البرلمان الفرنسي في 3 أغسطس مشروع قانون للإعانات بقيمة 20 مليار يورو ورفع معاشات التقاعد وبعض مدفوعات الرعاية الاجتماعية، مع السماح للشركات أيضاً بدفع علاوات أعلى معفاة من الضرائب.

فواتير بريطانيا

ستضع بريطانيا حداً أقصى لفواتير الطاقة للمستهلكين مدة عامين مع تخصيص مليارات لدعم شركات الطاقة. ومن المرجح أن تبلغ تكلفة الحزمة، التي أعلنت عنها رئيسة الوزراء الجديدة ليز تراس في 8 سبتمبر، أكثر من 100 مليار جنيه إسترليني (115 مليار دولار).

طباعة Email