نما الاقتصاد الأمريكي بقوة في الربع الثاني من العام، إذ غذت مساعدات حكومية ضخمة والتطعيمات المضادة لكوفيد 19 الإنفاق على الخدمات المرتبطة بالسفر والسياحة.
وقالت وزارة التجارة الأمريكية أمس إن الناتج المحلي الإجمالي زاد بوتيرة سنوية 6.5% في الربع الثاني. ونما الاقتصاد بوتيرة معدلة بلغت 6.3% في الربع الأول.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي 8.5 % في الربع الماضي.
وأظهر تقرير منفصل من وزارة العمل أمس تراجع طلبات إعانة البطالة الحكومية المقدمة للمرة الأولى 24 ألف طلب إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 400 ألف للأسبوع المنتهي في 24 يوليو.
كان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا 380 ألف طلب في أحدث أسبوع.
أسوأ ركود
وأظهرت بيانات الحكومة الأمريكية أن الاقتصاد انكمش بمعدل سنوي قياسي بلغ 19.2 % مقارنة مع الذروة التي وصل إليها في الربع الرابع من 2019 وحتى الربع الثاني من 2020، في تأكيد على أن الركود خلال الجائحة كان الأسوأ على الإطلاق.
وكانت وتيرة التعافي من التباطؤ خلال الجائحة، والذي كان الأسوأ منذ 1947، قياسية. وقال مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة إن الناتج المحلي الإجمالي تعافى بمعدل متوسط غير مسبوق بلغ 18.3% بين الربعين الثاني والرابع من 2020.
وانكمش الاقتصاد تحت وطأة عمليات الإغلاق الإلزامية للشركات غير الضرورية في مارس من العام الماضي بهدف تحجيم الموجة الأولى من فيروس كورونا، ما أدى إلى فقدان 22.362 مليون شخص لوظائفهم، وهو عدد قياسي.
وقدمت الحكومة حزم إغاثة من الجائحة بنحو ستة تريليونات دولار في حين خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة القياسي إلى ما يقرب من الصفر وعكف على ضخ الأموال في الاقتصاد من خلال عمليات شراء السندات الشهرية.
وأعلن المكتب الوطني للأبحاث الاقتصادية الأسبوع الماضي أن التباطؤ بسبب الجائحة، التي بدأت في فبراير 2020، انتهى في أبريل 2020.
وسمحت الحزم المالية الضخمة والسياسة النقدية فائقة التيسير التي انتهجها مجلس الاحتياطي الاتحادي، وبرنامج التطعيم من كوفيد 19 باستئناف النشاط الاقتصادي، مع ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي فوق مستوى ما قبل الجائحة في الربع الثاني.
وقالت الحكومة إن الاقتصاد انكمش 3.4% في 2020 بدلاً من 3.5% كما كان مقدراً سابقاً. وكان هذا أكبر انخفاض في الناتج المحلي الإجمالي منذ 1946.
