أعلنت ماجدة علي راشد رئيسة مركز إدارة وتشجيع الاستثمار الذراع الاستثمارية لدائرة أراضى وأملاك دبي عن انضمام مؤسسة محمد بن راشد للإسكان لمبادرة تنمية العقارية. وتوقعت أن تساهم اتفاقية الانضمام إلى ازدهار نوعي في السوق العقاري، لاسيما وأن المؤسسة تعتزم بانضمامها للمبادرة، شراء مشروعات عقارية قائمة لتوزيعها على المستفيدين من برامجها. مؤكدة أن السوق العقاري بات اليوم نموذجاً في تحويل التحديات إلى فرص.
وقالت راشد ان الاتفاقية التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية ستدعم توجهات وخطط "محمد بن راشد للإسكان" بوصفها مؤسسة حكومية عامة تهدف إلى توفير السكن الملائم لمواطني إمارة دبي، وتقديم كل الخدمات المتعلقة بإسكان المواطنين تحت مظلة واحدة من خلال البدائل المتعددة من منح الأراضي السكنية والمساكن الحكومية والمساكن الجاهزة وصيانة وتوسعة القائم من المساكن، ومنح قروض الإسكان وفق السياسات والمعايير المعتمدة مع إسهامها في تنشيط الاقتصاد الوطني من خلال تنفيذ مشاريع استثمارية وتفعيل الشركات الاستراتيجية مع القطاعين الخاص والعام.
وأشارت راشد إلى أن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان تقوم بدور حيوي في بناء وتطوير وتنفيذ الاستراتيجية الإسكانية لإمارة دبي مع التنسيق الفعال مع الجهات ذات العلاقة ولعل من أبرزها في الوقت الحاضر دائرة أراضي وأملاك دبي.
وأكدت راشد ان ثمار اتفاقية التعاون التي وقعتها دائرة أراضي وأملاك دبي ستكون متاحة للمؤسسة وهي تسعى للإسهام في تحقيق استقرار وتنمية المجتمع بتوفير حلول إسكانية ملائمة متنوعة وميسرة للمواطنين مع التركيز على الجودة العالية وفعالية التكاليف وتوفير الخدمات اللازمة بالتنسيق مع فئات المجتمع المختلفة، بقيادة متميزة ومواهب بشرية ونظم متطورة مع الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية.
الانضمام للتنمية العقارية
وقعت دائرة الأراضي والأملاك في دبي اتفاقية انضمام مؤسسة محمد بن راشد للإسكان للمبادرة الثانية التي أطلقتها الدائرة عبر مركز تشجيع وإدارة الاستثمار العقاري الذراع الاستثمارية للدائرة تجسيداً لدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لإطلاق مبادرات نوعية تشجع الاستثمار في الإمارة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
ووقع الاتفاقية سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك وسامي قرقاش المدير التنفيذي لـمؤسسة محمد بن راشد للإسكان. وقال سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الأراضي والأملاك - "إننا من خلال إطلاق هذه المبادرة نركز على المشاريع غير المكتملة بجميع فئاتها واستهداف المؤسسات الحكومية والخاصة للاستفادة من تلك المشاريع وفقاً لمعطيات السوق ومصالح الأطراف كافة ونحن بشراكتنا اليوم مع المؤسسة ستكون لهم الأولوية في عرض هذه المشاريع عليهم".
وأضاف ان الهدف من توقيع الاتفاقية هو إرساء الدعائم والشراكة بين الدائرة والمؤسسة لما فيه مصلحة القطاع العقاري وارتقائه. من جهتها قالت ماجدة علي راشد رئيسة مركز تشجيع وإدارة الاستثمار العقاري، إن تعزيز ثقة المستثمر بالسوق العقاري له الأولوية القصوى وإننا على يقين بأن المبادرات التي يطلقها المركز سيكون لها الأثر الفعال في تعزيز ثقة المستثمرين في البيئة العقارية لإمارة دبي بل وزيادة الفرص الاستثمارية من خلال استقطاب رؤوس الأموال المحلية والخارجية.
وأعربت راشد عن ثقتها ان هذا التعاون بين الطرفين الذي يصب في مصلحة الإمارة سيساهم في تحقيق التنمية المستدامة للقطاع العقاري. وأكدت ان هذه المبادرة تحقق نقلة نوعية في السوق العقاري من خلال توفير الضمانات اللازمة لكل الأطراف بما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.
مبادرة نوعية
من جهته أشاد سامي قرقاش المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد للإسكان بمبادرة تنمية العقارية، مثمناً جهود أراضي دبي في تعزيز ثقة المستثمرين في السوق العقاري.
وأضاف ان برنامج "تنمية العقارية" يعتبر برنامجاً استثمارياً تنموياً يساهم في دفع عجلة الاستثمار العقاري في الإمارة من خلال التركيز على المشاريع غير المكتملة. وإنني على يقين أن انضمامنا إلى هذه المبادرة سيكون له انعكاس إيجابي على الخدمات التي تقدمها المؤسسة للمجتمع من خلال التعرف على الفرص الاستثمارية العقارية الواعدة والمتميزة، وبموجب هذه الاتفاقية التي تم توقيعها مع أراضى دبي سيتم التعاون الفعال لاتخاذ القرارات المناسبة للاستثمارات العقارية بما يتناسب وتطلعات المؤسسة ودورها المجتمعي.
خارطة الاستثمار
ومن بين خطط مركز إدارة وتشجيع الاستثمار وبرامجه ومبادراته التي تعدت البرامج العشرة تبرز مبادرة خارطة الاستثمار العقاري في الإمارة التي يتوقع الإعلان عنها قريباً.
وأوضحت ماجدة علي راشد رئيسة مركز إدارة وتشجيع الاستثمار في تصريحات لـ(البيان) ان الخارطة تستهدف تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والعالمي فضلاً عن جذب مجتمع رجال المال والأعمال من المستثمرين داخل وخارج الدولة الراغبين في دخول السوق العقاري لكنهم يجهلون آليات صناعة التطوير العقاري أو لا يمتلكون المعلومات الكافية لضمان إدارة استثماراتهم العقارية على نحو يحقق قيمة مضافة لهم وللسوق.
وأشارت رئيسة مركز إدارة وتشجيع الاستثمار إلى أن خارطة الاستثمار العقاري عبارة عن منظومة متكاملة مفصلة لحزمة من الفرص الاستثمارية المميزة في السوق العقاري في دبي وتتضمن قائمة مختارة من المشروعات العقارية موزعة على فئات بحسب الاستخدامات والمواصفات.
وقالت راشد ان خارطة الاستثمار في الوقت ذاته دليل شامل لأي مستثمر ينوي دخول السوق العقاري ويسعى للاستثمار في فرص نوعية، ولذلك حرصت أراضى دبي على أن عدم السماح لأي مشروع بالدخول في الخارطة والتنافس على المستثمرين إلا بعد تلبية معايير وشروط الخارطة.
وطبقاً لراشد فإن الخارطة تركز على مشروعات تتمتع بجملة مواصفات أبرزها تطور وتكامل البنية التحتية وقربها من خطوط النقل والمواصلات من مطارات ومحطات مترو وملاءة وسمعة شركة التطوير وخلو المشروع من التحديات وغيرها من المواصفات.
لافتة إلى أن تحديد المشاريع ذات الميزة النسبية والتنافسية العالية المتاحة في كل إمارة بهدف توجيه الاستثمار وفق توجهات الحكومة الرامية إلى خلق نموذج اقتصادي تنافسي مدعم بالمفاهيم الرئيسية لاقتصاد المعرفة.
وتؤكد راشد ان مشروع خارطة الاستثمار يندرج ضمن خطط أراضى دبي واستراتيجيتها وبرامجها للعام الجديد انسجاماً مع توجهات القيادة الرشيدة الرامية إلى الارتقاء بالأداء الاقتصادي، وتطبيق سياسات نوعية وإطلاق مبادرات اقتصادية فاعلة وتطوير العلاقات الاقتصادية الدولية بما يزيد من معدلات نمو التنمية الاقتصادية ويحافظ على استقرار واستمرار النمو الاقتصادي وتسهيل الخدمات وتشجيع الاستثمارات الوطنية والأجنبية.
صفقات
وأعلن مدير عام أراضي وأملاك دبي سلطان بطي بن مجرن عن ضم 27 مشروعاً عقارياً بقيمة 16 مليار درهم لبرنامج "التنمية العقارية" أحد برامج مركز إدارة وتشجيع الاستثمار في الدائرة لتفعيل المشروعات الجاهزة وتنشيط المشروعات المتعثرة في الإمارة من خلال لعب دور الراعي الرسمي والوسيط بين أصحاب تلك المشروعات وبين المستثمرين المهتمين بشراء أو الاستحواذ على مشروعات قائمة أو متعثرة.
وألمح بن مجرن لـ(البيان) إن شهر مارس المقبل سيشهد إعلان توقيع أول صفقة بين مستثمري ومطوري عقارات في إطار برنامج تنمية. ونجح البرنامج عقب إطلاقه بفترة وجيزة العام الماضي نجح في ضم 21 مشروعاً بقيمة 14 مليار درهم بعدما حظي بإقبال واسع من أصحاب مشروعات جاهزة ومتوقفة ومستثمرين يمثلون دوائر ومؤسسات حكومية ورجال أعمال من داخل وخارج الإمارات.
وتعرضت العشرات من المشروعات إلى التوقف عن العمل عشية تداعيات الأزمة المالية العالمية قبل 3 سنوات، لكن دائرة أراضي وأملاك دبي تحركت بسرعة لنزع فتيل المشكلات التي قد تنجم عن توقف تلك المشروعات وأطلقت بمباركة حاكم الإمارة مركزاً لإدارة وتشجيع الاستثمار يهدف إلى تفعيل حركة التطوير العقاري وحماية حقوق المستثمرين في تلك المشروعات. وكان برنامج التنمية العقارية أحد مبادرات المركز لإنعاش المشروعات القائمة والمتوقفة.
من جهتها قالت ماجدة علي راشد رئيسة المركز أن المركز نجح في حصر تلك المشروعات وتفاهم مع مالكيها بهدف عرضها للبيع من قبل شركات استثمارية وطنية وأجنبية وقعت أخيراً اتفاقات مع المركز لترتيب عمليات استحواذ تحت مظلة رسمية تمكنها من إعادة تلك المشروعات إلى حيز التنفيذ وتحقيق عوائد استثمارية فضلاً عن إنعاش السوق وتحريك عمليات نموه.
وأكدت راشد على الملاءة المالية القوية للمستثمرين الذين أبدوا رغبتهم في إبرام عمليات الشراء فضلاً عن سمعتهم الجيدة في عالم الاستثمار والتطوير. لافتة إلى إن برنامج التنمية العقارية يكفل في إطار المركز وبدعم الدائرة إنجاز كل المشروعات المتعثرة خلال سنين قليلة مقبلة لأنها تعالج أدق التحديات التي تواجه تلك المشروعات.


