أكد قادة أعمال في مجال الطاقة المتجددة أن الاستثمار في التعليم والبحث والتطوير وزيادة التركيز على الأسواق الناشئة، سيساهم في تعزيز هذه الصناعة خلال السنوات المقبلة، وذلك خلال مشاركتهم في حلقة نقاشية على هامش القمة العالمية لطاقة المستقبل 2012. واتفق تسع شخصيات رئيسية في قطاع الطاقة خلال مشاركتهم في جلسة قادة الأعمال على أن العام 2012 كان من المرجح أن يكون مليئا بالتحديات، ولكن يمكن التغلب على هذه التحديات من خلال الالتزام بالاستثمار الاستراتيجي.

وأكد ستيف بولز، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة جنرال إلكتريك للطاقة والمياه أن الشركات التي استثمرت كثيرا في مجال البحث والتطوير والابتكار هي التي تزدهر فقط، ولا بد من إعطاء الوقت الكافي والاستثمار في التكنولوجيا على المدى الطويل لأحداث الفارق في القطاع. واتفق بيورن هوجلاند، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة "دي أن في" النرويجية مع ما قاله ستيف بولز، مشيراً إلى أن شركته ملتزمة باستثمار 6-7 % من دورة رأس المال في الأبحاث والتطوير. وقال:"السنوات العشر القادمة ستكون فترة انتقالية كبرى، ونحن بحاجة إلى الارتقاء بالجيل المقبل من تكنولوجيا الطاقة المتجددة من وضعها الحالي إلى آفاق أرحب".

 

التحدي المقبل

من جانبه قال ستيف أوروك، نائب الرئيس الأول، والرئيس التنفيذي للاستراتيجية في شركة صن أديسون:"التحدي المقبل للشركة لا يكمن في الابتكار بل في التنفيذ، وعندما يتعلق الأمر بالخلايا الكهروضوئية فإن الموضوع العلمي قائم، وما لدينا الآن هو مشكلة هندسية، وهذا ما يجب علينا التركيز عليه، ولكن حل هذه المشكلة الهندسية ممكن حداً".

وقال جيم براون، رئيس مجموعة الأعمال في شركة "فيرست سولار" إنه على الرغم من الصعوبات التي تواجه هذه الصناعة، سيتواصل الابتكار لجعل الطاقة المتجددة أكثر جاذبية للمستخدمين النهائيين، مشيراً إلى أن الصناعة كانت في حالة من الفوضى خلال العام الماضي، مشيرا إلى الإفراط في العرض في قطاع الألواح الكهروضوئية.

وأضاف أن الاختراعات التكنولوجية مثل تسجيل كفاءة طاقة بنسبة 14.4% في الألواح الضوئية، والتي أعلنتها فيرست سولار في القمة العالمية لطاقة المستقبل، ستعمل على مزيد من التخفيض في تكاليف الطاقة المتجددة.

وقال إن الشركة ستركز أكثر على الأسواق الناشئة، وقد تم التركيز بشكل طفيف على الأسواق النامية، مضيفا أن الطاقة المتجددة جذابة على نحو متزايد بالنسبة للأسواق الناشئة لأنها تسعى إلى مواجهة تحديات الطاقة على المدى الطويل.

 

الأسواق الناشئة

وأشار مارك كارني، نائب الرئيس التنفيذي لشركة شل العالمية على تحولات كبيرة في استراتيجيات الشركات وقال: الأسواق الناشئة على جدول أعمال شركة شل كونها تجدد تركيزها على إنتاج الغاز كبديل للفحم في محطات توليد الكهرباء، مؤكدا أن الأولوية لشركة شل هي الغاز، والذي يعتبر أنظف من الوقود الأحفوري، وقد كان العام الماضي أول عام في تاريخ الشركة الذي يمتد لمئة عام الذي يتم فيه إنتاج الغاز بشكل أكبر من النفط". وأضاف: "في العراق التي تعتبر منطقة رئيسية لتطوير قطاع الغاز في شركة شل يتم حرق 700 قدم مكعب من الغاز يوميا في المصافي العراقية، وتهدف الشركة إلى الحفاظ على هذه الموارد لاستخدامها في احتياجات العراق من الطاقة الداخلية، وهذا المشروع مثير للغاية إذ من شأنه أن يحدث فرقا حقيقيا لمستقبل العراق".

 

صعوبة التحديات

وقال تولسي تانتي، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام في شركة سوزلون/ الهند، إنه على الرغم من صعوبة التحديات في الاقتصاديات الصغيرة إلا أن الأسواق الناشئة لا تزال تتمتع بإمكانات كبيرة، مشيراً إلى حقيقة أن تكاليف طاقة الرياح الآن مساوية لتكاليف الغاز، وسوف تعادل تكاليف الفحم بحلول عام 2015. لكنه حذر من أن التعليم لم يكن مواكبا للنمو في هذا القطاع، وأن الموهبة ليست كافية لدعم النمو في هذه الصناعة، لذلك لا بد من القيام باستثمارات كبيرة لتعزيز تلك المواهب.

 

مستوى الكفاءة

أوجز جين باسكل، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك أربع نقاط رئيسية لشركته في العام 2012 وما بعده وهي: ربط 40 موقعا للشركة في 25 بلدا لقيادة مستوى الكفاءة؛ وربط قاعدة العملاء لتحسين الكفاءة في مجال النقل، وتحسين فرص الحصول على الطاقة في مناطق العمليات، وأخيرا تعزيز التعليم في مجال التكنولوجيات الجديدة.

وقال فرانك ووترز، مدير إدارة "مصدر للطاقة"، ومدير معهد مصدر، وهي جامعة محلية مخصصة لتكنولوجيا الطاقة المتجددة والنظيفة إن التعليم لا يزال يمثل أولوية لمبادرة مصدر ومقرها أبوظبي. وأضاف أن "مصدر للطاقة" ستستخدم العام 2012 لتنفيذ الابتكارات التكنولوجية التي تمت في العام 2011، والتركيز على توليد الطاقة الشمسية والاستفادة من خصائص الملح السائل لتوليد الكهرباء على مدار 24 ساعة في اليوم، وقال: "سيكون لدينا هذا العام الجيل الثاني من الابتكارات ونرى أن هناك إمكانات هائلة في هذا الصدد، كما تسعى "مصدر" إلى فتح أسواق جديدة.