سجّل اقتصاد منطقة اليورو نمواً قوياً العام الماضي، وفق بيانات رسمية صدرت الإثنين، ولكن تداعيات تفشي المتحورة أوميكرون وأزمة الطاقة تثير الشكوك حيال قدرة التكتل على المحافظة على هذه الوتيرة.
وبينما تعد نسبة النمو البالغة 5,2 في المئة تاريخية، إلا أنها لا تكفي في التعويض عن أزمة عام 2020، حينما انكمش اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 6,4% على وقع الصدمة الأولى التي أحدثها كوفيد.
وحققت الولايات المتحدة نمواً نسبته 5,6% عام 2021، بينما سجّلت الصين نمواً نسبته 8,1%، وفق بيانات رسمية.
وأظهرت بيانات وكالة «يوروستات» أن اقتصاد الاتحاد الأوروبي كاملاً بدوله الـ27، والذي يشمل اقتصادات كبيرة لا تستخدم اليورو مثل السويد وبولندا، حقق نمواً بنسبة 5,9%.
ويفيد محللون بأن الانتعاش في أوروبا أظهر تبيانات شديدة وخصوصاً في أواخر العام، فيما شهدت ألمانيا نمواً سلبياً في الربع الأخير من العام، بينما حققت فرنسا وإسبانيا وإيطاليا تحسناً جيداً.
وخفضت الحكومة الألمانية الأربعاء توقعاتها للنمو الاقتصادي لعام 2022 نظراً إلى المشكلات التي يتسبب بها أوميكرون وتداعياته على سلاسل الإمداد العالمية، وهو مصدر قلق رئيس بالنسبة لأكبر قوة اقتصادية في أوروبا.
كما تخيّم الأزمة الأوكرانية على المزاج العام، في ظل مخاوف متزايدة من احتمال خفض روسيا، المصدر الرئيس للوقود الأحفوري، إمدادات الوقود إلى أوروبا فيما تبلغ الحاجة للحصول على التدفئة ذروتها.
ومن شأن ذلك أن يفاقم التحديات التي يمثلها تفشي المتحورة أوميكرون التي أدت إلى فرض موجة جديدة من القيود الصحية وعطّلت سلاسل الإمداد.
وقال روري فينيسي من «أكسفورد إيكونومكس» نتوقع بداية ضعيفة لعام 2022 فيما يخيّم ارتفاع عدد الإصابات وعودة القيود وخصوصاً قطاع الخدمات القائم على التواصل بين البشر على النمو في الربع الأول من العام.
ولكنه أضاف إنه يتوقع انتعاشاً قوياً في الفصلين الثاني والثالث فيما تخف اختناقات سلاسل الإمداد ويتعافى طلب المستهلكين.
كما يراقب المحللون من كثب التضخم الذي يبلغ مستويات تاريخية في منطقة اليورو وقد يؤثر في طلب المستهلكين في حال عدم السيطرة عليه في الأشهر المقبلة.
