أسعار المواد الغذائية تبلغ مستويات قياسية في سريلانكا

ت + ت - الحجم الطبيعي

ارتفعت أسعار المواد الغذائية في سريلانكا بنسبة قياسية قدرها 22,1 % في ديسمبر، بحسب ما أظهرت أرقام رسمية السبت، في وقت يجهد البلد لتمويل واردات طارئة لسد نقص في السلع الضرورية.

وكشفت هيئة التعداد والإحصاء أن تضخم أسعار الغذاء بلغ مستوى قياسياً الشهر الماضي بالمقارنة مع الشهر ذاته من العام السابق، منذ إطلاق مؤشر كولومبو لأسعار الاستهلاك (سي سي بي آي) في 2013.

وازدادت نسبة الارتفاع من 17,5 % في نوفمبر، وهي كانت بذاتها نسبة قياسية، إلى 22,1 % في ديسمبر، بحسب الهيئة.

وأعرب الرئيس غوتابايا راجاباكسا في خطابه بمناسبة السنة الجديدة عن أمله في إنعاش الاقتصاد الذي يفتقر إلى السيولة، لكنه لم يعلن عن أي تدابير لمواجهة أزمة العملات الأجنبية الخانقة.

وقال «أنا على ثقة بأن العام الجديد سيتيح فرصة لتسريع الخطوات التي اتخذتها الحكومة لتخطي التحديات وتعزيز الاقتصاد».

وخفضت الوكالات الدولية للتصنيف الائتماني مرتبة سريلانكا، مشككة في قدرتها على الإيفاء بالتزامات خدمة الدين بقيمة 26 مليار دولار.

وتأثر اقتصاد البلد القائم بجزء كبير منه على السياحة بتداعيات الجائحة واضطرت الحكومة إلى حظر جزء كبير من الواردات للحفاظ على احتياطي العملات الأجنبية.

وتقوم المتاجر الكبرى منذ أشهر بتقنين شراء المواد الأساسية، كالحليب المجفف والسكر والعدس، في وقت نفد الدولار لدى المصارف التجارية لتسديد نفقات الواردات.

وحذر مسؤول رفيع في وزارة الزراعة الشهر الماضي من خطر مجاعة وشيكة، مطالباً الحكومة بتطبيق خطة تقنين غذائي منظمة لتفادي وضع كهذا. غير أنه أقيل بعد ساعات من توجيه تلك التحذيرات.

وأدى الحظر المفروض على استيراد المنتجات الزراعية الكيميائية إلى تفاقم نقص المواد الغذائية. ورفعته السلطات في نوفمبر إثر احتجاجات للمزارعين ومحاصيل غير صالحة للاستهلاك.

وكان احتياطي سريلانكا من العملات الأجنبية يوازي 1,58 مليار دولار في نهاية نوفمبر، بالمقارنة مع 7,5 مليارات دولار عندما تولى راجاباكسا سدة الرئاسة في 2019.

وبفضل قرض صيني بقيمة 1,5 مليار دولار، تضاعف الاحتياطي ليبلغ 3,1 مليارات في أواخر ديسمبر.

وأطلق المصرف المركزي نداء للحصول على عملات أجنبية، حتى على شكل نقود ضئيلة القيمة قد تكون في حوزة المواطنين العائدين من السفر.

طباعة Email