الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يحققان مع «فيسبوك» بسبب الإعلانات المبوّبة

فتح الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ولندن تحقيقين أمس، بحق موقع فيسبوك لتحديد ما إذا كان عملاق التواصل الاجتماعي انتهك قواعد استخدام البيانات الإعلانية ومارس منافسة غير عادلة، في سوق الإعلانات المبوّبة على وجه الخصوص.

وتشتبه المفوضية الأوروبية في استخدام فيسبوك بيانات إعلانية جرى جمعها من معلنين على منصته بغية منافستهم ضمن أسواقهم، ما يشكّل إساءة لاستخدام القوّة السوقية.

وأطلقت هيئة مراقبة المنافسة في المملكة المتحدة تحقيقها في المسألة. وتعتزم بروكسل ولندن التعاون في إطار التحقيقين المنفصلين.

وأوضح الجانب الأوروبي أنّه يسعى في شكل خاص إلى معرفة ما إذا كانت خدمة الإعلانات «فيسبوك - ماركت - بلايس» موصولة بالشبكة الاجتماعية، ما يشكّل انتهاكاً للقوانين الأوروبية.

وعلّق متحدث باسم فيسبوك اتصلت به فرانس برس، إنّ «ماركت - بلايس وخدمة دايتنغ تمنحان الناس مزيداً من الخيارات»، مضيفاً إنّ الخدمتين «تعملان في بيئة تتسم بقدر كبير من التنافس وفي ظل العديد من المشغلين التاريخيين الكبار».

وقال «سنظلّ متعاونين في صورة تامة مع التحقيقات لنثبت أنّها واهية».

وقالت المفوضة الأوروبية لشؤون المنافسة مارغريت فيستاغر في بيان إنّ فيسبوك «يجمع ثروة من البيانات حول أنشطة مستخدمي شبكته وما يتجاوز ذلك، ما يتيح له استهداف مجموعات معيّنة من العملاء».

وأوضحت «سندقق تفصيلاً في ما إذا كانت هذه البيانات تمنح فيسبوك ميزة تنافسية غير مستحقة، ولا سيما في مجال الإعلانات المبوّبة».

فالشركات التي تنافس فيسبوك في أسواق أخرى قد تمنح عملاق التواصل الاجتماعي بيانات ثمينة من الناحية التجارية حين تنشر إعلانات عن خدماتها عليه.

ويمكن لفيسبوك بعد ذلك استخدام هذه البيانات لمنافسة الشركات التي وفّرتها.

ولفتت المفوضة الأوروبية إلى أنّ فيسبوك يستخدمه نحو ثلاثة مليارات شخص شهرياً فيما تعرض نحو سبعة ملايين شركة إعلاناتها عليه.

بدورها، أوضحت هيئة المراقبة البريطانية أنّها تسعى لتحديد ما إذا كان فيسبوك كسب «ميزة تنافسية غير عادلة أمام منافسيه في خدمات الإعلانات الإلكترونية والمواعدة، وذلك من خلال أسلوبه في جمع بعض البيانات واستخدامها».

وأبلغت المفوضية الأوروبية فيسبوك وهيئات المنافسة في الدول الأعضاء بفتح تحقيق. ولا يحصر القانون هذا النوع من التحقيقات بمدّة زمنية، وهي رهن بمدى تعاون فيسبوك وفق بروكسل.

وتخضع شركات الإنترنت الأمريكية العملاقة مثل فيسبوك وغوغل للعديد من التحقيقات على خلفية الاشتباه في إساءة استخدام القوّة السوقية، ولا سيما في الولايات المتحدة وأوروبا.

وفي نوفمبر، اتهمت بروكسل عملاق مبيعات التجزئة الإلكترونية أمازون باستخدام بيانات بائعين مستقلين للترويج لمنتجاته الخاصة في انتهاك لقواعد المنافسة.

طباعة Email