سجلت توقعات الرأي العام البريطاني فيما يتعلق بمعدل التضخم في البلاد خلال العام المقبل ارتفاعاً ملموساً، فيما أعرب البريطانيون أيضا عن تراجع شعورهم بالرضا بشأن أداء بنك انجلترا (البنك المركزي) إلى أدنى معدلاته خلال قرابة 10 سنوات.
وكشف الاستطلاع الذي تم إجراؤه بتكليف من البنك المركزي أن التقديرات المبدئية لمعدل ارتفاع الأسعار خلال الشهور الـ12 المقبلة بلغت الشهر الماضي 3.2 %، مقابل 2.7 % في أغسطس الماضي.
وأفادت وكالة بلومبرج للأنباء بأن توقعات التضخم بالنسبة للأعوام الخمسة المقبلة بلغت 3.1 %، وتفوق هذه التقديرات نسبة التضخم المستهدفة من البنك المركزي وتبلغ 2 %.
ورداً على طلب تقييم ما إذا كان البنك المركزي «يقوم بعمله من حيث ضبط معدلات الفائدة للسيطرة على التضخم»، بلغ صافي معدل الشعور بالرضا، وهو عدد من يشعرون بالرضا ناقص عدد من يشعرون بعدم الرضا، 14%، وهو أدنى نسبة منذ عام 2012
وأجري الاستطلاع في الوقت الذي وصل فيه التضخم إلى أعلى مستوياته في بريطانيا خلال 10 سنوات، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة ومشكلات سلاسل التوريد، فضلاً عن القيود التي تهدف للسيطرة على جائحة كورونا.
وفي الوقت الذي يتوقع فيه البنك المركزي تراجع وتيرة التضخم العام المقبل، تكشف هذه النتائج أن التوقعات بشأن ارتفاع الأسعار أصبحت مترسخة بشكل أكبر.
وأجرت مؤسسة كانتار البحثية استطلاع الرأي خلال لفترة من 9 إلى 15ىنوفمبر الماضي.
دعم الخدمات
من جانبها ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن النمو الهزيل الذي سجله الاقتصاد البريطاني خلال شهر أكتوبر الماضي يعود الفضل فيه إلى عدد قليل من الأنشطة جميعها تقريباً في قطاع الخدمات.
وكشفت بلومبرج أن قطاع الرعاية الصحية كان أكبر مساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي 0.1% اعتباراً من سبتمبر، حيث أجرى المزيد من الأطباء لقاءات مباشرة مع المرضى.
وأشارت بلومبرج إلى أن ثاني أكبر مساهم في النمو الاقتصادي كان قطاع وكالات التوظيف، حيث تصارع الشركات لشغل العدد القياسي من الوظائف الخالية.
كما تعافت وكالات السفر والشركات السياحية وخدمات الحجز الأخرى.
وفي الوقت نفسه، كان هناك دعم كبير للنمو الاقتصادي من قبل شركات تجارة التجزئة مع بدء العديد من المستهلكين التسوق لعيد الميلاد في وقت مبكر، وكذلك جاء دعم من شركات إصلاح السيارات التي بدأت تستفيد من الطلب القوي على المركبات المستعملة بسبب نقص المكونات الذي أدى إلى تراجع إنتاج السيارات الجديدة.
وقد ساهمت هذه القطاعات معاً في التخفيف من تداعيات تراجع النمو في أنشطة الخدمات المالية والمطاعم والفنادق.
ونوهت بلومبرج إلى تراجع نمو قطاع التشييد وركود قطاع التصنيع خلال أكتوبر، حيث تأثر القطاعان نتيجة نقص مواد البناء والمكونات.
