أكد المشاركون في قمة طاقة المستقبل في أبوظبي، أن حلول الطاقة البديلة ستحدث ثورة في الاقتصادي العالمي. وتشير تقارير المنظمات الدولية المختصة إلى أن مُدن العالم تنفث قرابة 80% من كافة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، ما يعزز حتمية التوجه نحو الحلول المستدامة التي تحكم العلاقة الوثيقة بين الإنسان وبيئته.

وبحلول العام 2050، ووفقاً لخبراء الأمم المتحدة، سيعيش نحو 70% من سكان العالم بالمدن، وهو العام الذي سيبلغ خلاله تعداد سكان العالم زهاء 9.1 مليارات نسمة، الأمر الذي سيفاقم أعباء الطاقة التقليدية ويجعلها تعجز عن مواكبة متطلبات سكان العالم.

ويتوقع خبراء الوكالة الدولية للطاقة أن يزداد الطلب على الطاقة العالمية بنسبة 36% بحلول العام 2035، ومن الأمثلة اللافتة في هذا السياق أن الطلب على الطاقة الكهربائية ببلدان مجلس التعاون سيتضاعف وفقاً لتوقعات الخبراء ثلاث مرات خلال رُبع القرن المقبل، وفي ضوء هذه الأرقام المقلقة، تعلو الأصوات المطالبة بعملية تقييم شاملة للبنية التحتية الرقمية والفعلية، لاسيما بمنطقة الشرق الأوسط التي تعتمد على الموارد الهيدروكربونية المحدودة وغير المتجدّدة.

ويقول د. ماهر تشيبو، نائب رئيس قطاع المرافق الخدمية والخدمات لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا على هامش القمة: إن التقنية الرقمية الفائقة هي السبيل الأمثل لحصد الفوائد الهائلة المتأتية من المنظومة المتصلة من مدن العالم والسكان الممكَّنين اجتماعياً.

وفي هذا السياق تمثل الشبكات الذكية نقطة التقاء للمرافق الخدمية ومزوِّدي الخدمة والأجهزة والمستهلكين معاً في ما يشبه سوقاً إلكترونية موسّعة، وسيكون للتحليل الفعال للبيانات أكبر الأثر في تقليص البصمة البيئية والحدّ من الطلب المتزايد على الطاقة والإسهام في إدارة الموارد في نظم الحلقة المغلقة.