تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أمس الأحد خفض معدل التضخم، الذي يقوض القدرة الشرائية لمواطنيه، وجدد معارضته لرفع معدّلات الفائدة.
وطالما عارض أردوغان النموذج الاقتصادي التقليدي، معتبرا أن خفض معدلات الفائدة جزء من "حرب الاستقلال الاقتصادي" ومعيدا التأكيد أن ارتفاع الفوائد يدفع بالتضخم الى الأعلى.
وقال أردوغان خلال قمة تركية أفريقية في اسطنبول اختتمت أول أمس السبت "عاجلا أم آجلا، كما خفضنا التضخم إلى أربعة بالمئة عندما توليت السلطة (...) سنقوم بخفضه مرة أخرى".
وقال الزعيم التركي في لقاء مع شباب أفارقة وفق مقطع فيديو نُشر أمس الأحد "لكنني لن أسمح بتعرض مواطني وشعبي للسحق بسبب أسعار الفائدة"، مضيفا "إن شاء الله سينخفض التضخم بأسرع وقت ممكن".
والمرة الأخيرة، التي سجل فيها معدل التضخم أربعة بالمئة، كانت العام 2011، لكنه عاد الى الارتفاع بشكل مطرد منذ العام 2017.
وخفّض البنك المركزي التركي بضغط من أردوغان سعر الفائدة الرئيسي 500 نقطة منذ سبتمبر، ثم عاد وخفضها للمرة الرابعة الأسبوع الماضي رغم وصول معدل التضخم السنوي الى 21,31 بالمئة في نوفمبر، في حين توقع خبراء ارتفاعا آخر هذا الشهر.
وفي خطاب ألقاه مساء أمس الأحد في اسطنبول شدد أردوغان على ضرورة خفض معدّلات الفائدة.
وأشار إلى أن تركيا تتعرض لـ"هجمات عبثية" موجّها انتقادات حادة إلى جمعية رجال الأعمال والصناعيين المستقلين في تركيا "توسياد".
وكانت الجمعية قد أثارت غضب أردوغان بمطالبتها السبت الحكومة بالتخلي عن السياسات الاقتصادية الحالية والعودة إلى "قواعد العلوم الاقتصادية".
ويدعو الرئيس التركي الى خفض أسعار الفائدة بهدف تحفيز النمو والإنتاج وتعزيز الصادرات.
وخسرت الليرة التركية نحو 40 بالمئة من قيمتها مقابل الدولار منذ بداية نوفمبر، مع مخاوف من تراجع إضافي.
ودفعت أزمة العملة الكثير من الأتراك الى ما دون الخط الرسمي للفقر، وخلال نهاية الأسبوع تظاهر مئات في شوارع أنقرة واسطنبول احتجاجا على السياسة النقدية للحكومة.
لكن أردوغان أشار إلى قرار تاريخي تم تبنّيه الأسبوع الماضي يقضي برفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 50 بالمئة اعتبارا من العام المقبل.
وتسود مخاوف من اضطرار تركيا لفرض ضوابط على رؤوس الأموال بعد تدهور قيمة الليرة، إلا أن أردوغان وصف هذه الهواجس بأنها "تفاهات".
وقال إن "الاقتصاد التركي سيواصل طريقه وفق قواعد السوق الحرة".
