رأى جان كريستوف غراز أستاذ العلاقات الدولية في جامعة لوزان أن هناك حدوداً لسلطة "دافوس"، معتبرا أن المنتدى الذي يحمل الاسم نفسه وافتتح اليوم هو "ناد" يدافع عن مصالحه الاقتصادية، من غير أن يبرّر ذلك الأوهام المؤامراتية.
ويعرف الجمهور العريض المنتدى الاقتصادي العالمي باسم "منتدى دافوس"، في اشارة الى محطة التزلج التي يجمع فيها هذا الحدث كل عام النخبة الاقتصادية والسياسية العالمية. وهذه السنة، يلتئم المنتدى من الاثنين الى الجمعة في شكل افتراضي بالكامل.
وقال كريستوف: هناك تأثير في دافوس، لأن المشاركين فيه أناس يمسكون بزمام السلطة، ولكن ينبغي النظر إلى حدود السلطة في دافوس لأنه ينبغي رغم ذلك ترجمة القرارات التي تتخذ في إطار المؤسسات الموجودة على صعيد قانوني ومعياري. لا يكفي ان يتوافق خمسة رؤساء دول وحكومات على أمر ما ليحصل. إذا منحنا كثيرا من الصدقية للسلطة في دافوس، فإننا نقع في نظرية المؤامرة.
وأضاف: في زمن دونالد ترامب، استغل الصينيون دافوس لإظهار طموحاتهم لأن يكونوا سلطة تحظى باحترام وأن يجسدوا عولمة مسؤولة. يهم السلطة الصينية أن تقدم نفسها كبديل ذي صدقية من العولمة، وخصوصا لدى كل الدول التي تسعى بكين الى إقامة علاقات دائمة معها في إطار مشروع طرق الحرير أو في إفريقيا.
وتابع: قبل دونالد ترامب، وحده بيل كلينتون توجه الى دافوس في حين اعتبر الآخرون أن رئيسا أمريكيا يفوق باهميته هذا المنتدى ولا يحتاج الى الذهاب لدافوس للقاء من يشاء. لكن ترامب (الذي حضر المنتدى مرتين) رأى ان (دافوس) هو المكان المثالي لاعلان سياسته على صعيد العمليات التجارية، كون دافوس ليس واجهة عامة فحسب، بل أيضا مكان تطرح فيه ملفات ويتم فيه ممارسة النفوذ".
