أصدرت شركة «أكرونيس»، الشركة العالمية للحماية الإلكترونية، اليوم تحذيراً، استناداً إلى أبحاثها حول اتجاهات الهجمات الإلكترونية وممارسات الأعمال الحالية، حيث تواجه المؤسسات حول العالم حالياً مخاطر عالمية متعلقة بخصوصية المعلومات وأمنها، حيث أعلنت الشركة النتائج التي توصلت إليها في «يوم خصوصية البيانات العالمي» لتنبيه المؤسسات إلى ضرورة اتخاذ إجراء فوري لتجنب الهجمات المكلفة.
وكشفت أحدث الأبحاث التي أجراها خبراء الحماية الإلكترونية في الشبكة العالمية لمراكز عمليات الحماية الإلكترونية في «أكرونيس» أن 80% من الشركات ليس لديها نُهج محددة لوضع كلمات المرور، وأن ما بين 15-20% من كلمات المرور المستخدمة في بيئة الأعمال تتضمن اسم الشركة، ما يسهل اختراقها. ويجب هنا توضيح اثنتين من عمليات الاختراق المعروفة والحديثة لهذه المشكلة: قبل اختراق شركة أوريون، تم تحذير شركة سولار ويندز من أن أحد خوادم التحديث لديها كلمة مرور معروفة للعامة وهي «solarwinds123»، بينما تم اختراق حساب «تويتر» الخاص بالرئيس السابق «دونالد ترامب»، لأن كلمة المرور كانت «maga2020!».
ومن بين المؤسسات التي تم تطبيق نُهج وضع كلمات المرور بها، وجد الباحثون أن العديد منها يعتمد على كلمات المرور الافتراضية - وما يصل إلى 50% منها مصنفة على أنها ضعيفة.
ويعرف المهاجمون أن ممارسات كلمات المرور الضعيفة منتشرة على نطاق واسع، ومع وجود العديد من الموظفين الذين يعملون من المنزل نتيجة لوباء فيروس «كورونا»، استهدف مجرمو الإنترنت الأنظمة الأقل أماناً لهؤلاء العاملين عن بُعد. ولاحظ محللو «أكرونيس» زيادة كبيرة في عدد هجمات القوة الغاشمة خلال 2020، ووجدوا أن هجمات حشو كلمات المرور كانت ثاني أكثر الهجمات الإلكترونية استخداماً في العام الماضي، بعد التصيد الاحتيالي مباشرة.
وقال كانديد ويست، نائب رئيس قسم أبحاث الحماية الإلكترونية في «أكرونيس»: أدى الاندفاع المفاجئ للعمل عن بُعد أثناء الوباء إلى زيادة الاعتماد على الحلول المستندة إلى السحابة، ومع ذلك، أثناء إجراء هذا الانتقال، لم تركز العديد من الشركات على متطلبات الحماية الإلكترونية وحماية البيانات بشكل صحيح. الآن، تدرك هذه الشركات أن ضمان خصوصية البيانات هو جزء حاسم من استراتيجية شاملة للحماية الإلكترونية- استراتيجية تتضمن الحماية الإلكترونية وحماية البيانات - وهي بحاجة إلى سن إجراءات وقائية أقوى للعاملين عن بُعد.
وبينما يدرك مجتمع الأعمال أن هناك حاجة إلى حماية إلكترونية أفضل لضمان خصوصية بياناتهم وبيانات عملائهم، فإن الوعي بين المستخدمين الرقميين لا يزال متأخراً، إذ ذكر في أحد التقارير أن 48% من الموظفين يقرون بأنهم أقل عرضة لاتباع ممارسات البيانات الآمنة عند العمل من المنزل.
وعادات إنشاء كلمات المرور الضعيفة إلى جانب عادات الحماية الإلكترونية المتراخية من العاملين عن بُعد هما من بين الأسباب التي تجعل محللي مراكز عمليات الحماية الإلكترونية في «أكرونيس» يتوقعون أن يرتفع التأثير المالي لسرقة البيانات في عام 2021، حيث يمكن للكيانات السيئة الوصول بسهولة إلى بيانات الشركة القيمة وسرقتها. الاتجاه مشابه للاتجاه الذي نشهده الآن بين مهاجمي برامج الفدية الضارة، الذين يسرقون بيانات ملكية أو بيانات محرجة، ثم يهددون بنشرها إذا لم يدفع الضحية. في العام الماضي، حددت «أكرونيس» أكثر من 1000 شركة حول العالم شهدت تسرباً للبيانات بعد هجوم برامج الفدية الضارة.
ولتجنب وقت التعطل المكلف، والضرر الكبير، الذي يمس بالسمعة في السوق، والغرامات التنظيمية الباهظة التي يمكن أن تنتج عن خرق البيانات، يجب على المؤسسات تعزيز متطلبات المصادقة اللازمة للوصول إلى بيانات الشركة.