أعلنت «مدينة مصدر» وشركة «تي في بي سولار» الانتهاء من تركيب ألواح «إم تي» للطاقة الشمسية الحرارية المسطحة ضمن محطة التبريد بالطاقة الشمسية في المدينة. وتختبر مصدر ألواح الطاقة الشمسية التي تنتجها «تي في بي سولار» للنظر في استخدامها مستقبلاً لتلبية متطلبات المدينة من خدمات التكييف بالهواء.
وتتوقع «تي في بي سولار» أن توفر ألواح إم تي للطاقة الشمسية أكثر من 70٪ من فعالية التحويل بين الطاقة الشمسية والتبريد، وتعمل تحت درجة حرارة تبلغ 180 درجة مئوية لتحقيق تأثير مضاعف لامتصاص المبرد. وتستطيع اللوحات التقاط الضوء المنتشر، وبالتالي توفير طاقة أكثر بما لا يقل عن 30٪ من أي تطبيق آخر لجمع الطاقة الشمسية باعتماد تقنية التركيز. وبالإضافة إلى ذلك، تعمل ألواح الطاقة الشمسية بشكل فعال في البيئة الصحراوية القاسية والمغبرة، ولا تتطلب أية صيانة أو تنظيف للغبار.
وتعمل ألواح إم تي للطاقة الشمسية التي تجمع بين التصميم التقليدي للألواح المسطحة مع أفضل تقنيات العزل الحراري التي اخترعها الدكتور فيتوريو بالمييري على الحد من فقدان الحرارة والحفاظ على تدفق السوائل داخل المنطقة المفرغة العازلة وبالتالي توفير أداء حراري غير مسبوق وفي نفس الوقت الحفاظ على تكلفة منخفضة لعملية جمع الأشعة الشمسية.
وتهدف «تي في بي سولار» من خلال تركيب ألواح الطاقة الشمسية في مدينة مصدر، إلى إظهار ميزات هذا التطبيق عالي الأداء والذي يسهم في توفير التكلفة والطاقة فضلاً عن خفض انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون بما يتماشى مع أهداف مدينة مصدر في خفض الانبعاثات الكربونية.
وكانت الشركة السويسرية قد كشفت رسمياً عن ألواح إم تي للطاقة الشمسية في شهر أكتوبر الماضي خلال فعاليات المنتدى الأوروبي لطاقة المستقبل 2011 في مدينة جنيف بسويسرا.
أطر قانونية
من ناحية أخرى أكد الدكتور سلطان أحمد الجابر الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر» أن «القمة العالمية لطاقة المستقبل» تمثل منصة عالمية لمشاركة الرؤى والتجارب والتصورات في العالم حول الطاقة المتجددة بعد أن تحول هذه الرؤى خلال السنوات القليلة الماضية إلى واقع ملموس. ونوه إلى أنه على مدى العقد الماضي، شهد قطاع الطاقة المتجددة نمواً كبيراً، حيث ارتفعت القدرة الإنتاجية لطاقة الرياح بأكثر من عشرة أضعاف لتزيد على 200 جيجاواط، وارتفعت القدرة الإنتاجية لألواح الطاقة الشمسية بنحو ثلاثين ضعفاً لتصل إلى نحو 35 جياواط، ومع التطور المستمر للتكنولوجيا، انخفضت تكاليف الإنتاج، وارتفعت القيمة السنوية لسوق الطاقة النظيفة من مليار دولار إلى 211 مليار دولار».
وأضاف: علينا أن نواصل الجهود الكبيرة والعمل على خلق مزيج متنوع من مصادر الطاقة والاستثمار في تطوير التقنيات النظيفة، مما يمكننا من دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في آن معاً، وللنجاح في ذلك، يجب أن يتحلى القطاعان العام والخاص بالمرونة ليكونوا قادرين على مواكبة النمو السريع لقطاع الطاقة المتجددة وظروف الأسواق العالمية». وطالب في كلمته بإعطاء اهتمام أكبر للأطر القانونية والتشريعات وتطوير السياسات لقطاع الطاقة المتجددة في العالم، مطالباً بضرورة تخصيص الموازنات المالية الكافية للأبحاث وتنفيذ المشاريع.
