النفط يهبط إلى 84 دولارا قبيل بيانات المخزونات الأمريكية واجتماع أوبك+

ت + ت - الحجم الطبيعي

تخلت أسعار النفط عن مكاسبها الأولية وتحولت للهبوط ليتراجع خام برنت القياسي العالمي إلى 84 دولارا للبرميل في تعاملات متقبلة الثلاثاء قبيل تقارير أسبوعية بشأن الإمدادات الأمريكية من المتوقع أن تظهر زيادة في مخزونات الخام، واجتماع تحالف أوبك+ يوم الخميس.

وكانت عقود برنت منخفضة 0.45 % عند 84.33 دولار للبرميل بعد أن هبطت في وقت سابق أكثر من واحد بالمئة إلى 83.76 دولار.

وانخفضت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 0.40 % إلى 83.69 دولار للبرميل بعد أن سجلت في وقت سابق 83.02 دولار.

ويُتوقع أن تجدد الدول المصدرة للنفط ضمن تحالف أوبك+ خلال اجتماعها الخميس سياستها المعتمدة حاليًا للحد من الخام المعروض من باب الحذر ومن ثم الاستفادة من ارتفاع الأسعار.

ويتعلق الأمر كذلك بحماية الكارتل من صدمة قاسية في حال عودة إيران قريبًا إلى السوق.

ومثلما هي الحال في بداية كل شهر تقريبًا منذ ظهور وباء كوفيد-19، يجتمع الأعضاء الثلاثة عشر في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤهم العشرة ضمن اتفاقية أوبك+ عبر الفضاء الافتراضي للاتفاق بشأن تعديل إنتاجهم من الذهب الأسود.

ولكن قلة من المراقبين يتوقعون مفاجأة من الكارتل على الرغم من ضغوط المستهلكين الساخطين من ارتفاع الأسعار.

فقد اشتكى الرئيس الأميركي جو بايدن مساء الأحد، على هامش قمة مجموعة العشرين في روما، من أن لجوء "روسيا والسعودية ومنتجين كبار آخرين إلى عدم ضخ مزيد من النفط ... ليس عادلاً".

ولدى رئيس أول دولة مستهلكة للنفط في العالم الحق في أن يشكو في حين يبلغ سعر الخام الأميركي المرجعي نحو 85 دولارًا، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2014.

وتطالب الدول الأخرى التي تستهلك قدرًا كبيرًا من الخام مثل الهند واليابان أيضًا من أوبك+ أن تتحرك، لكن المنتجين يبدون غير آبهين متمسكين باستراتيجية جذرية لكنها فعالة تقوم على خفض كبير للطلب.

 

السوق "ما زال هشًا"

 

شدد الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركيندو مجددًا الأسبوع الماضي على "ضرورة التزام الحذر وإيلاء الاهتمام لوضع السوق المتغير باستمرار"، في خطاب درج الكارتل على اتباعه عبر الإصرار على عوامل الخطر التي تحوم حول الطلب من أجل تبرير سياسته الحذرة مشيرًا إلى ارتفاع الإصابات بكوفيد المسجلة في روسيا والصين.

هذه الإستراتيجية المواتية للمنتجين تؤدي إلى زيادة شهرية في الإنتاج بمقدار 400 ألف برميل يوميًا، بينما يتم إبقاء أكثر من 4 ملايين برميل غير مستخرجة يوميًا.

قال وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان في أكتوبر، على هامش اجتماع منتدى "مبادرة السعودية الخضراء" إنه جرى احتواء أزمة كوفيد على نحو ما "لكنها لم تنته. علينا أن نكون حذرين وأن لا نعتبر الأمور مسلمًا بها".

وعلى نفس المنوال، قال وزير البترول النيجيري تيميبري سيلفا في اليوم التالي إن السوق "ما زال هشًا جدًا".

 

انخفاض متوقع 

يقول العديد من المحللين أن الانخفاض المتوقع في العام المقبل للانتعاش القوي في الطلب يفسر سبب مواصلة الكارتل ضبط إنتاجه.

ويضيف بعضهم إن ما يجعل أوبك+ تتمهل في زيادة وتيرة الانتاج بسرعة هو أنها تحسب حسابًا لإيران المستبعدة حاليًا من السوق.

ومن المفارقات أن الولايات المتحدة هي التي فرضت عقوبات على الجمهورية الإسلامية في عام 2018 متسببة بسحب ما يقرب من مليوني برميل يوميًا من السوق.

وها هي اليوم تطالب الكارتل الذي تعد إيران أحد أعضائه المؤسسين بزيادة إنتاجه من النفط للتخفيف من العبء على سائقي السيارات وعدم إعاقة استئناف النمو، أمام التضخم المنفلت.

وفي حين لم يكن بايدن من أعاد فرض العقوبات فقد قال إنه مستعد للعودة إلى الاتفاق النووي. وبعد تعثرها منذ يونيو، من الممكن أن تستأنف بحلول نهاية نوفمبر مفاوضات فيينا التي تهدف إلى إعادة العمل بالاتفاق النووي ورفع العقوبات المفروضة على طهران.

ومن شأن الخروج بنتيجة إيجابية في هذه المفاوضات أن يؤدي منطقيًا إلى عودة إيران على المدى المتوسط إلى سوق النفط.

لكن رغم إصرار الغرب، لم تعلن طهران حتى الآن موعدًا محددًا لاستئناف المفاوضات.

طباعة Email