الدول الأعضاء بالوكالة الدولية للطاقة تفرج عن 60 مليون برميل نفط

«أوبك+» تلتزم بسياستها الحالية رغم الأزمة الروسية الأوكرانية

ت + ت - الحجم الطبيعي

عاودت السعودية اليوم الثلاثاء تأكيد التزامها باتفاق (أوبك+) مع روسيا في أسواق النفط على الرغم من الغضب العالمي حيال الأزمة الروسية الأوكرانية.

وعمدت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها بقيادة روسيا، وهي المجموعة المعروفة باسم (أوبك+)، إلى إلغاء تخفيضات الإنتاج التاريخية التي أقروها في 2020 بعد أن تسببت جائحة فيروس كورونا في انخفاض لم يسبق له مثيل على الطلب العالمي.

 وصعدت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها فيما يزيد على سبع سنوات هذا الأسبوع بسبب شح المعروض وتعطل صادرات الخام من روسيا جراء العقوبات.

واتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية، الذين اجتمعوا اليوم الثلاثاء لمناقشة الأزمة الأوكرانية، على الإفراج عن 60 مليون برميل من النفط من الاحتياطيات الاستراتيجية.

وتريد الولايات المتحدة أن تزيد (أوبك+) بوتيرة أسرع حجم الإنتاج الذي تضخه منذ أغسطس.

ولا يوجد فائض طاقة سوى لدى عدد قليل من الدول، منها القائد الفعلي لأوبك السعودية والإمارات.

واستطاعت الرياض حتى الآن مقاومة الدعوات الأمريكية لزيادة الإنتاج بوتيرة أسرع مما دعا إليه اتفاق أوبك+.

وفي أحدث اجتماعاتها في الثاني من فبراير، اتفقت (أوبك+) على زيادة الإنتاج 400 ألف برميل يومياً حتى شهر مارس، ليتبقى لها 2.6 مليون برميل يومياً أخرى من التخفيضات التي ينبغي إلغاؤها حتى نهاية سبتمبر.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية إن مجلس الوزراء أكد اليوم التزامه باتفاق (أوبك+) الذي يدعو إلى زيادات شهرية قدرها 400 ألف برميل يومياً.

واجتمعت اللجنة الفنية لتحالف (أوبك+) اليوم لتقييم أحدث البيانات الأساسية.

وأظهر تقرير أعدته اللجنة، واطلعت عليه رويترز، أن (أوبك+) خفضت توقعاتها لفائض سوق النفط لهذا العام بنحو 200 ألف برميل يومياً إلى 1.1 مليون برميل يومياً.

ولم يقيّم التقرير تأثير العقوبات على السوق جراء الانقطاعات الكبيرة المحتملة لإمدادات النفط الروسية.

عمل جماعي

وأكدت السعودية، المنتج الأول للنفط في العالم، اليوم الثلاثاء، حرصها على استقرار أسواق النفط وتوازنها والتزامها باتفاق «أوبك بلس».

وقال وزير الإعلام المكلف الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، في بيان صحفي عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اليوم ونشرته وكالة الأنباء السعودية (واس)، «إن مجلس الوزراء اطلّع على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما جرى خلاله من بحث المستجدات الإقليمية والدولية لا سيما الأوضاع في أوكرانيا وأثرها على أسواق الطاقة، وتأكيد المملكة حرصها على استقرار أسواق النفط وتوازنها والتزامها باتفاق (أوبك بلس)، وكذا مضمون الاتصال الذي أجراه ولي العهد السعودي بالرئيس النيجيري محمد بخاري».

وأوضح القصبي، «أن المجلس استعرض مجمل المحادثات والزيارات المتبادلة بين مسؤولين في المملكة وعدد من الدول، الرامية لتعزيز العلاقات وتقوية أواصر الصداقة والتعاون والعمل الجماعي، بما يحقق المصالح المشتركة، ويسهم في التنمية والازدهار بالمنطقة والعالم».

ورحب مجلس الوزراء السعودي بقرار مجلس الأمن الدولي تصنيف ميليشيا الحوثي جماعة إرهابية، وتوسيع الحظر على إيصال الأسلحة إلى اليمن ليشمل جميع أفراد الميليشيا بعدما كان مقتصراً على أفراد وشركات محددة، معرباً عن التطلع أن يسهم هذا القرار في وضع حدٍ لأعمالها الإرهابية وداعميها، وتحييد خطرها على الشعب اليمني الشقيق والأمن والسلم الدوليين.

وجدّد مجلس الوزراء السعودي موقف المملكة الثابت تجاه ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل، وما أكدته خلال مشاركتها في (مؤتمر نزع السلاح) في جنيف أمس الاثنين، من دعمها التعاون لحظرها ومنع انتشارها، وضرورة تمسك جميع الدول بالتزامات معاهدة عدم الانتشار النووي، وإسهامها في الجهود المبذولة في هذا الشأن.

احتياطي الطوارئ

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الثلاثاء أن دولها الأعضاء ستفرج عن 60 مليون برميل نفط من احتياطي الطوارئ حفاظاً على استقرار السوق عقب الأزمة الروسية الأوكرانية.

ويهدف القرار الصادر عن لجنة حكام الوكالة المكونة من 31 دولة عضوة، إلى توجيه رسالة موحدة وقوية لأسواق النفط العالمية مفادها أنه لن يكون هناك نقص في الإمدادات، حسبما جاء في بيان.

من جهة أخرى ارتفعت أسعار النفط في تعاملات بورصة لندن.

وسجل نفط وست تكساس الوسيط، الأمريكي المرجعي ارتفاعاً بأكثر من 10 %.

وبلغ سعر وست تكساس الوسيط 106,9 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام برنت بحر الشمال بأكثر من 9 بالمئة ليبلغ 107,44 دولارات للبرميل. والسعران هما الأعلى في أكثر من سبع سنوات.

طباعة Email