انتهت ولاية الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) محمد باركيندو، بالموت أمس الثلاثاء عن عمر ناهز 63 عاما، وفق ما أعلنت مؤسسة البترول الوطنية النيجيرية اليوم الأربعاء.

وكان من المقرر أن يتنحى باركيندو (63 عاما) في نهاية الشهر الجاري، بعد أن ظل أمينا عاما لأوبك لستة أعوام.

وانضمت أوبك إلى عشر دول أخرى،خلال فترة ولاية محمد باركيندو، بما في ذلك روسيا، ضمن تحالف "أوبك بلاس" عام 2016 بهدف تنظيم السوق.

ولد محمد سنوسي باركيندو في 20 أبريل 1959 في يولا بولاية أداماوا في نيجيريا. درس العلوم السياسة في جامعة أحمدو بيلو النيجيرية حيث حمل شهادة البكالورويس. كما حمل دبلوم اقتصادات البترول من جامعة أكسفورد البريطانية، وماجستير إدارة الأعمال (اختصاص علوم مالية ومصرفية) من جامعة واشنطن الأميركية.

عاصر باركيندو فترة اضطرابات عصيبة مرت على أسواق الطاقة العالمية، وكذلك تحولات طرأت على علاقة المنظمة باللاعبين البارزين الآخرين في هذه السوق، حيث تم تأسيس تحالف "أوبك+" مع تقلده منصب أمين عام المنظمة.

وجاءت اتفاقية "أوبك+" على خلفية وضع متأزم في سوق النفط منذ انهيار أسعار الخام في عام 2014، فقد تعرضت السوق لتراجع كبير لعدة أسباب اجتمعت في نفس الوقت، كان أهمها الصعود المثير في إنتاج النفط الصخري الأميركي.

وسعى باركيندو إلى إقناع الولايات المتحدة لدخول هذا التحالف للمساعدة على تنسيق السياسات المتعلقة بسوق الطاقة، وزار واشنطن لهذا الغرض في ديسمبر 2016. لكن لم تستجب الولايات المتحدة، خاصة وأن التحالف قد جذب قطباً رئيسياً منافساً هي روسيا.

وقال ميلي كياري الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الوطنية النيجيرية على تويتر "فقدنا المحترم محمد سنوسي باركيندو" مضيفا أن الوفاة حدثت في وقت متأخر من مساء أمس الثلاثاء.

وأردف أن الوفاة "خسارة كبيرة لأسرته المباشرة، والمجلس الوطني للبترول، وبلدنا نيجيريا، وأوبك، ومجتمع الطاقة العالمي".

وذكر كياري أن باركيندو توفي بعد ساعات من لقائه الرئيس النيجيري محمد بخاري وإلقائه الخطاب الرئيسي في قمة للطاقة في أبوجا.

وجاء نبأ وفاة باركيندو بعد ساعات من اجتماعه في أبوجا مع الرئيس النيجيري محمد بخاري الذي أشاد ب"عمله الرائع" في أوبك.

ولا يملك الأمين العام لأوبك سلطة تنفيذية لكنه يمثّل وجه المنظمة ويعمل أحيانا كديبلوماسي لتسهيل المناقشات بين الدول ذات المصالح المتباينة.