تعافي الأسواق العالمية بانتعاش بورصة «وول ستريت»

ت + ت - الحجم الطبيعي

صعدت معظم الأسواق المالية العالمية أمس في موجة تعاف في أعقاب انتعاش بورصة وول ستريت الأمريكية أول من أمس.

كما فتحت الأسهم الأمريكية على ارتفاع أمس في ظل مكاسب واسعة النطاق مع تطلع المستثمرين إلى آفاق التعافي الاقتصادي بعد مخاوف من ارتفاع التضخم أوقدت شرارة تقلبات على مدار الأسبوع.

صعد المؤشر داو جونز الصناعي 29.41 نقطة بما يعادل 0.09 بالمئة ليصل إلى 34050.86 نقطة، وتقدم المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 17.08 نقطة أو 0.42 بالمئة مسجلا 4129.58 نقطة، وزاد المؤشر ناسداك المجمع 130.66 نقطة أو واحدا بالمئة إلى 13255.65 نقطة.

أسهم أوروبا

وارتفعت الأسهم الأوروبية أمس، إذ أقبل المستثمرون على أسهم كانت تتكبد خسائر، وذلك بعد أن أدت مخاوف التضخم المتزايدة إلى خسائر حادة في وقت سابق من الأسبوع.

وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.6 %، فيما قادت المكاسب أسهم السفر والترفيه وتجارة التجزئة.

ولا يزال المؤشر متجهاً لخسارة أسبوعية واحد بالمئة، وهو أسوأ أداء أسبوعي منذ أواخر فبراير.

تعرضت الأسواق العالمية لهزة هذا الأسبوع بعد ارتفاع أسعار السلع الأساسية وكذلك تسارع التضخم في الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف بشأن رفع أسعار الفائدة.

البورصات الأسيوية

وتعافت البورصات في منطقة أسيا والباسيفيك أمس في أعقاب انتعاش بورصة وول ستريت الأمريكية.

وارتفع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية 32.21 نقطة أي بنسبة 1% إلى 3153.32 نقطة.

وارتفع مؤشر شنغهاي المركب 53.51 نقطة أي بنسبة 1.56% ليصل إلى 3483.05 نقطة، فيما ارتفع مؤشر هانج سينج في هونج كونج 222.51 نقطة أي بنسبة 0.8 % ليصل إلى 27941.18.

وكان مؤشر داو جونز الصناعي في الولايات المتحدة قد ارتفع أمس الأول الخميس بنسبة 1.29 %، وارتفع مؤشر إس أند بي بنسبة 1.22 %، فيما ارتفع مؤشر ناسداك المركب لشركات التكنولوجيا بنسبة 0.72%.

الأسهم اليابانية

إلا أن الأسهم اليابانية سجلت أكبر خسائرها الأسبوعية في تسعة أشهر، إذ أحجم المستثمرون عن القيام برهانات كبيرة في ظل عودة وتيرة الإصابات بفيروس كورونا للزيادة ومخاوف التضخم في الولايات المتحدة، وذلك بالرغم من الارتفاع الطفيف خلال اليوم بدعم نتائج أعمال إيجابية لشركات.

وأغلق المؤشر نيكاي مرتفعاً 2.32 % إلى 28084.47 نقطة أمس، في حين زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.86 % إلى 1883.42 نقطة.

وعلى أساس أسبوعي، نزل نيكاي 4.3 %، مسجلاً أكبر خسارة له منذ الأسبوع المنتهي في 31 يوليو 2020.

وقادت أسهم التكنولوجيا المكاسب أمس، إذ يبحث المستثمرون عن صفقات بعد موجة بيع عالمية في هذا القطاع.

كان الإقبال على المخاطرة محدوداً هذا الأسبوع بفعل مخاوف المستثمرين بشأن بطء توزيع لقاحات كوفيد-19 في اليابان وفرض المزيد من القيود على أنشطة الأعمال.

وكان سهم توشيبا كورب من أكبر الرابحين، إذ ارتفع 0.89 % بعد أن قالت المجموعة الصناعية إنها تتوقع زيادة 63 % في أرباح التشغيل السنوية في السنة المالية الحالية.

لكن السهم محا بعض المكاسب بعد أن قالت إحدى وحداتها إن أعمالها في أوروبا تعرضت لهجوم إلكتروني.

هبوط الدولار

انخفض الدولار الأمريكي مقابل عملات رئيسية أخرى أمس مع تعافي الإقبال على المخاطرة في مختلف الأسواق، وذلك بعد أن ساعد مسؤولو مجلس الاحتياطي الاتحادي هذا الأسبوع في تهدئة التوتر بشأن تسارع التضخم بالولايات المتحدة.

وانخفض الدولار، الذي يُعتبر ملاذاً آمناً في أوقات تقلبات السوق، ثلث نقطة مئوية مقابل سلة من العملات، ماحياً بعض مكاسبه السابقة التي حققها يوم الأربعاء بعد أن أظهرت بيانات ارتفاعاً مفاجئاً في أسعار المستهلكين.

وهون مسؤولو الاتحادي من شأن توقعات تشديد السياسة، مؤكدين أن ارتفاع الأسعار على خلفية إعادة فتح الاقتصاد سيكون مؤقتاً.

ارتفعت أسعار المستهلكين الأمريكيين في أبريل بأسرع وتيرة في نحو 12 عاما بفعل ازدهار في الطلب.

وكان اليورو من بين العملات الرابحة مقابل الدولار أمس، إذ صعد 0.4 % إلى 1.21265 دولار.

ويتجه الجنيه الإسترليني لتسجيل ربح يفوق 0.5 بالمئة على أساس أسبوعي، وذلك بدعم رهانات على تعاف اقتصادي قوي في بريطانيا وتوقعات بألا يكون هناك أي استفتاء على استقلال اسكتلندا.

وبالنسبة للعملات المشفرة، تتجه بتكوين لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي منذ فبراير، إذ يجري تداولها قرب مستوى 50 ألف دولار، وذلك بعد قول رئيس تسلا إيلون ماسك هذا الأسبوع إنه سيوقف قبول الدفع بالعملة المشفرة مقابل سياراتها بسبب مخاوف بيئية.

مؤشرات أمريكية

وزاد إنتاج المصانع الأمريكية في أبريل مع عودة المجمعات التي تضررت من جراء طقس عاصف بالجنوب في فبراير، مما عوض أثر انخفاض في إنتاج السيارات.

وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي امس الجمعة إن إنتاج الصناعات التحويلية ارتفع 0.4 % الشهر الماضي بعد صعوده 3.1 % في مارس. ومازال الإنتاج أقل قليلاً من مستوى ما قبل الجائحة.

وقال مجلس الاحتياطي «أحد الروافد المهمة لنمو إنتاج المصانع كان عودة عمليات المجمعات التي تضررت جراء الأحوال الجوية السيئة خلال فبراير في جنوب وسط البلاد وظلت مغلقة في مارس »

كان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا نمو الإنتاج الصناعي 0.4 % في أبريل.

يسهم قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 11.9 % من الاقتصاد الأمريكي، ويتلقى دعماً من تحفيز مالي ضخم وتحول في الطلب باتجاه السلع على حساب الخدمات بسبب جائحة فيروس كورونا.

لكن طفرة الطلب أفضت إلى نقص بالمواد الخام، في حين تبقي الجائحة بعض العمال في منازلهم، مما يضغط أكثر على المعروض.

وأجبرت أزمة عالمية في أشباه الموصلات صناع السيارات بالولايات المتحدة على تقليص الإنتاج. وانخفض إنتاج مصانع السيارات 4.3 بالمئة في أبريل . وباستبعاد السيارات، يكون الإنتاج الصناعي قد زاد بنسبة 0.7 %.

كما استقرت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة على غير المتوقع في أبريل، إذ انحسر الدعم من مدفوعات التحفيز، لكن من المحتمل أن تشهد الأشهر المقبلة تسارعاً في ظل بلوغ من المدخرات مستويات غير مسبوقة واستئناف أنشطة اقتصادية.

وقالت وزارة التجارة أمس إن قراءة مبيعات التجزئة التي لم تتغير الشهر الماضي جاءت عقب ارتفاع 10.7 % في مارس في قراءة معدلة بالزيادة عن القراءة السابقة التي أشارت إلى نمو 9.7 %.

كان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع مبيعات التجزئة 1%.

تلقى العديد من الأسر المؤهلة مدفوعات إضافية بقيمة 1400 دولار في مارس، والتي جاءت في إطار حزمة مساعدات مرتبطة بكوفيد-19 من البيت الأبيض بلغ حجمها 1.9 تريليون دولار، وجرت الموافقة عليها أوائل ذلك الشهر.

ونما الإنفاق الاستهلاكي الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي بوتيرة سنوية 10.7 % في الربع الأول من العام، مما يضيف 7.02 نقاط مئوية إلى معدل النمو السنوي للاقتصاد البالغ 6.4 %.

 
طباعة Email