يبدو المستقبل أكثر إشراقاً بالنسبة للسياحة في دبي التي نجحت بتقديم نفسها وجهة سياحية ذات مواصفات عالمية. اليوم يبلغ الموسم السياحي ذروته باحتفالات رأس السنة الجديدة 2012 عندما تطلق الألعاب النارية من أعلى مبنى في العالم (برج خليفة)، معلنةً دخول العام الجديد وسط حشود متوقعة تزيد على 600 ألف شخص من 200 جنسية و200 مليون مشاهد عبر شاشات التلفزيون العالمية.
ومنذ عدة أيام تفيض مراكز التسوق بالزوار وتزدحم الطرقات والمواقف بسياراتهم وسط ظروف جوية مثالية ورعاية أمنية نوعية، في مشهد سياحي مليء بالفرح والبهجة بروح محلية ولمسة عالمية، تؤكد نجاح دبي التي توصف بأنها جنة المتسوقين، بالتحول الى واحدةً من افضل وجهات السياحة وأكثرها أمناً في العالم، وهو ما استدعى أن تعد جامعة كامبريدج كتاباً عن قصة نجاح دبي سياحياً، يشكل اليوم جزءاً من المنهاج التعليمي فيها.
دبي اليوم مقصد منافس على خريطة السياحة العالمية، وهي تعتبر موازية لوجهات سفر عالية الشعبية مثل تركيا ومصر وسنغافورة، وتقول مصادر سياحية إن هناك عدة مدن في العالم توفر مناظر جميلة، وشمساً مشرقة، وتسوقاً رائعاً، إلا أنها لم تفلح في اجتذاب أعداد كبيرة من الزوار كما فعلت دبي.
وقدرت مؤسسات أبحاث دولية أن يتجاوز عدد السياح الذين استقبلتهم دبي جنة المتسوقين في العام 2011 رقم ثمانية ملايين سائح. وبينما يزداد عدد الزوار، يرتفع أيضاًً معدل إشغال الغرف الفندقية حيث وصلت نسبة الإشغال خلال الأسبوع الأخير من العام إلى 100% فيما تزدحم مراكز التسوق بالزوار من كل أنحاء العالم حيث رفعوا نسبة المبيعات بنحو 20% خلال ديسمبر وضاعفوها خلال آخر يومين من العام 2011 وفقاً لمصادر في قطاع التجزئة.
وإذا كان الأسبوع الأخير من العام ذروة الموسم السياحي فإن دبي نجحت بأن تكون مقصداً للسفر والسياحة على مدار السنة، بدليل أن نسبة إشغال الفنادق خلال الصيف لم تقل عن 75% وهي عادة أقل الشهور إشغالاً بالنسبة للسياحة، لتنوع المنتج السياحي فيها من كونها جنة المتسوقين ترضي كافة المتسوقين إلى جودة الخدمات والبنى التحتية وتعدد المرافق والمنشآت السياحية والفندقية والشاطئية واعتدال الطقس نحو ستة أشهر وتنوع الفعاليات الترفيهية مثل مهرجان التسوق الذي يبدأ دورة جديدة بعد خمسة أيام لمدة شهر.
كل هذا تخدمه مئات الفنادق ذات الخمس نجوم وأكثر من مائة شركة طيران عالمية في مقدمتها طيران الإمارات، وهي قصة نجاح أخرى لدبي، عبر مطار دبي محطة الطيران العالمية، التي تتجه لتسجيل رقم تاريخي العام 2011 بوصولها إلى 50 مليون مسافر.
وتعليقاً على نشاط الأسواق تقول مصادر قطاع التجزئة إن هذه الفترة تعتبر من أهم الأوقات بالنسبة للقطاع على مدى العام، إذ يحتفل الناس عموماً بموسم العطلات والأعياد. وتوقعت استمرار النشاط السياحي في دبي وخصوصاً مع اقتراب مهرجان دبي للتسوق الذي يسهم دائماً في تعزيز المبيعات وزيادة أعداد الزوار.
وفي القطاع الفندقي أكد مديرون ومسؤولون أن فنادق دبي تحقق مستويات إشغال وصلت إلى 100% في الفترة التي تتراوح بين يومي 27 ديسمبر 2011 و10 يناير 2012.
واضافوا إن الحجوزات المسبقة وصلت إلى 100% خلال ليلة رأس السنة منذ أكثر من شهر، وسط اقبال سياحي غير مسبوق على دبي خلال العام الجاري.





