تراجع النشاط الصناعي في الصين إلى أدنى مستوياته منذ فبراير 2020، على ما أظهرت أرقام رسمية، في مؤشر جديد على الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها السلطات في إطار تطبيق استراتيجية «صفر-كوفيد».
وسجل مؤشر مدراء المشتريات، الأساسي لرصد النشاط الصناعي، 47.4 نقطة في أبريل، أي دون عتبة 50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش، بينما أعلنت السلطات تزايد التراجع في الإنتاج والطلب.
وتأتي الأرقام فيما تواجه سياسات بكين الهادفة إلى القضاء على الفيروس، ضغطاً من جراء عودة المتحورة أوميكرون.
وأقر كبير الخبراء في المركز الوطني للإحصاء تشاو قينغهي بأن بعض المؤسسات اضطرت إلى خفض أو وقف الإنتاج فيما العديد من الشركات شهدت صعوبات نقل متزايدة. وقال إن إنتاج وتشغيل مؤسسات تأثر بدرجة كبيرة. وبحسب بيان للمركز أشار أيضاً إلى أن مؤشرات أسعار مواد خام لا تزال مرتفعة نسبياً.
وتراجع أيضا مؤشر النشاط غير الصناعي إلى أدنى مستوياته منذ مطلع 2020، على ما أظهرت أرقام المركز، في وقت تستعد لعطلة عيد العمال. ونشرت مجموعة الإعلام الصينية كايشين مؤشرها لمدراء المشتريات والذي أظهر تراجعاً للشهر الثاني على التوالي من 48.1 إلى 46.0.
ويرى البعض أن أرقام كايشين التي تشمل مؤسسات صغيرة ومتوسطة الحجم، تعكس بشكل أكثر دقة الوضع الاقتصادي للصين مقارنة بالأرقام الرسمية للحكومة التي تراقب عن كثب وضع المجموعات الحكومية الكبيرة.
وقال خبير الاقتصاد في مجموعة كايشين إنسايت وانغ تشي في بيان إن تدابير مكافحة كوفيد أثرت على الخدمات اللوجستية. وأشارت كايشين أيضاً إلى أن الشركات عبرت عن القلق إزاء المدة التي سيتواصل فيه فرض تدابير كوفيد.
