136 بلداً يتفق على 15% ضريبة على الشركات متعددة الجنسيات.. و«فيسبوك» تتوقع الدفع أكثر

وافق 136 بلداً على فرض نسبة ضريبة لا تقل عن 15 % على الشركات المتعددة الجنسيات، كما أعلنت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي اليوم الجمعة، بعد انضمام إيرلندا وإستونيا والمجر إلى هذا الإصلاح.

وقالت المنظمة في بيان: «الإصلاح الرئيسي للنظام الضريبي الدولي الذي أنجز اليوم في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، سيضمن تطبيق حد أدنى للضريبة بنسبة 15 % على الشركات المتعددة الجنسيات اعتباراً من عام 2023» مرحبة بالاتفاق «التاريخي».

وهذه الدول الـ136 التي تمثل 90 % من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ستكون قادرة على تحقيق حوالي 150 مليار يورو من الإيرادات الإضافية بفضل هذا الإجراء على ما تؤكد المنظمة.

ولم توقع كل من كينيا ونيجيريا وسريلانكا المشتركة في المفاوضات التي شملت 140 بلداً، الاتفاق. أما باكستان التي كانت في السابق من بين الدول الموقعة، فلم تعد كذلك الجمعة.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين: إن «هذه خطوة كبيرة للأمام لجعل نظامنا الضريبي أكثر عدلاً».

وكان قد تم التوصل إلى اتفاق حول الخطوط الرئيسية للضرائب الدولية في يوليو. وهذه المرة، تمحورت المفاوضات على مسألة تحديد المعايير التقنية، لكنها كانت موضوع مفاوضات مريرة بين الدول ذات الاستراتيجيات الضريبية الوطنية الشديدة التنوع.

وبعد انضمام إيرلندا وإستونيا الخميس، تبعتهما المجر الجمعة، وهي الدولة الأخيرة في الاتحاد الأوروبي التي ما زالت خارج الاتفاق.

وكان الجزء الأكبر الآخر من المفاوضات في المنظمة يتعلق بحصة الإيرادات الضريبية التي سيعاد توزيعها في البلدان التي تكون فيها للشركات المتعددة الجنسيات نشاطات وزبائن، لكن ليس لديها مكتب رئيسي.

ومع أن الكثير من القادة اعتبروه تاريخياً، يتعرض هذا الاتفاق للانتقادات من منظمات غير حكومية وبعض الاقتصاديين بسبب افتقاره إلى الطموح وانعدام المساواة التي قد يتسبب بها.

وتفيد منظمة «أوكسفام» غير الحكومية، بأن عائدات الضرائب الإضافية الناجمة عن ضريبة 15%، ستفيد ثلثي دول مجموعة السبع الغنية والاتحاد الأوروبي، فيما ستستفيد أفقر البلدان بنسبة تقل عن 3 %.

من جانبها قالت شركة فيسبوك، أكبر شبكة رقمية للتواصل الاجتماعي في العالم، إن الاتفاق العالمي الجديد، يمكن أن يجعل الشركة تدفع المزيد من الضرائب.

وقال نائب رئيس شركة فيسبوك للشؤون العالمية نيك كليج في بيان: «لوقت طويل دعت فيسبوك إلى إصلاح قواعد الضريبة العالمية، وندرك أن هذا يمكن أن يعني (بالنسبة لنا) دفع ضرائب أكثر، وفي أماكن مختلفة».

ومضى قائلاً: «يحتاج النظام الضريبي إلى أن يحظى بالثقة العامة في حين يحقق للشركات الاستقرار. نحن سعداء بأن نرى توافقاً دولياً» في هذا المجال.

طباعة Email