توقع تقرير صادر عن مجلة «ميد» أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الإسمي في الدولة نحو 1.4 تريليون درهم في العام الحالي 2012 .
فيما أشار تقرير آخر صادر عن مركز الكويت المالي إلى أن قطاع العقارات سيعود إلى الربحية في 2012، مع بدء استعداد قطاع الأعمال للانطلاق نحو نمو مستدام.
وقال التقرير إن قطاع الأعمال في الدولة سينمو بنسبة 23% خلال العام. كما أشار تقرير آخر أصدرته أرنست اند يونغ إلى أن أداء قطاع السياحة في دبي كان قوياً، وقال إن فنادق دبي تمكنت باقتدار من المحافظة على إيراداتها خلال العام 2011، رغم الزيادة الضخمة في عدد الغرف المطروحة في السوق.
محاور مهمة
في تقريرها السنوي " ملف البيانات في الشرق الأوسط 2012"، حددت مجلة «ميد» الاقتصادية أهم المحاور التي سيرتكز عليها اقتصاد الإمارات في المرحلة المقبلة وهي الاستمرار في سياسة التنويع وتعزيز البنية الأساسية ودعم القطاعين التجاري والسياحي.
واستشهدت المجلة ببيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي في سياق تقريرها عن المؤشرات الاقتصادية الرئيسية. حيث من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الفعلي إلى 3.8% في 2012، من 3.3% في 2011، و3.2% في 2010. فيما توقعت أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي 375.9 مليار دولار في 2012، من 358.1 مليار دولار في 2011، و302 مليار دولار في 2010. من270.3 مليار دولار في 2009.
وفيما يخص الناتج المحلي الإجمالي للفرد، فإنه من المتوقع أن يصل إلى 67.899 دولاراً في 2012، من 66.625 دولاراً في 2011، و57.884 دولاراً في 2010، و53.363 دولاراً في 2009. في دلالة على ارتفاع دخل الفرد في الإمارات بين الأعوام 2009-2012.
وأشار التقرير إلى أن ميزان الحساب الجاري سيصل إلى 9.2% من الناتج المحلي الإجمالي في 2012، بانخفاض عن 10.3% في 2011، وبزيادة عن 7% في 2010.
وبالنسبة للتضخم أشارت البيانات إلى أنه من المتوقع أن يصل إلى 2.5% في 2012، دون تغيير عن معدله السابق في 2011، ولكن بارتفاع عن 0.9% في 2009.
يذكر أن وكالة التصنيف الائتماني موديز كانت منحت الإمارات تصنيفاً سيادياً عن Aa.2
الشركات المدرجة
وأورد التقرير أسماء أكبر خمس شركات مدرجة في سوق أبوظبي المالي من حيث الرسملة السوقية اعتباراً من ديسمبر 2011. جاء في مقدمتها مؤسسة الإمارات للاتصالات برأسمال 20 مليار دولار. وهي على التوالي، بنك أبوظبي الوطني برأسمال 8.3 مليارات دولار. وبنك الخليج الأول برأسمال 6.4 مليارات دولار. وبنك أبوظبي التجاري برأسمال 4.4 مليارات دولار. وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة برأسمال 2 مليار دولار. وفي سوق دبي المالي.
جاء في صدارة القائمة بنك الإمارات دبي الوطني برأسمال 4.9 مليارات دولار. وشركة إعمار العقارية برأسمال 4.5 مليارات دولار. وشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة برأسمال 3.5 مليارات دولار. وسوق دبي المالي برأسمال 2 مليار دولار.
إنتاج النفط
وبلغ إنتاج الإمارات من النفط في 2010 حسب إحصائيات وكالة الطاقة الدولية، 129 مليون طن، مشكلة ما معدله 3.2% من الإنتاج العالمي. وفي تقديرات بي بي فإن حصة الإمارات من الاحتياطيات النفطية بلغت 4.6% في 2008، و7.1% في 2010. مشكلة 97.8 مليار برميل في عام 2000، و97.8 في 2010. وبلغت حصة الإمارات من الإنتاج النفطي العالمي 3.47 آلاف برميل يومياً. حيث بلغ إنتاجها اليومي من النفط 2.849 برميل.
فيما قدرت حصتها من احتياطيات الغاز العالمية 2.9 في 1980، و3.2% في 2010. في حين قدرت احتياطياتها من الغاز 6.0% تريليون متر مكعب في 2000، وهو نفس الرقم في 2010. وبلغت حصتها من إنتاج الغاز العالمي 1.6% في العام 2010. ووصلت طاقة تكرير النفط اليومية في الإمارات إلى 673 ألف برميل يومياً من 440 ألفاً في عام 2000.
استثمارات أجنبية
واستقطبت الإمارات استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 76 مليار دولار منذ قيامها قبل أربعين عاماً، لتكون بذلك ثاني أكبر وجهة للرساميل الأجنبية في العالم العربي بعد السعودية. ووفقاً لإحصائيات مؤتمر المتحدة للتجارة والتنمية (يونيكتاد) فإن التدفق المجمع للاستثمار الأجنبي المباشر إلى الإمارات بلغ مجموعه 76.17 مليار دولار، مشكلًا 12.6% من تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى العالم العربي الذي ناهز 603 مليارات دولار.
كما شكلت الإمارات ما نسبته 24% من تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دول مجلس التعاون الخليجي، و0.4% من الحصة العالمية من الرأسمال المباشر.
وجاءت السعودية في المرتبة الأولى في تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث ناهز 170.4 مليار دولار، مشكلة 28% من التدفق الإجمالي للعالم العربي، رغم تراجعه إلى 21.5 مليار دولار في 2010، فيما حافظت مصر على ترتيبها الثالث 73 مليار دولار والمغرب 42 مليار دولار، و37 مليار دولار، و31.4 مليار دولار إلى قطر.
وأظهر التقرير أن تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى العالم العربي انخفض إلى 64 مليار دولار في 2010، من 86 مليار في 2009. ففي الإمارات راوح تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر عند 3.9 مليارات دولار. وفي السعودية تراجع إلى 28 مليار دولار في 2010 من 32 مليار دولار.
واحتلت الإمارات المرتبة الأولى في تصدير الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم العربي، حيث ضخت 55.5 مليار دولار في الأسواق العالمية بين 1990-2010.
قطاع الأعمال
وقال مركز الكويت المالي (مركز) في تقرير بعنوان "ما المتوقع من 2012"، إن قطاع الأعمال في الإمارات، الذي استعاد عافيته في 2011، بعد معاناة القطاع العقاري في 2010، سيعاود نموه بواقع 23% في 2012، في ضوء التوقعات بأن تسجل البنوك نمواً بواقع 26%، في حين سيرتفع نمو الاتصالات إلى 6% بعد تراجعها 14%.
وأضاف محللون في المركز، إن اقتصاد الإمارات على وجه الإجمال يتوقع أن ينمو بواقع 3.8% في 2012، بعد نموه بنسبة 3.3% في 2011. فيما أن معدل التضخم برأيهم، يتوقع أن يبقى في حدود السيطرة بنسبة 2.5% للعام.
وقال التقرير إن نمو الأرباح إلى 64 مليار دولار في 2012، سيعيد أرباح قطاع الشركات في دول مجلس التعاون إلى مستوياتها في 2007 قبيل الأزمة المالية العالمية. وفيما يتوقع أن تنمو أرباح قطاع الشركات في الإمارات 23%، فإنها يتوقع أن تنمو في السعودية وقطر بمعدل 19% لكل منهما.
ووفقاً لمركز فإن ميزانية دبي لعام 2012 أوضحت بكل جلاء أنها تتقدم بحرص وحذر. ومن المتوقع أن تصل الإيرادات إلى 8.3 مليارات دولار للعام يكون مصدرها الأساسي الرسوم ورسوم الخدمات.
القطاع السياحي
وفي تقريرها عن صناعة الفندقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قالت الشركة إن الإمارة برهنت على أنها "قطب جذاب كوجهة سياحية".
وفي هذا السياق قال يوسف وهبه مدير الصفقات العقارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أرنست أند يونغ، إن دبي أثبتت قدرتها على استقطاب حصة أكبر من سوق السياحة في منظومة مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن اختراقها للسوقين الأميركية والصينية بصورة أكثر فاعلية، وذلك بفضل الاستقرار الذي تنعم به، وسوقها الانفتاحية، التي عززت مؤشرات أدائها كافة.
وأضاف أنه بالرغم من الزيادة في عدد الغرف المتاحة في دبي في 2010، فإن دخل الغرفة الواحدة المتاح كان على درجة من الكفاءة بحيث شكل برهاناً على مكانة دبي كمركز جذب باعتبارها وجهة سياحية.
وأظهر التقرير أن سوقي القاهرة والبحرين كانا الأسوأ أداء. فقد تراجع إشغال فنادق القاهرة بنسبة 36% من يناير إلى فبراير، في حين تراجعت نسبة الإشغال الفندقي في البحرين 29%.
انتشار قوي للإنترنت وتكنولوجيا متقدمة
قال تقرير «ميد» إن الإمارات تعتبر واحدة من أكثر الدول تقدماً في مجال انتشار الإنترنت. وأضاف ان التعاملات الإلكترونية أخذت تتوسع، وستواصل نموها نظراً للتقدم المضطرد الذي تشهده أجهزة الهواتف المتحركة، وشبكات الاتصالات. كما أن الرغبة في تقديم الخدمات مثل مشتريات التجزئة عبر الإنترنت، وعبر الهواتف المتحركة، تنمو بصورة متزايدة، وأن تلك الأقنية تكتسب حظوة بين مشغلي الهواتف المتحركة، كوسيلــة مــن وسائــل تنويــع مصــادر الدخــل.
وأضاف التقرير ان الإمارات كانت الدولة السباقة بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تطوير القوانين والأنظمة الإلكترونية التي تحكم الصفقات عبر الإنترنت.
وفي هذا السياق قال تاكاساما ماكيتا الشريك الأول في مكتب المحاماة البريطاني كلايد وشركاه، ان الإمارات تشترط على أن الصفقات التي تتم عبر الإنترنت هي صفقات ناجزة، ويمكن اعتبار الدفعات عبر الهاتف المتحرك وكأنه امتداد لذلك.
تكنولوجيا متقدمة
وفي شهر أكتوبر 2011 استغلت شركة الإمارات للاتصالات (اتصالات) معرض جيتكس للتكنولوجيا في دبي لطرح تكنولوجيا الاتصالات الميدانية الأدنى، التي تعتبر واحدة من أكثر التقنيات تقدماً للتجارة عبر الهواتف المتحركة. مما يسمح للمستخدمين الذي يمتلكون هواتف ذكية متوافقة بدفع أثمان مشترياتهم من السلع بوضع أجهزتهم المتحركة على أو بالقرب من قارئ إلكتروني.
وقد تشاركت مشغلة الاتصالات مع ماستر كارد وورلد وايد ونت ورك انرتناشونال لتمكين العملاء من استخدام هاتف بلاكبيري 9900 الذكي، لقيام بدفع الصفقات عبر الهاتف المتحرك باستخدام قارئات إلكترونية مركبة في أكثر من 600 منفذ بيع في الإمارات.
