النفط يتراجع من أعلى مستوى في 13 شهراً

نزلت أسعار النفط نحو 2% أمس، لتواصل انخفاضات سجلتها أثناء الليل، وتخلى الخام عن أعلى مستوياته في 13 شهراً بفعل مخاوف من أن مصافي التكرير ستستغرق وقتاً لاستئناف العمليات بعد موجة من الطقس المتجمد في الجنوب الأمريكي، ما سبب فجوة في الطلب، بينما من المتوقع أن ترتفع إمدادات «أوبك+».

وقالت فاندانا هاري محللة الطاقة لدى فاندا إنسايتس «السوق مهيأة لتصحيح والمؤشرات إلى بدء عودة الكهرباء ووضع الطاقة بصفة عامة إلى طبيعتها في تكساس قدمت الشرارة اللازمة».

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 87 سنتاً أو ما يعادل 1.4% إلى 63.06 دولاراً للبرميل في التعاملات، بينما نزلت العقود الأمريكية الآجلة لخام غربي تكساس الوسيط الأمريكي 82 سنتاً أو ما يعادل 1.4% إلى 59.70 دولاراً للبرميل.

وارتفع الخامان القياسيان إلى أعلى مستوى في 13 شهراً أول من أمس مدفوعين بالطقس المتجمد التاريخي في ولايات الجنوب الأمريكية وبينما تشير تقديرات المحللين إلى أن الطقس شديد البرودة أدى إلى توقف ما يصل إلى ثُلث إنتاج الخام الأمريكي، فإن الانتباه يتحول الآن إلى التأثير في شركات التكرير.

غياب الطلب

وقال إيه. إن. زد ريسيرش في مذكرة إن غياب الطلب من مصافي تكساس سيؤدي على الأرجح إلى زيادة مخزونات الخام في الأسابيع المقبلة، على الرغم من توقف إنتاج نحو 3.5 ملايين برميل يومياً من الخام الأمريكي.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أول من أمس أن مخزونات الخام الأمريكية انخفضت بأكثر من المتوقع في الأسبوع المنتهي في 12 فبراير، قبل الطقس البارد، إذ تراجعت المخزونات 7.3 ملايين برميل إلى 461.8 مليون برميل وهو أدنى مستوياتها منذ مارس.

ويتجه الاهتمام أيضاً إلى زيادة وشيكة في إمدادات النفط الخام من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها، المجموعة المعروفة باسم «أوبك بلس».

وقالت مصادر في أوبك+ لرويترز إن منتجي المجموعة سيخففون على الأرجح قيوداً على الإمدادات بعد أبريل نيسان نظراً لتعافي الأسعار.

تأثير محدود

من جانبه قال جولدمان ساكس في مذكرة إن موجة من الطقس المتجمد في تكساس تسببت في انقطاعات للكهرباء وتعطيلات لمصافي التكرير وخطوط أنابيب سيكون لها تأثير محدود ومؤقت فحسب في سوق النفط العالمية.

وتشير تقديرات البنك إلى انخفاض يبلغ في المتوسط 700 ألف برميل يومياً في إنتاج فبراير للخام البري في 48 ولاية أمريكية، فيما من المتوقع أن يتعافى الإنتاج سريعاً بفضل توقعات بارتفاع درجات الحرارة في نهاية الأسبوع.

وقال في مذكرة إنه بينما التأثيرات الإجمالية في العرض والطلب كبيرة، إلا أنه جرى تعويضها في الأغلب، والأهم من ذلك أنها مؤقتة، ما يؤدي إلى الحد الأدنى من الآثار في أسعار النفط العالمية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات