الأسهم الأمريكية تمحو خسائر «كورونا» والأوروبية تلامس ذروة قياسية

ارتفعت مؤشرات الأسهم العالمية بصورة جماعية اليوم، بدعم بيانات قوية، حيث لامست مؤشرات أوروبا ذروة قياسية مع تحسن أنشطة المصانع، فيما صعدت الأسهم الأمريكية بقوة التكنولوجيا متجاوزة ارتفاعاً غير متوقع لطلبات إعانة البطالة لتمحو خسائر جائحة «كوفيد19»، كما صعدت بورصة طوكيو وتألق قطاع التكنولوجيا بفضل آفاق مشرقة لأشباه الموصلات.

وفتحت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية على ارتفاع اليوم الخميس، في ظل صعود شركات التكنولوجيا، بقيادة مصنعي الرقائق، بعد توقعات قوية للأرباح من ميكرون، في حين تعززت المعنويات أيضاً بفضل حالة التفاؤل حيال نمو اقتصاد الولايات المتحدة.

وصعد مؤشر داو جونز الصناعي 73 نقطة بما يعادل 0.22 % إلى 33054.58 نقطة، وزاد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 19.9 نقطة أو 0.50 % مسجلاً 3992.78 نقطة، وتقدم مؤشر ناسداك المجمع 167.5 نقطة أو 1.26 % إلى 13414.325 نقطة.

وارتفع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة على عكس المتوقع الأسبوع الماضي، رغم اكتساب تعافي سوق العمل زخماً مع انتعاش النشاط الاقتصادي، مدفوعاً بزيادة التطعيمات وتحفيز مالي كبير.

وقالت وزارة العمل الأمريكية الخميس إن إجمالي طلبات الإعانة الحكومية الجديدة والمعدل في ضوء العوامل الموسمية بلغ 719 ألفاً للأسبوع المنتهي في 27 مارس مقارنة مع 658 ألفاً في الأسبوع السابق، والتي كانت الأقل منذ منتصف مارس 2020 عندما فُرضت إغلاقات إلزامية على الأنشطة غير الضرورية مثل المطاعم والصالات الرياضية في ولايات عديدة لإبطاء الموجة الأولى من إصابات «كوفيد19».

ويبدو أن سوق العمل تجاوزت الأسوأ بعد فقد 306 آلاف وظيفة في ديسمبر بفضل تسارع وتيرة التطعيمات التي تسمح بإعادة فتح مزيد من الشركات والأعمال.

وترسل حزمة البيت الأبيض للإنقاذ من تداعيات الجائحة والتي تبلغ قيمتها 1.9 تريليون دولار شيكات إضافية بقيمة 1400 دولار إلى الأسر المؤهلة لذلك وتمدد أجل شبكة الأمان الحكومية للعاطلين عن العمل حتى 6 سبتمبر ما يعزز إنفاق المستهلكين.

ذروة قياسية

وأغلقت الأسهم الأوروبية قاب قوسين أو أدنى من ذروة قياسية بفضل بيانات قوية لأنشطة المصانع من منطقة اليورو وتفاؤل حيال خطة إنفاق جديدة من الحكومة الأمريكية مما طغى على بواعث القلق من إغلاق جديد في فرنسا.

وصعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.7 % إلى 432.22 نقطة، لتفصله نحو نقطة واحدة عن أعلى مستوياته على الإطلاق واستردت المؤشرات الأمريكية المناظرة بالفعل جميع خسائرها من جراء أزمة «كورونا» منذ العام الماضي.

وارتفع مؤشر داكس الألماني 0.7 % إلى مستوى جديد، في حين تقدم مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.4 % بعدما أظهرت الأرقام أسرع نمو لأنشطة المصانع بمنطقة اليورو على مدار عمر المسح البالغ 24 عاماً في مارس.

وقال جوناثان ستابز، محلل أسواق الأسهم لدى بيرينبرج، «من المتوقع حدوث تعافٍ عالمي متزامن وقوي في الوقت الذي تُرفع فيه إغلاقات أوروبا خلال الأشهر القليلة المقبلة».

وأضاف «تعافي أرباح الشركات يبدو متوطداً. أتوقع شخصياً نمو الأرباح بين 25 و30 % في أنحاء أوروبا العامين الحالي والمقبل معاً. هو تعافٍ قوي للغاية».

وختم ستوكس 600 الربع الأول من العام أمس الأربعاء مرتفعاً 7.7 %، ليصعد للربع الرابع على التوالي. لكن المؤشر استغرق 7 أشهر أكثر من ستاندرد أند بورز 500 الأمريكي لاستعادة ذرى ما قبل الجائحة، متأثراً ببطء توزيع اللقاحات وموجة إصابات جديدة.

اقتناص الفرص

وارتفعت الأسهم اليابانية، إذ اقتنص المستثمرون أسهم الشركات المرتبطة بأشباه الموصلات في أول يوم من السنة المالية الجديدة بفضل آمال حيال نتائج أعمال قوية للشركات.

وأغلق مؤشر نيكاي القياسي مرتفعاً 0.72 % إلى 29388.87 نقطة، بينما زاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.19 % إلى 1957.64 نقطة.

وقاد قطاع التكنولوجيا التقدم بعد أن توقعت شركة ميكرون تكنولوجي الأمريكية لصناعة الرقائق إيرادات تفوق توقعات المحللين في الربع الثالث.

وقال تاكاشي هيروكي كبير الخبراء لدى مونيكس للأوراق المالية «ما يحدث في أسهم التكنولوجيا اليابانية هو انعكاس لما حدث في الولايات المتحدة».

وتحسنت المعنويات في اليابان بعد أن كشف مسح تانكان الذي يجريه بنك اليابان المركزي أن ثقة الشركات عادت إلى ما كانت عليه قبل بداية جائحة «كوفيد19».

طباعة Email