"أوبك+" يبقي على وتيرته الحذرة لزيادة إنتاج النفط في ديسمبر

ت + ت - الحجم الطبيعي

قررت الدول الأعضاء في تحالف "أوبك+" أمس الخميس الاستمرار في زيادة إنتاجها للنفط بشكل معتدل مع 400 ألف برميل في اليوم في ديسمبر، رغم إصرار الدول المستهلكة على زيادة أكبر للجم ارتفاع الأسعار.

وأعلنت منظمة البلدان المصدرة للنفط في بيان نُشر بعد قمة جمعت أعضاءها الـ 13 وحلفاءهم العشرة في إطار تحالف "أوبك+"، أن الإنتاج الشهري للتحالف "سيُرفع إلى 400 ألف برميل في اليوم لشهر ديسمبر".

واختار الوزراء الـ 23 الذين اجتمعوا عبر تقنية الفيديو الالتزام بخارطة الطريق التي وضعوها في 18 يوليو.

وهذه الاستراتيجية التي تصبّ في مصلحة الدول المنتجة، تترك في الوقت الراهن أكثر من أربعة ملايين برميل تحت الأرض كل يوم.

وتأرجحت السوق، التي كانت متقلبة منذ بداية الأسبوع، نحو المنطقة الحمراء نحو الساعة 17,30 بتوقيت غرينتش: فقد انخفض سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0,70 في المئة إلى 80,29 دولار وكذلك سعر خام برنت بنسبة 0,70 في المئة إلى 81,72 دولار.

وسارع البيت الأبيض للتعبير عن استيائه. فقال ناطق باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي "يبدو أن تحالف أوبك+ لا يرغب في استخدام القدرة والنفوذ اللذين يملكهما في هذه اللحظة الحاسمة من التعافي العالمي للبلدان في كل أنحاء العالم".

شكوك

كانت الشكوك لا تزال تراود مراقبي السوق، إلا أن أعضاء أوبك+ ألمحوا إلى مؤشرات عدة في هذا الاتجاه في الأيام الأخيرة.

وقال وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان أواخر أكتوبر، على هامش اجتماع منتدى "مبادرة السعودية الخضراء" إنه جرى احتواء أزمة كوفيد نوعا ما "لكنها لم تنته. علينا أن نكون حذرين وألا نعتبر الأمور مسلما بها".

وكان الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو قد شدد الأسبوع الماضي على "ضرورة التزام الحذر والاهتمام بتطور وضع السوق باستمرار".

حاليا، تشير "اوبك+" إلى عوامل الخطر المحيطة بالطلب من أجل تبرير مواصلة سياستها الحذرة، مشيرة إلى ذروات جديدة في انتشار وباء كوفيد-19 سجلت في روسيا والصين (وهو عامل فعلي).

كذلك، شدد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك الخميس على أن كوفيد-19 ما زال يمثل تهديدا مع مواصلة تأثيره على الطلب على النفط خلال مؤتمر صحافي عقد بعد القمة.

وهذه الإستراتيجية الملائمة لخزائن المنتجين، تجعل من الممكن أيضا توفير مكان لأحد أعضائها المستبعدين اليوم من السوق، إيران التي قد تعود براميلها إلى السوق على المدى المتوسط.

لكن عددا كبيرا من مراقبي السوق يشككون في قدرة العديد من أعضاء الكارتل على زيادة إنتاجهم إذ إن وباء كوفيد-19 تسبب بتأخيرات في صيانة مرافق الحفر.

طباعة Email