توقع البنك الدولي مواصلة أسعار الطاقة ارتفاعها في 2022 بعدما زادت بأكثر من 80 % في العام الجاري، مما يشكل مخاطر كبيرة على المدى القريب بالنسبة لمستويات التضخم العالمي وتحديداً الدول النامية.
وقال «أيهان كوسي» كبير الخبراء الاقتصاديين ومدير التوقعات الاقتصادية في البنك الدولي في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز» إن ارتفاع أسعار الطاقة يفرض مخاطر كبيرة على المدى القريب بالنسبة للتضخم العالمي، وفي حالة استمرار هذا الوضع فإنه قد يؤثر على النمو لدى الدول المستوردة للطاقة.
وأوضح أن الارتفاع الحاد في أسعار السلع أصبح أكثر وضوحاً مما كان متوقعاً، وأن التقلبات الأخيرة في الأسعار قد تعقد خيارات السياسات مع تعافي الدول من الركود المسجل في العام الماضي.
وتحولت أسعار النفط نحو الارتفاع خلال تعاملات أمس متجهة نحو تسجيل مكاسب للأسبوع السابع على التوالي، ومع متابعة آخر التطورات في سوق الطاقة.
التصحيح الجوهري
وأكد «رافيندرا راو» نائب رئيس وحدة السلع في «كوتاك سيكيورتيز» في تصريحات لوكالة «رويترز» أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة قد يجعله أكثر تعرضاً لجني الأرباح، ومع ذلك أكد على أن التصحيح الجوهري قد لا يحدث من دون انحسار أزمة الطاقة العالمية، فيما أشار تقرير لـ«أي إن جي» إلى أن ضعف أسعار الفحم والغاز الطبيعي أخيراً قد يخفض الدعم المقدم لسوق النفط.
وعلى صعيد التداولات، زادت العقود الآجلة لخام «برنت» القياسي تسليم ديسمبر بنحو 0.7% إلى 85.23 دولاراً للبرميل، خلال التعاملات، كما ارتفعت عقود خام «نايمكس» الأمريكي تسليم ديسمبر 0.6% عند 83.02 دولاراً للبرميل.
انخفاض المخزونات
وحذر البنك الدولي من احتمال حدوث مزيد من الارتفاعات في الأسعار على المدى القريب في ظل انخفاض المخزونات الحالية واختناقات الإمدادات.
ومع ذلك توقع التقرير بدء تراجع أسعار الطاقة في النصف الثاني من العام المقبل، مع تراجع حدة أزمة سلاسل التوريد، ووسط توقعات بانخفاض أسعار المعادن والمنتجات الزراعية بعدما سجلت مكاسب قوية في 2021.
