توقع تقرير حديث لجونز لانغ لاسال حمل عنوان (دبي في السياق العالمي ) حصلت (البيان) على نسخة منه، أن تقطف الإمارات عموماً ودبي على نحو خاص ثمار خروجها متعافية من تداعيات الأزمة المالية العالمية فضلاً عن إستفادتها من تداعيات الأحداث التي تعم المنطقة. وقال التقرير إن ما بات يعرف بالربيع العربي عزز مكانة دبي كملاذ آمن ومركز إقليمي للأعمال في المنطقة.
وأظهر التقرير إرتفاع حجم مبيعات المشترين من دول مجلس التعاون في السوق العقاري بدبي فضلاً عن المستثمرين الإقليميين الذين وصفهم التقرير بأنهم ينشطون بشكل لافت في أسواق دبي.
واستعرض كريغ بلمب رئيس الأبحاث في جونز لانغ لاسال انعكاسات ما يعرف بالربيع العربي على أربعة قطاعات مهمة في دبي وهي الفنادق والتجزئة والمساكن والمكاتب أمام أعضاء مجلس العمل البريطاني في دبي مؤخراً . إذ أكد على الانعكاسات الإيجابية للربيع العربي على السياحة في دبي حيث تدفق مزيد من السياح من دول مجلس التعاون الخليجي على دبي إلى جانب التحسن الكبير الذي شهده أداء الفنادق الشاطئية في دبي وعلى صعيد التجزئة.
أكد كريغ أن الزيادة في تعداد السياح الوافدين على دبي أثر إيجابا على سوق التجزئة في دبي . وعلى مستوى قطاع المساكن أكد كريغ بأن هناك أدلة واقعية على ارتفاع مبيعات المشترين الخليجيين للعقار في دبي فيما كان التركيز الأكبر في عمليات الشراء على المناطق المنجزة والمكتملة البناء والتي تقدم مرافق خدماتية لسكانها .
أما على مستوى قطاع المكاتب فالتوقعات بتأثير إيجابي على دبي على المدى الطويل كونها ملاذا آمنا ومركزا إقليميا مهما للأعمال ووصف تقرير جونز لانغ لاسال البنية التحتية بكونها المحرك الرئيسي للانتعاش القطاع العقاري متوقعا أن يسهم الاستثمار في البنية التحتية للنقل على مستوى عالمي في إنعاش الطلب على العقارات ذات المستوى العالمي .
تطور البنية التحتية
أكد كريغ بأن التحسينات في قطاع النقل ستجعل دبي وابوظبي اكثر جذبا وخاصة في ظل الإعلان عن مشاريع بنية تحتية للنقل تقدر بنحو 45 مليار دولار .وقال بأن الاتجاه التصاعدي في اعداد السياح المتدفقين على دبي سينعكس إيجابا على أداء قطاع الفنادق في المديين القصير والمتوسط، مع استقرار معدلات الإشغال في السوق وفي حديث خاص للبيان على هامش استعراضه لأحدث تقرير لجونز لانغ لاسال أكد كريغ أن أسعار المساكن تشهد ارتفاعات في بعض المناطق في دبي مثل مرسى دبي ونخلة جميرة والمرابع العربية والميدوز والبحيرات.
موضحاً أسباب تلك الارتفاعات على خلفية ارتفاع الطلب على المساكن في تلك المناطق كونها مناطق منجزة منذ وقت طويل وبالتالي تضم مرافق خدماتية مثل محال التسوق والمطاعم والمقاهي وغيرها، مقارنة بمناطق أخرى لا تزال أعمال البناء والتشييد فيها قائمة وبالتالي هي أشبه بخلية بناء فيما لا تتوفر فيها مرافق خدماتية تجعلها أقل جاذبية للمستأجرين في الوقت الراهن لحين الإنتهاء من أعمال البناء فيها .
أحداث المنطقة
تناول التقرير الذي استعرضه كريغ آثار ما يعرف بالربيع العربي على قطاع الفنادق في دبي حيث أكد التقرير إنعكاساته الإيجابية على أسواق دبي حيث قام السياح من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتردد على اسواق دبي مرات عديدة مما رفع من نسب إشغال الفنادق في دبي مع وجود مؤشرات إيجابية على تحسن كبير في أداء الفنادق الشاطئية في دبي.وأشار إلى الزيادة في أعداد السياح الوافدين إلى دبي كان له أثر إيجابي على سوق التجزئة في الإمارة .
زيادة المبيعات العقارية
تحدث التقرير عن وجود أدلة قوية على زيادة مبيعات المساكن لمشترين من دول مجلس التعاون الخليجي مع وجود اهتمام أكبر بشراء العقار في مناطق راقية مثل نخلة جميرة والمرابع العربية.أما بالنسبة لقطاع المكاتب في دبي فقد أظهر تقييم تقرير جونز لانغ لاسال عدم تأثر قطاع المكاتب بتداعيات الربيع العربي على المنطقة كما أظهر عدم وجود تنقلات كبيرة للمستأجرين ما بين المكاتب.ورسم التقرير الذي عرضه كريغ صورة لقطاع التأجير في دبي خلال الربع الثالث من هذا العام حيث سجلت إيجارات المساكن والمكاتب أدنى مستوى لها فيما شهد قطاع الشقق الفندقية نموا سريعا في حركة التـأجير 2011
سوق المكاتب
توقع التقرير أن تحتل دبي المرتبة الثالثة بعد مومباي وسانت باولو وشنغهاي في حجم المساحات المكتبية التي في طريقها للإنجاز في 2012 وفيما يتعلق بالأوضاع العالمية لسوق المكاتب في الفترة ما بين 2011-2013 أكد التقرير على أن سوق دبي سيبقى الوجهة المفضلة للمستأجرين للمساحات المكتبية خلال هذه الفترة . أما بخصوص أوضاع سوق المكاتب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فسيبقى سوقي أبوظبي ودبي الأسواق الأكثر تفضيلا للمستأجرين للمساحات المكتبية حتى عام 2014 بالنسبة لسوق دبي و 2013 بالنسبة لسوق أبوظبي .
وفي تسليطه الضوء على المعروض في سوق دبي من المكاتب خلال الربع الثالث من العام الحالي 2011 قال كريغ بلمب إن إجمالي المخزون من المكاتب في دبي بلغ نحو 5.7 ملايين متر مربع إلى جانب إضافات هامة تتمثل في جميرا بسنز سنتر1 في أبراج بحيرة الجميرا ومتروبوليس وجانب من الأبراج في الخليج التجاري وبوليفارد بلازا في برج خليفة داون تاون .
تحديات السيولة
أضاف التقرير أنه و مواجهة مع العديد من المطورين لمشاكل في السيولة النقدية وفشل المطورين العقاريين في توفير البنية التحتية في العديد من المجالات فقد خفضت جونز لانغ لاسال تقديراتها لحجم المعروض من المكاتب مستقبلا على مدى السنوات الثلاث المقبلة (لنحو 1.5 مليون متر).
وهذا يتماشى مع اعلان مؤسسة التنظيم العقاري إلغاء مشاريع تجارية أخرى. ومن المتوقع استكمال نحو 200 ألف متر مربع من المساحات المكتبية خلال الربع الأخير من عام 2011 و 2012 ليصل إجمالي المخزون لنحو 5.9 ملايين متر مربع ويمكن خفض امدادات المساحات المكتبية في المستقبل لعام 2012 و 2013 ( والتي بلغت 1.3 مليون متر مربع) في ظل قدرة المطورين على مواصلة التقدم في البناء في بيئة التدفقات النقدية المتشددة.
سوق السكن
قال التقرير إن المعروض من المساكن في دبي خلال الربع الثالث من العام الحالي 2011 والذي تم الانتهاء من بنائه يقدر بنحو 4 آلاف وحدة ليصل بذلك إجمالي المخزون من المساكن في دبي 326 ألف وحدة سكنية .
ويتوقع الانتهاء من بناء نحو 5 آلاف وحدة إضافية في الربع الرابع من هذا العام 2011 فيما خفض التقرير من توقعاته بشأن الوحدات السكنية التي في طريقها للعرض . ويرى التقرير أنه ومع اختتام نخيل مؤخرا ملف تسوية ديونها مع الممولين الرئيسيين من المتوقع أن تستأنف الأعمال في العديد من مشاريعها المتعثرة في الربع الأخير من عام 2011 مع الانتهاء من تلك المشاريع في عام 2012 و 2013 .
أما فيما يتوقع بحجم الطلب على الوحدات السكنية في دبي فيقول التقرير إنه خلال الربع الثالث من هذا العام برزت أدلة ملموسة تشير إلى تواصل الطلب القوي على العقارات الراقية وخاصة في ظل الأداء الجيد جدا للفلل وأشار التقرير إلى أنه يتوقع انتعاشا في سوق الفنادق والمساكن وتراجعا في سوق المكاتب في دبي في 2012. ويقول التقرير إن المستثمرين الآسيويين بدأوا أيضا للدخول للطبقات المتوسطة والدنيا. وقد دفع ذلك أصحاب العقار لرفع أسعار عقاراتهم ومع ذلك فلا يزال من الصعب تحديد الأسعار المتداولة في هذا الوقت في حين أن الطلب سيستمر في التركيز على المنتجات المكتملة .
وتشير الارقام الصادرة عن مؤسسة رايدين إلى أن القيمة الإجمالية للمعاملات السكنية ارتفعت بنسبة 59% خلال الربع الثاني من العام الحالي 2011 مقارنة مع نفس الفترة من عام 2010 بفعل دعم السوق حيث الحديث عن أن العديد من المشترين من الشرق الأوسط يشترون العقارات الفخمة الراقية .
الوضع الراهن والمستقبلي للمعروض من المساكن
يقول التقرير إنه خلال الربع الثالث من العام الحالي 2011 تم الانتهاء من بناء 4آلاف في العديد من المشاريع عبر دبي ليصل إجمالي المخزون من المساكن لنحو 326 ألف وحدة سكنية وكان أكبر المشاريع التي تم الانتهاء منها هي غروسفنر هاوس السكني في دبي مارينا ومشروع لاريفيرا في جميرة فلج . ويتوقع الإنتهاء من 5 آلاف وحدة مساكن إضافية بنهاية 2011 ليصل إجمالي المخزون من المساكن نحو 331 ألفا مع نهاية 2011 .
ويقول التقرير إن السيولة بدأت تدريجيا بالتدفق لقطاع البناء إلى جانب إعلان نخيل عن إستئناف عدد من المشاريع في الاشهر المقبلة . إلى جانب أن عددا من المشاريع السكنية من قبل مالك واحد قد استؤنفت أيضا برامج البناء فيها على مدى الربعين الماضيين. هذا هو ملحوظ لا سيما في امتداد شارع الإمارات بين دبي لاند ومنطقة الورقاء .
يؤكد التقرير على أن تجار التجزئة قادرون على التفاوض على صفقات التأجير بشكل أكثر فعالية. ويضيف أن صعود أسعار الإيجار وزيادة الحوافز للمنافذ الجديدة متاحة الآن على نطاق واسع في مراكز التسوق من الدرجة الثانية. ويرى التقرير أنه من أجل جذب تجار التجزئة الجديدة فإن مزيدا من الملاك يقدمون شروطا متبادلة المنفعة مع الايجارات بناء على الإقبال على مركز مبيعات أو أرقام الاستهلاك . ومن المتوقع أن يكون أداء بيئات تجارة التجزئة التي تلبي متطلبات المجتمع المحلي جيدة.
ويضيف التقرير أن تحديد نجاح هذه المراكز سيرتبط بالدخول الجيد ووفرة الأماكن المخصصة لوقوف السيارات ومزيج قوي من تجار التجزئة التي تستهدف تلبية احتياجات المجتمع المحلي . وتطرق التقرير إلى المعروض من مساحات التجزئة في مراكز التسوق حيث قال التقرير بأنه تم إنجاز كبير في بناء مراكز التسوق خلال الربع الثالث من هذا العام 2011 بما فيه مركز تسوق الباشا والاتحاد مما وصل بإجمالي مساحات التجزئة في مراكز التسوق المعروضة في دبي إلى نحو 2.56 مليون متر مربع .
في حين يتوقع أن يصل إجمالي المعروض من مساحات التجزئة إلى 2.58 مليون متر مربع مع نهاية 2011 وخاصة مع الانتهاء من إنجاز عدد من مراكز التسوق الصغيرة بالإضافة إلى إنجاز عدد من مراكز التسوق القائمة . ولم يتوقع التقرير إنجاز مساحات تجزئة جديدة في مراكز التسوق حتى عام 2014 على أقرب توقيت ,
سوق الضيافة
استعرض تقرير جونز لانغ لاسال أداء قطاع الضيافة وبدأ التقرير بالحديث عن العرض الكلي في قطاع الضيافة في دبي حيث قال بأنه خلال الربع الثاث من هذا العام 2011 بلغ إجمالي الغرف52.800 غرفة لتعكس زيادة بنسبة 3% في تعداد الغرف مقارنة بنهاية عام 2010 .
وقال التقرير إن الربع الثالث من هذا العام شهد إضافة واحدة فقط لسلسلة الفنادق والمتمثل في فندق راديسون بلو داون تاون مما يرفع الإضافة في سلسلة الفنادق خلال النصف الأول من هذا العام إلى 1200 غرفة .
وتوقع التقرير دخول نحو 2500 غرفة إضافية في سوق دبي خلال الأسابيع المتبقية من هذا العام 2011 غالبيتها في فنادق فخمة. شهد أول 3 أرباع عام 2011 إضافة 1700 غرفة فندقية ذات العلامات التجارية في دبي ، مع افتتاح الكبرى في جميرا زعبيل سراي، واحد فقط والنخلة، فندق كمبينسكي بالم جميرا ، وفندق ريتز كارلتون في مركز دبي المالي العالمي وموفنبيك ديرة..
ومن المتوقع انجاز نحو من 12600 غرفة ضيافة إضافية بحلول عام 2013 ، إلى جانب دخول عدد من الغرف( 1900 غرفة للسوق في الربع الأخير من هذا العام .
جونز لانغ لاسال تنظر بإيجابية إلى سوق البيع بالتجزئة في دبي
قال تقرير جونز لانغ لاسال فيما يتعلق بالعرض في سوق البيع بالتجزئة في دبي إن نحو 160 ألف متر مربع من مساحات التجزئة قد اكتملت خلال الربع الماضي من هذا العام في حين أن إجمالي المخزون داخل المراكز التجارية بلغ 2.56 مليون متر مربع .ولا يتوقع التقرير إصدار مراكز تجارية جديدة كبرى في دبي حتى عام 2014 على أقرب تقدير.
ويرى التقرير أن مراكز التسوق الإقليمية والإقليمية الكبرى تمثل حاليا ما نسبته 81% من إجمالي مساحات التجزئة في مراكز التسوق.
أما بخصوص الطلب في قطاع التجزئة فيقول التقرير إنه ورغم الافتقاد إلى بيانات حديثة بشأن إجمالي إنفاق التجزئة وأرقام الوافدين للمطار فإن ارتفاع معدلات الإشغال الفندقي تشير إلى أن قطاع التجزئة حقق أداء جيدا نسبيا بالمقارنة مع نفس الفترة من عام 2010 في حين أن العديد من تجار التجزئة يتوقعون أن تتجاوز مبيعات 2011 تلك التي سجلت في عام 2010 ويقول التقرير إن تجار التجزئة عموما أصبحوا أكثر حذرا في خططهم التوسعية ولكن البعض منهم واصل استكشاف فرص تجارية جديدة.
وطبقا للتقرير ظل متوسط قيمة الإيجارات 1.885 درهم للمتر المربع، حيث لم تتغير القيمة على مدى الارباع الثلاثة الماضية من هذا العام وهذا يشير إلى أن سوق التجزئة مقبل على فترة من الاستقرار بعد انخفاض الإيجارات على مدى السنوات الماضية. وخلال الربع الثالث من هذا العام 2011 ظلت الشواغر الموجودة في مراكز التسوق دون تغيير تتراوح ما بين 15-30 % .
