الأسهم العالمية خضراء.. ومستوى قياسي لـ«الأوروبية»

أغلقت الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي مرتفع، محققة مكاسب أسبوعية بفضل بيانات اقتصادية ونتائج قوية، مما عزز الآمال في تعاف اقتصادي سريع من جائحة «كوفيد 19».

ارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.9 % إلى 444.93 نقطة، مسجلاً ذروة قياسية - وصعد 1.7 % هذا الأسبوع - أفضل أداء له منذ منتصف مارس.

وصعدت الأسهم العالمية إلى مستويات جديدة مع تقليص المستثمرين توقعاتهم لتشديد السياسة النقدية من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، بعدما أظهرت البيانات أنه طريق تعافي سوق العمل الأمريكية من الجائحة ما زال طويلاً.

وكانت أسهم شركات التكنولوجيا الأوروبية هي الأفضل أداء، إذ ارتفع مؤشر القطاع 2.2 %، متعافياً من خسائر تكبدها في وقت سابق من الأسبوع.

وكان أداء أسهم شركات الموارد الأساسية الأفضل على مدار الأسبوع، وصعد مؤشر القطاع 7.2 % ليغلق على أعلى مستوياته في عشر سنوات، وسط ارتفاع أسعار المعادن الصناعية وخام الحديد، توقعاً لتعافي الطلب العالمي.

وزاد المؤشر داكس الألماني 1.3 %، مقترباً من أعلى مستوياته، بينما أغلق المؤشر كاك 40 الفرنسي عند ذروته منذ نوفمبر 2000، واخترق المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مستوى 7100 نقطة للمرة الأولى منذ فبراير 2020.

وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات الشركات الألمانية للشهر الحادي عشر على التوالي في مارس، وبنسبة بلغت 1.2 %، وهو ما يعادل مثلي المعدل الذي توقعه الاقتصاديون.

ومن جانبها، ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية، أمس، تقودها الشركات الكبيرة بعد تقرير الوظائف الذي جاء ضعيفاً، لكنه خفف بواعث القلق حيال التقييمات.

وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 29.74 نقطة بما يعادل 0.09 % ليصل إلى 34578.24 نقطة، وزاد المؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 8.72 نقاط أو 0.21 % مسجلاً 4210.34 نقطة، وتقدم المؤشر ناسداك المجمع 90.25 نقطة أو 0.66 % إلى 13723.09 نقطة.

وأغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع، إذ تهافت المستثمرون على أسهم التكنولوجيا الرخيصة الثمن، فيما حدت من المكاسب مخاوف بشأن بطء التعافي الاقتصادي وسط تمديد إجراءات الطوارئ المرتبطة بـ«كوفيد 19».

وصعد المؤشر نيكاي 0.09 % ليغلق عند 29357.82 نقطة، في حين ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.29 % إلى 1933.05 نقطة.

وانخفض كلا المؤشرين في وقت سابق من الجلسة بعدما ارتفعا الخميس بأعلى وتيرة في أسبوعين.

من المقرر أن تمدد اليابان حالة الطوارئ في طوكيو وثلاث مناطق أخرى بنحو ثلاثة أسابيع حتى نهاية مايو للحد من تصاعد وتيرة الإصابات بفيروس كورونا.

وتقدمت أسهم التكنولوجيا، إذ ارتفع سهم طوكيو إلكترون ذو الثقل 2.38 بالمئة بعدما ألقى المستثمرون نظرة ثانية على التوقعات الإيجابية لشركة صناعة معدات الرقائق.

وعلى صعيد آخر، أظهر تحليل بنك أوف أمريكا لإحصائيات تدفقات الصناديق الأسبوعية أن المستثمرين اشتروا الكثير من الأسهم العالمية في الأسبوع المنتهي يوم الأربعاء الماضي، إذ أعلنت الشركات عن أرباح ضخمة وقللت بنوك مركزية كبرى من شأن المخاوف المرتبطة بالعودة إلى التحفيز النقدي.

واستقطبت صناديق الأسهم 18.5 مليار دولار، وهو ما جاء مدفوعاً في الأساس بالأسهم الأمريكية المرتبطة بالدورة الاقتصادية ذات العلاقة الوثيقة بأداء الاقتصاد.

وفي الوقت نفسه، قال البنك نقلاً عن بيانات «إي.بي.إف.آر»: إن صناديق السندات اجتذبت 13.5 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في الخامس من مايو.

ورغم قول مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي إنه سيواصل الإبقاء على برنامج التحفيز مفتوحاً بالرغم من البيانات الاقتصادية القوية، قال بنك أوف أمريكا إن من «الأخبار السيئة بدء التخفيض عالمياً»، وذلك في إشارة إلى عزم بنوك مركزية كبرى خفض مشتريات السندات الضخمة التي بدأت في مارس 2020.

يأتي ذلك بعد يوم من إبطاء بنك إنجلترا المركزي وتيرة برنامجه لشراء سندات بتريليون دولار، وبعد شهر من إعلان بنك كندا المركزي أنه قد يبدأ في رفع أسعار الفائدة بحلول أواخر 2022 وقلص حجم شرائه للسندات.

ومع ذلك، يتمسك أعضاء مجلس الاحتياطي الاتحادي بميلهم للتيسير.

وقبل بيانات اقتصادية قوية منتظرة في الربعين الثاني والثالث من العام، قال بنك أوف أمريكا لعملائه: «كلما كان أداء الاقتصاد الكلي أقوى، كانت وتيرة التخفيض أسرع وأكبر».

طباعة Email
#