تحقيق في شبهة احتيال مجموعة «سانجيف غوبتا» في بريطانيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

 أعلنت السلطات البريطانية، أمس، أن إمبراطورية قطب صناعة الصلب سانجيف غوبتا التي ينقصها المال، تخضع لتحقيق في شبهات بالاحتيال وغسل أموال في إدارة أعمالها وخصوصاً علاقاتها مع مجموعة غرينسيل المفلسة.

وقال بيان أمس إن «مكتب الاحتيال الخطير» (إس إف أو) الذي يقوم بمهام النيابة المالية، يجري «تحقيقاً في شبهات بالاحتيال وتجارة احتيالية وغسل الأموال» داخل شركات «غوبتا فاميلي غروب» (جي إف جي)، بما في ذلك «علاقاتها المالية مع غرينسيل»، حسب بيان لم يتضمن تفاصيل إضافية «نظراً للتحقيقات الجارية». ولم تكشف أي تفاصيل إضافية «لأن التحقيقات ما زالت جارية».

وفي بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، قالت المجموعة إنها أخذت علماً بهذا الإعلان و«ستتعاون بالكامل مع التحقيق».

وكانت «فايننشال تايمز» ذكرت مؤخراً أن مجموعة غوبتا قدمت فواتير مشبوهة إلى غرينسيل للحصول على أموال. لكن غوبتا نفى ارتكاب أي مخالفات بينما لم تكن غرينسيل ملزمة التدقيق في الفواتير، حسب الصحيفة. ويمثل هذا التحقيق ضربة جديدة للمجموعة التي يهزها سقوط «غرينسيل» الشركة المثيرة للجدل للقروض القصيرة الأمد.

وكانت «جي إف جي» من بين العملاء الرئيسيين لغرينسيل ومدينة لها بمليارات الدولارات عند إفلاسها. وتخضع غرينسيل من جهتها لتحقيقات عدة للاشتباه في وجود احتيال محاسبي مرتبط بأنشطتها المصرفية في ألمانيا وبريطانيا، تجريها سلطات ضبط الأسواق التي ترى أن ملابسات إفلاس الشركة المالية يمكن أن تكون «طبيعتها إجرامية».

وقال أعضاء في مجلس اللوردات البريطاني كانوا مسؤولين في الماضي في وزارة الخزانة البريطانية أمام لجنة برلمانية مؤخراً إنها كانت نموذجاً «مثيراً للشبهات» يشبه عملية «احتيال هرمية». 

 تجنّب الإفلاس  منذ سقوط غرينسيل، تبحث إمبراطورية الصناعات المعدنية التي يملكها رجل الأعمال الهندي البريطاني سانجيف غوبتا عن مصادر تمويل جديدة وخصوصاً لتجنب إغلاق مصانع في مجال الفولاذ «ليبرتي ستيل».

وفي بيانها أمس، قالت المجموعة إنها تواصل خدمة عملائها في جميع أنحاء العالم و«تحرز تقدماً في إعادة تمويل عملياتها»، مستفيدة أيضاً من الارتفاع الأخير في أسعار الفولاذ وأسواق الألمنيوم وخام الحديد.

وقال مصدر مطلع على الملف لفرانس برس الأسبوع الماضي إن شركة ليبرتي ستيل في المملكة المتحدة كانت على وشك إنجاز قرض قيمته 200 مليون جنيه إسترليني قدمته شركة الاستثمار «وايت أوك». ويمكن أن تساعد هذه الأموال إذا نجح الاتفاق في إعطاء دفع لمجموعة الصلب وتسمح لها بتجنب الإفلاس في الوقت الحالي. وكانت الحكومة رفضت في السابق إقراض المجموعة أموالا بسبب افتقادها إلى الشفافية.

وقال سانجيف غوبتا في بداية أبريل إنه لا يتوقع «إنقاذاً من أحد»، ووعد بعدم إغلاق مصانع الصلب في بريطانيا طالما أنه على رأس المجموعة. في مؤشر إلى الصعوبات التي يواجهها قرار سانجيف غوبتا التوقف عن تمويل مصرف «وايلاندز بنك» التابع لمجموعته.

وقام هذا البنك بإعادة كل أموال المودعين تقريباً ويبحث عن مشترين وإلا فسيتم تصفيته. ويعمل في «جي إف جي» نحو خمسة آلاف شخص في بريطانيا معظمهم في «ليبرتي ستيل»، و35 ألفاً في جميع أنحاء العالم. وبالتزامن مع سعيها للحصول على تمويل جديد، أشارت «ليبرتي ستيل» الأسبوع الماضي إلى أنها بدأت بالبحث عن مشترين لموقعيها الفرنسيين في هايانج وأسكوفال.

 

طباعة Email