روسيا تزاحم الاتحاد الأوروبي في توريد القمح

قال متعاملون ومحللون إن صادرات الاتحاد الأوروبي من القمح تتجه إلى التباطؤ في نهاية الموسم الحالي مع مواصلة روسيا شحن كميات رغم فرض رسوم تصدير بينما يرتقب المستوردون حبوباً أرخص من حصاد المحصول الجديد هذا الصيف.

 كانت مبيعات قوية لقمح الاتحاد الأوروبي في وقت سابق من الموسم - الذي يبدأ في يوليو وينتهي في يونيو - قد أثارت تكهنات عن مخزونات شحيحة عقب حصاد أصغر الصيف الماضي. وشملت تلك المبيعات كميات ضخمة من القمح الفرنسي المتجه إلى الصين ومن القمح الألماني المتجه إلى الجزائر.

 وكان من المتوقع أن يكون لقرار روسيا فرض ضريبة على صادرات القمح من منتصف فبراير، لتهدئة الأسعار المحلية، إثر زيادة الطلب على قمح الاتحاد الأوروبي، وهو ما حدث نقيضه.

 وقال متعامل ألماني: «حدث شراء كثيف للغاية من المستوردين استباقاً لضرائب التصدير الروسية في فبراير شباط ومارس آذار وهو ما لبى الكثير من متطلبات الاستيراد. والآن ينتظر المستوردون المحصول الجديد في روسيا، الذي كان حصاده 2020 قد بدأ أواخر يونيو في المناطق المبكرة، ولذا قد يصل أول الإمدادات في غضون 12 شهراً لا أكثر».

 وهذا الأسبوع، تعاقدت مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم، على قمح روسي وأوكراني في مناقصة للشحن في أغسطس آب، متجاوزة أشهر التسليم الأخيرة للموسم الحالي.

 تأثرت آفاق قمح الاتحاد الأوروبي في المدى القصير أيضاً بحجم شراء دون المعتاد من السعودية هذا الأسبوع، ونضوب المبيعات الفرنسية إلى الصين أمام منافسة أسترالية.

 وبعد تراجع الأسعار عن أعلى مستوياتها في عدة سنوات، بات من المتوقع أن يتواصل تحين المستوردين الفرصة، ولا سيما بعدما أظهرت مناقصة مصر عروضاً ضخمة لقمح المحصول الروسي الجديد رغم الضبابية التي تكتنف ضريبة تصدير تعتزمها موسكو من يونيو.

ولكن ستظل صادرات الاتحاد الأوروبي كبيرة قياساً إلى فائض أقل في 2020، مدعومة بطلب مطرد من الجزائر والمغرب.

 ومن الممكن أيضاً أن يتحول طلب نهاية الموسم صوب سوق الاتحاد الأوروبي نفسها.

 فمن المتوقع أن يفضي ارتفاع أسعار الذرة، التي تباع عادة بأسعار أعلى من القمح في أوروبا، إلى زيادة استخدام القمح علفاً حيوانياً.

طباعة Email