كشف ساكسو بنك، المتخصص في التداول والاستثمار في الأصول المتعددة عبر الإنترنت، عن قائمة الشركات التي سجّلت أسهمها أعلى معدلات تداول من قِبل المستثمرين الإماراتيين والعالميين من عملائه خلال هذا العام الاستثنائي، الذي فاقت أحداثه توقعات المحللين والمعنيين في السوق، موضحاً أن أسهم 5 شركات تكنولوجية عالمية استحوذت على اهتمام وتداولات المستثمرين الإماراتيين خلال 2020.
واحتلت شركة تسلا المتخصصة في تكنولوجيا السيارات الكهربائية، صدارة قائمة الشركات التي استقطبت اهتمام المستثمرين من الإمارات عبر الإنترنت، وتفوّقت على كل عمالقة التقنية العالميين، يتقدمهم آبل ونيو ومايكروسوفت وأمازون.
وأوضح «ساكسو بنك» أن أساليب العمل الجديدة، نتيجة عمليات الإغلاق الصارمة، ومنهجيات العمل من المنزل، التي تسببت بها أزمة كوفيد 19، كانت ملائمة لهذه الشركات، ما انعكس من خلال مؤشر ناسداك 100، الذي ارتفعت قيمته بأكثر من 40 % عام 2020.
وقدّمت شركات السيارات الكهربائية، أفضل أداء بين الشركات لهذا العام، حيث حققت شركة تسلا ارتفاعاً في قيمتها السوقية بأكثر من 640 % فيما نجحت شركة نيو (المعروفة باسم شركة تسلا الصينية)، في تحقيق نمو هائل بلغت 1069 %.
العمل الافتراضي
وقال بيتر جارنري رئيس استراتيجيات الأسهم لدى ساكسو بنك: «شهد هذا العام منافسة حادة بين أساليب العمل الواقعي والافتراضي، واستفادت شركات التكنولوجيا من الظروف التي فرضتها أزمة كوفيد 19، لتحقق نجاحات مذهلة، في حين عانت العديد من الشركات التي تقدم خدماتها على أرض الواقع، بما فيها شركات الطيران والنقل والترفيه والضيافة والسيارات من ضغوطات غير مسبوقة، نتيجة لما فرضته هذه الأزمة من قيود وعمليات إغلاق.
وتابع: سنتذكر 2020، على أنه العام الذي تفوقت فيه شركة تسلا، مع ازدياد قيمتها السوقية بمعدل 646 %، لتبلغ نهاية هذا العام 590 مليار دولار، ولتكون بذلك صاحبة أكبر قيمة للأسهم المدرجة في تاريخ مؤشر ستاندرد آند بورز 500، وكان ارتفاع نسبة مبيعات السيارات الكهربائية حول العالم، جزءاً أساسياً من نجاح تسلا ».
وبحسب تحليل جارنري للشركات العالمية التي شهدت أسهمها أعلى معدل تداول من عملاء البنك من الإمارات والعالم جاءت شركة تسلا في الصدارة تليها آبل ثم مايكروسوفت ونيو.
تسلا
وتوقع العديد من المحللين، أن أسهم شركة تسلا بلغت ذروتها مع بداية فبراير، في حين لم يكن ذلك إلا بداية ما يُعرف اليوم بعام ريادة شركة تسلا، وعلى الرغم من الارتفاع المذهل الذي حققته أسهم الشركة، بمعدل يزيد على 646 %، من المتوقع أن يحمل العام الجديد، المزيد من النجاح لشركة السيارات الكهربائية الرائدة، في ظل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، وسياساته المناصرة للبيئة.
آبل
على الرغم من الانطلاقة المتعثرة لشركة آبل هذا العام، إلا أنها سرعان ما حققت انتعاشاً ملحوظاً خلال الأشهر الأولى من العام، إذ لم تقف أزمة «كوفيد 19» عائقاً في وجه نجاح الشركة الطموحة، مع غزو جهازها الأحدث آيفون 12 للأسواق، والذي شكّل علامةً فارقةً في تاريخ الشركة، بعد أن أصبح واحداً من أكثر أجهزتها مبيعاً على الإطلاق.
مايكروسوفت
ويبدو أن التحوّل إلى اعتماد الخدمات السحابية، قد أتى بثماره، وسوف تكون «مايكروسوفت» إحدى الشركات الرائدة بجدارة لسنوات عديدة في حال تحققت التوقعات التي تؤكد زيادة اعتماد منهجية العمل من المنزل، حيث يدعم الارتفاع الذي حققته أسهم الشركة 33 % خلال 2020، هذا الاعتقاد.
وبرهنت شركة أمازون على مرونتها العالية في مواجهة تداعيات أزمة «كوفيد 19»، التي كبدت المتاجر التقليدية الموجودة على أرض الواقع، خسائر فادحة، حيث عينت الشركة 175 ألف موظف جديد لاستيعاب الطلب المتزايد على البضائع التي تقدمها عبر موقعها الإلكتروني. ولكن من المحتمل أن تواجه هذه الشركة بعض التحديات في 2021.
نيو
رسخت شركة نيو مكانتها في السوق الصيني، في الوقت الذي ما زالت تكافح تسلا لدخوله والمنافسة فيه حيث سلط 2020، الضوء على شركة السيارات الكهربائية الصينية، بعد أن ارتفعت قيمتها السوقية بمعدل مذهل بلغ 1069 %.
وأضاف بيتر جارنر أن العديد من المستثمرين حول العالم تحولو إلى الأسواق المالية كمشترين صافيين، بعد انهيار البورصات العالمية في مارس الماضي، والانتعاش التاريخي الذي شهدته لاحقاً بعد تعهد الاحتياطي الفيدرالي بدعم الاقتصاد.
