نتائج الشركات تكشف عمق تأثيرات الجائحة وتهبط بالأسهم العالمية

واصلت الأسهم العالمية أداءها السيئ خلال التعاملات اليوم، وتضررت المؤشرات من البيانات الاقتصادية والنتائج الفصلية الضعيفة، حيث سلّطت مجموعة من نتائج الأعمال المحبطة للشركات الضوء على عمق تأثير الجائحة على أرباح الشركات في العالم، حيث تراجعت المؤشرات الأمريكية والأوروبية واليابانية.

وفتحت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية على انخفاض، إذ عاود المستثمرون الانصراف عن شركات التكنولوجيا الكبرى، في حين سلّطت زيادة غير متوقعة لطلبات إعانة البطالة الأسبوعية الضوء على هشاشة تعافي سوق العمل.

وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي 54.4 نقطة بما يعادل 0.17 % إلى 31558.6 نقطة، وفتح مؤشر ستاندرد أند بورز 500 على انخفاض 15.5 نقطة أو 0.39 % ليسجل 3915.86 نقطة، ونزل مؤشر ناسداك المجمع 150.8 نقطة أو 1.08 % إلى 13814.666 نقطة.

وارتفع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي على غير المتوقع، لكن سوق العمل تتعافى تعافياً مطرداً، إذ يسمح تحفيز مالي إضافي وتراجع إصابات «كوفيد 19» بإعادة فتح المزيد من أنشطة الخدمات.

وقالت وزارة العمل الأمريكية الخميس، إن إجمالي طلبات إعانة البطالة الحكومية المقدمة للمرة الأولى بلغ مستوى معدلاً في ضوء العوامل الموسمية عند 861 ألف طلب للأسبوع المنتهي 13 فبراير مقارنة مع 848 ألفاً في الأسبوع السابق.

ونزلت الطلبات عن ذروة 6.867 ملايين القياسية المسجلة في مارس الماضي عندما ضربت الجائحة الولايات المتحدة، ورغم أنها مازالت عالقة فوق ذروة 665 ألفاً المسجلة خلال الركود الكبير بين 2007 و2009، فثمة ما يدعو إلى تفاؤل حذر بأن يكتسب تعافي سوق العمل زخماً خلال فصل الربيع.

نتائج مخيبة

 وتكبدت الأسهم الأوروبية اليوم خسارتها اليومية الثالثة على التوالي، إذ أفضت مجموعة من تقارير نتائج الأعمال المخيبة للآمال إلى تفاقم المخاوف حيال قفزة أكبر من المتوقع للتضخم بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية وقوة اليورو.

وهبط المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.8 % وقادت أسهم شركات النفط والغاز الخسائر رغم صعود أسعار الخام.

وكان سهم نيل أيه.إس.أيه النرويجية الأسوأ أداءً في القطاع بعد خسارة أكبر من المتوقع في الربع الرابع من العام، في حين هوى سهم رويال داتش شل في بريطانيا أكثر من 3 % بعد أن أعلنت عن خطط لبيع أصول في ألبرتا.

تذكي أسعار النفط، التي زادت في الآونة الأخيرة إلى قرب مستويات ما قبل الجائحة بسبب توقف الإنتاج في تكساس، توقّعات بأن يرتفع التضخم أكثر من المتوقع على المدى القريب.

كان ستوكس 600 قد قفز إلى ذروة عام هذا الأسبوع بدعم تفاؤل حيال تعافي الاقتصاد العالمي، لكن المخاوف بشأن التضخم وبطء برنامج اللقاحات ما لبت أن أسقطته عن تلك الذروة.

ونزل سهم شركة صناعة الطائرات إيرباص 2.8 % بعد أن منيت بخسارة سنوية وحجبت التوزيعات بسبب «كوفيد 19»، في حين خسر سهم أورنج، أكبر مجموعة اتصالات فرنسية، 2.6 % بعد الإعلان عن انخفاض أرباح التشغيل الأساسية في الربع الرابع.

وفقد سهم باركليز 4.4 % حتى مع استئنافه مدفوعات ضئيلة للمساهمين بعد توقف استمر عاماً.

حذر ياباني

وانخفضت الأسهم اليابانية قليلاً اليوم مع تحول المستثمرين إلى الحذر بشأن استمرار موجة الصعود الأخيرة التي رفعت السوق لما فوق 30 ألف نقطة، لكن مكاسب قوية في سهم فاست للتجزئة المشغلة لسلسلة يونيكلو للملابس حدّت من التراجع.

وهبط مؤشر نيكاي القياسي 0.19 % إلى 30236.09 نقطة، ليفقد مكاسب حققها في وقت مبكر، ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1 % إلى 1941.91 نقطة، وقفز سهم فاست للتجزئة 4.58 % ليصبح أكبر مساهم في صعود نيكاي وتلاه سهم تشوجاي للأدوية الذي ارتفع 2.17 %.

ودعم التفاؤل المحيط بتوزيع لقاحات مضادة لـ«كوفيد 19» في اليابان أسهم إيه.إن.إيه هولدينجز والخطوط الجوية اليابانية (جابان إيرلاينز) لترتفع 0.8 % و0.85 % على الترتيب وتراجع سهم نيديك اليابانية 2.18 % وسهم رينيساس إلكترونيكس 2.51 % وأدفانتست 3.67 %.

وتصدر سهم هيتاتشي الأسهم الخاسرة بين 30 سهماً أساسياً على مؤشر نيكاي، إذ انخفض 3.48 % وتلاه سهم مجموعة ميزوهو المالية الذي خسر 2.24 %.

وتقدم 38 سهماً على مؤشر نيكاي مقابل تراجع 181.

طباعة Email