«مامبو»: جيل الألفية يشكل شريحة كبيرة من عملاء الخدمات المصرفية الإسلامية

أكد ميليجان ستامينكوفيتش، المدير العام في «مامبو الشرق الأوسط» أن جيل الألفية يشكل شريحة كبيرة من عملاء الخدمات المصرفية الإسلامية يعني أنهم سيوجهون نموها أيضاً، مشيراً إلى دراسات تؤكد أن الأجيال الشابة تساهم في حوالي 75% من عائدات البنوك في المنطقة.

وقال إنه فيما كانت الخدمات المصرفية السحابية على حافة الهاوية خلال السنوات الأخيرة، وحالت المخاطر التكنولوجية المرتقبة دون تنفيذ ذلك بأي طريقة، إلا أن مخاطر العمل المتمثلة في عدم تطبيق التكنولوجيا السحابية فاقت في الوقت الحالي هذه المخاطر التكنولوجية.

ويعود ذلك في المقام الأول إلى أمرين: أولاً جائحة «كوفيد19» والتي تسببت بحالة من عدم اليقين. وكان على البنوك تعديل العمليات والسياسات بين عشية وضحاها استجابةً للتغييرات التنظيمية ومتطلبات العملاء التي لم تكن الأنظمة المحلية القديمة مجهزة من أجلها.

ونتوقع أن نرى حالة عدم اليقين التي ظهرت نتيجة للجائحة مستمرة حتى بعد الأزمة، الأمر الذي سيؤدي بالبنوك إلى الانطلاق دون رؤية فيما يتعلق بكيفية المضي قدماً. وهذا يؤكد على الحاجة لوجود نظام يسمح للبنوك بالتحول بسرعة وسلاسة.

ثانياً: التكنولوجيا السحابية ضرورية للبنوك التي تسعى للمنافسة وترسيخ حضورها في هذا العصر الجديد. ورغم أن التحول كان حتمياً دائماً، فقد جعلت التطورات التي شهدها العالم مؤخراً هذا الأمر غير قابل للتفاوض. ونتيجة لذلك، سنشهد اعتماداً واسع النطاق للخدمات المصرفية السحابية في 2021.

وحول التغييرات التكنولوجية أو خدمات العملاء التي يتوقع دخولها في الصناعة المصرفية على مدار العامين المقبلين، قال: كان الابتعاد عن الخدمات المصرفية التي تركز على العملاء متدرجاً حتى أننا بالكاد لاحظناه.

كان هناك وقت كان فيه وجود علاقة شخصية مع مدير الفرع المحلي الذي تلتقي به بانتظام، ويقدم لك النصائح أمراً شائعاً. غيرت التكنولوجيا الرقمية هذا الأمر، حيث ركزت على الراحة، وزادت المنافسة وجعلت تجربة العملاء عبر الهاتف المحمول تصبح العامل الرئيسي المؤثر.

في حين أن هذه التطورات أفادت العملاء من نواحٍ كثيرة، فقد ساهمت في بعض الحالات في وضع التركيز بعيداً عن نظام العمل القائم على العميل والذي كان يحدد الخدمات المصرفية في السابق.

وتابع: جعل ظهور الجائحة هذا الأمر واضحاً إلى حد أبعد، وسلط الضوء على أنه لا تزال هناك حاجة إلى العلاقات المصرفية، خاصة بالنسبة للعملاء الضعفاء وغير الرقميين.

وأثرت الأزمة على الاستقرار المالي للعديد من الأشخاص وأثارت العديد من الأسئلة حول الدعم المتاح للعملاء. وإلى جانب ذلك، فإن العملاء الذين يستفيدون من الخدمات المصرفية خلال هذا الوقت والتي تتطلب عادةً تفاعلاً وجهاً لوجه، مثل الرهون العقارية، يقومون بإجراء هذه العملية رقمياً.

وقال: في الوقت نفسه، وصلنا إلى عدد كبير من الوافدين الجدد. تواجه البنوك الآن الحاجة إلى التكيف ودرء المنافسة، مع الحفاظ أيضاً على العلاقة مع العملاء الذين يفضلون البنوك والعمليات التقليدية، وكذلك أولئك الذين يفضلون الخدمات المصرفية الرقمية.

وأكدت جائحة «كوفيد19» على الاحتياجات المختلفة للعملاء اعتماداً على وضعهم، وأظهرت أهمية التركيز على الخدمات المخصصة والشخصية التي تعتمد على الاحتياجات الفردية للعملاء ورغباتهم.

سنرى العودة إلى العلاقات المصرفية في 2021 كأولوية، ولكنها ستكون الآن مقترنة بالراحة والمزايا التي تقدمها الخدمات المصرفية الرقمية. إنه توازن دقيق، ولكن استخدام التكنولوجيا المناسبة سيكون أمراً بالغ الأهمية بالنسبة للبنوك للتعامل مع العملاء بالطريقة الصحيحة، وفقاً لتوقعاتهم.

وتحدث عن «مامبو» قائلاً: تأسست الشركة في عام 2011 برؤية لتمكين الوصول إلى الخدمات المالية الحديثة للجميع. يمكننا أن نجعل هذا ممكناً من خلال توفير منصة مصرفية حديثة تعتمد على أنظمة سحابية لا يقتصر دورها على منافسة المنتجات الأساسية من الشركات التقليدية فحسب، وإنما تهدف إلى تغيير السوق من خلال نهجها المصرفي.

نحن نجلب البرمجيات كخدمة إلى الخدمات المصرفية في وقت تشتد الحاجة إليها. وفي جميع أنحاء العالم، يتنوع عملاؤنا في المقام الأول بين شركات التكنولوجيا المالية وشركات الاتصالات الرائدة المدعومة من المشاريع.

نحن نمكنهم من بناء «مهاجم رقمي» في النظام السحابي، من خلال تقديم أفضل حل يناسب احتياجاتهم، وهي مسألة أكثر مرونة وفعالية من حيث الحجم، وأفضل من ناحية التكلفة بالمقارنة مع النهج القديم للخدمات المصرفية الأساسية.

وحول أكبر التحديات التي تحفز تبني التكنولوجيا المالية في الخدمات المصرفية الإسلامية، قال: إن جيل الألفية يشكل شريحة كبيرة من عملاء الخدمات المصرفية الإسلامية يعني أنهم سيوجهون نموها أيضاً.

وقد توقعت دراسة حديثة أجرتها Alvarez & Marsal Middle East أن تساهم الأجيال الشابة في حوالي 75% من عائدات البنوك في المنطقة. وتكثف البنوك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية استثماراتها في الفضاء الرقمي لتلبية هذه الفئة.

وأضاف: بالمثل، فإن غالبية سكان البلدان الإسلامية يسيطر عليها جيل الألفية. لا يقتصر الأمر على كونهم متعلمين وواسعي المعرفة عندما يتعلق الأمر باستخدام التكنولوجيا، ولكنهم يقودون أيضاً الحياة ذات الخطى المتسارعة.

ويتطلع جيل الألفية إلى الشراكة مع البنوك التي يسهل الوصول إليها من أي مكان في العالم؛ إنهم يريدون خدمات قادرة على أن تكمل نمط الحياة الذي يساعد في سهولة التنقل.

وهذا يعني أيضاً أن المؤسسات المالية بحاجة إلى توفير حلول مصرفية مرنة لتلائم طريقة المعيشة هذه. يجب على البنوك الإسلامية أن تنظر إلى ذلك على أنه فرصة لتعزيز خدماتها من خلال الاستفادة من متطلبات قاعدة العملاء البارعين في مجال التكنولوجيا ومعالجتها من أجل تحقيق شفافية أكبر وتقديم منتجات متخصصة وتجارب سلسة.

وقال: لتحقيق النجاح والنمو، يجب أن تعتمد التكنولوجيا الحديثة في قلب شركات الخدمات المالية. ومع ذلك، فإن مبادرات المنطقة التي تقود التحول الرقمي تتسبب في تعرض البنوك للديون التقنية، وهي ظاهرة تستخدم لوصف الحلول التقنية التي أصبحت تقنية غير عملية وعفا عليها الزمن.

لقد عطلت الرقمنة نماذج الأعمال الحالية للخدمات المصرفية الإسلامية. إنها تواجه الآن الحاجة إلى ترقية التكنولوجيا الخاصة بها، والتكيف مع طرق العمل المرنة، وتحديث الأنظمة القديمة، حيث يمكن أن تؤدي الديون التقنية التي لم يتم حلها إلى تكاليف باهظة وتؤثر على مرونة العمل.

ووفقاً لـ «تومسون رويترز»، عادةً ما يكون للمصارف الإسلامية تكاليف ثابتة أعلى مقارنة بالبنوك التقليدية، ويمكن أن تساعد الحلول الرقمية في تقليل النفقات العامة والسماح للبنوك بالمنافسة بشكل أكثر فعالية.

فعلى سبيل المثال، يمكن للتكنولوجيا أن تساعد بشكل فعال في أتمتة سير العمل، والاعتماد على نظام متعدد القنوات وتعزيز خدمات الهاتف المحمول. وفي الواقع، أصبح التواجد رقمياً وسهولة التنقل أمرين ضروريين للبنوك لضمان الاستمرارية في الوقت الحالي الذي يشهد مستوى عالياً من التنافسية.

طباعة Email