انتقد رئيس شركة إمداد جمال عبدالله لوتاه، غياب ثقافة إدارة المرافق العقارية في السوق، مستغرباً تكاسل الدوائر المتخصصة عن الترويج لفوائد تلك الخدمات بين المستهلكين. لكن لوتاه لم يستثنِ الشركة التي يديرها، وهي متخصصة بمجال تزويد خدمات إدارة المرافق العقارية المتكاملة في الإمارات، من مسؤولية غياب تلك الثقافة كواحة من أهم الأنشطة الاقتصادية الشهيرة عالمياً.
وأوضح لوتاه رداً على أسئلة (البيان) في طاولة مستديرة جمعت ممثلي وسائل الإعلام أن إدارة المرافق معروفة في السوق العقاري بأنها (خدمات تنظيف وحراسة) في حين أنها تضم سلة واسعة ومتنوعة من الخدمات التي يحتاج إليها العقار لإدارته بطريقة احترافية ومن الظلم حبسها في تلك الخدمتين فقط.
وتحدث لوتاه بشفافية وجرأة عن التحديات التي تعترض مهنة إدارة الخدمات كنشاط اقتصادي عقاري حقق قفزات هائلة على مستوى العالم، في حين لا يزال غير معروف بما يستحق في السوق المحلي رغم التطورات الهائلة التي شهدها السوق لجهة النهضة العمرانية وتحديث وتطوير البنية التشريعية.
وقال لوتاه، الذي يرأس إمداد التابعة لمجموعة دبي العالمية، إن 60 % من العقارات على مستوى دبي لا تدار بطريقة احترافية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية المطبقة على صعيد إدارة المرافق العقارية في دول عصرية تنظر بعين الحسد لما حققته الدولة من تقدم في النهضة العمرانية.
مؤكداً أن البنية التشريعية لم تواكب نشاط إدارة المرافق؛ إذ لا تزال الخدمات المتعددة والمتنوعة المدرجة تحت عنوان إدارة المرافق غير موجودة في المنظومة القانونية للتراخيص.
داعياً إلى ضرورة شرعنة هذا النشاط ليقوم بدوره على أكمل وجه وفقاً لآليات وضوابط قانونية مساندة تمكنه من الارتقاء بأداء المنظومة العمرانية والمجمعات الحضرية عموماً وقطاع التطوير العقاري خصوصاً.
حجم السوق
قال لوتاه للصحافيين في طاولة مستديرة جمعتهم به أمس إن حجم سوق إدارة المرافق في الإمارات يتجاوز 5 مليارات درهم (ما يعادل 1.4 مليار دولار) لكنه قال إن 60% من المشروعات القائمة لا تدار عبر شركات إدارة المرافق بل بطرق داخلية لا تواكب نظيراتها العالمية.
وتحاشى لوتاه بدبلوماسية الإجابة عن حصة إمداد في سوق إدارة الخدمات وقال: إن ذلك يضعها في في حرج مع مثيلاتها، لكنه أكد أن عيون فريق العمل في إمداد ترنو للفوز بإدارة العقارات الـ60% التي لا تدار مباشرة من قبل شركات إدارة الخدمات.
لكن لوتاه عبر عن ثقته بفوز إمداد بمناقصة إدارة نفايات واحدة من أكبر المناطق في العاصمة أبوظبي معتبراً تحقيق ذلك الفوز خطوة مهمة في تاريخ الشركة لجهة إبرام عقود نوعية، لاسيما وأن إمداد تعد الأولى بين منافسيها في تقديم حلول مستدامة لإدارة المرافق.
وأشار إلى أن سوق هذا النشاط ينمو في المنطقة بواقع 250 مليون دولار سنوياً؛ إذ بلغ عام 2009 نحو 3.9 مليارات دولار، وحقق نمواً عام 2010 ليصل إلى 4.2 مليارات دولار، وواصل نموه العام الجاري 2011 ليلامس سقف 5 مليارات دولار نتيجة تسليم العشرات من المشروعات العقارية في المنطقة.
وتوقع لوتاه نمواً كبيراً لإدارة المرافق على خلفية طرح الإمارات مجموعة كبيرة من المشروعات فضلاً عن مواصلة عشرات المشروعات لعمليات الإنجاز في دبي وأبوظبي على وجه التحديد.
حرق أسعار
نفى لوتاه أن تكون شركته قد تورطت بأي عمليات لحرق أسعار خدمات إدارة المرافق في السوق العقاري المحلي رداً على سؤال لـ(البيان) عن أسباب قيام الشركة بطرح أسعار لأحد الخدمات تصل إلى 50%.
وأوضح لوتاه أن خفض أسعار خدمات إمداد ميزة لها وليس ضدها لأن التخفيض جاء على خلفية الخبرات المتراكمة لدى الشركة والممتدة منذ عام 1986 فضلاً عن حصولها على موردين يقدمون جودة عالية بأسعار تنافسية.
لافتاً إلى أن أسعار خدمات إدارة المرافق قد تراجعت بنحو 30% مقانرة بزمن الذروة عامي 2007 و2008 وهو ما اعتبره لوتاه في مصلحة السوق.
سعر السوق
وضع لوتاه سقفاً كبيراً لمتوسط أسعار خدمات إدارة المرافق في السوق مابين 18 درهماً و45 درهماًَ، لكنه قدم تفسيرات منطقية للسعر المتدني بوصفه رائجاً في المشروعات التي لا يهتم أصحابها بنوع الخدمة وجودتها في حين يفضل ملاك بعض العقارات التعامل معهم على أساس جودة المبنى التي تحتاج رعاية سماها (5 نجوم) وهذه قد تفرض ذلك السعر الباهظ.
الانفصال والاكتتاب
قال لوتاه إن خطط انفصال إمداد عن المجموعة الأم دبي العالمية وإدراجها للاكتتاب العام كان مطروحاً عام 2007 لكن تلك الخطط لم تطبق، لكنها لم تغلق أيضاً إذ لا تزال مطروحة للنقاش على طاولة مسؤولي دبي العالمية وهم وحدهم من يقررون -انطلاقاً من متطلبات المصلحة العليا- بقاء الشركة تحت مظلة المجموعة أو خروجها من عباءتها والأمر ذاته ينطبق على مسألة إدارجها في السوق.
سياسات بيئية
تحدث لوتاه عن أن من شأن السياسات الحكومية الموضوعة لرفع مستوى المعايير من جهة والحد من الأثر البيئي للمرافق والمباني من جهة أخرى المساهمة في تزايد الطلب على الخدمات المستدامة لإدارة المرافق.
وتأتي كل من معايير البناء الخضراء في دبي ونظام تقييم اللؤلؤ في أبوظبي والمنظومة العالمية لتقييم الاستدامة في قطر في إطار البرامج التي تطبقها الحكومات حالياً بهدف تشجيع المطورين في الشرق الأوسط على اعتماد الحلول المستدامة لإدارة المرافق في مشاريعهم.
وبالمقابل سيساهم ارتفاع الطلب على حلول إدارة المرافق المستدامة بشكل كبير في دفع عجلة نمو قطاع إدارة المرافق في دول مجلس التعاون الخليجي والمتوقع نموه بقوة بنسبة 20 في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة ويعزى ذلك إلى الطلب الكبير في الأسواق الرئيسية أمثال الإمارات والسعودية وقطر.
طلب متنامٍ
توقعت إمداد ارتفاع الطلب على هذه الحلول بشكل ملحوظ مع توجه أصحاب العقارات والمطورين نحو مراعاة قوانين البناء الحكومية الجديدة والمعايير العالمية للجودة.
وقال لوتاه إن سن قوانين البناء الخضراء والمعايير البيئية الجديدة من قبل الحكومات الشرق أوسطية يثمر في المستقبل القريب تشجيعاً للمطورين وأصحاب العقارات إلى اعتماد نهج أكثر شمولية في مجال تطوير وصيانة ممتلكاتهم وبدوره أدى هذا التوجه إلى تعزيز دور شركات إدارة المرافق في تحقيق أعمال أجندة التنمية المستدامة في القطاعين الحكومي والخاص على حد سواء".
مشيرا الى أن إمداد عمدت الى توسيع وتعزيز خدماتها الأساسية بشكل استباقي مثبتة جدارتها في تلبية احتياجات المطورين وأصحاب العقارات بهدف تحقيق الاستدامة. وأكدت إمداد أهمية الاستدامة باعتبارها مبدأ توجيهياً رئيسياً تعتمده في سعيها لابتكار وتحسين خدماتها في مجال إدارة المرافق.
دولار واحد
تسعى إمداد إلى تحسين المزايا المتعلقة بالأمن والسلامة ضمن محفظتها الشاملة من حلول إدارة المرافق، وذلك تماشياً مع نتائج الدراسات المتخصصة التي سلطت الضوء على الدور المهم لمعايير السلامة في زيادة عائدات الاستثمار بالنسبة إلى مديري المرافق.
وأشارت الشركة إلى دراسة أجريت من قبل "ليبرتي ميوتشوال" (Liberty Mutual)، إحدى كبرى الشركات العاملة في مجال التأمين على الممتلكات والحوداث في الولايات المتحدة الأميركية، والتي أوضحت إمكانية تحقيق مديري المرافق عائدات استثمارية بقيمة 3 إلى 4 دولار أميركي مقابل إنفاق دولار واحد على تطبيقات السلامة.
وتضمنت الدراسة مجموعة من الأمثلة التوضيحية التي تؤكّد دور معايير السلامة في الحد من النفقات. وأعطت مثالاً بأنّ تحسين إستراتيجيات الأمن والسلامة في شركة ساهم في تخفيض التعويضات السنوية وتكاليف التأمين على المسؤولية من 1 مليون دولار إلى 375,000 دولار على مدى ثلاث سنوات، ما أدى إلى تحقيق وفورات سنوية بقيمة 625,000 دولار.
وأعلنت "إمداد" اعتماد مجموعة من أفضل الممارسات المتعلقة بالسلامة ضمن محفظتها المتكاملة من حلول وخدمات إدارة المرافق لمساعدة الشركات في الإمارات في تحقيق وفورات كبيرة في النفقات.
ويقول لوتاه إن السلامة عنصر أساسي في أي عمل ونشاط تجاري، لا سيما في مجال إدارة وصيانة العقارات والأصول. وما لا تدركه معظم الشركات أنّ عامل السلامة يمكن أن يكون له تأثير كبير في عائدات الاستثمار، وذلك من خلال تفعيل الاستثمارات الذكية والمبتكرة في مجال السلامة.
ولقد بادرت "إمداد" بشكل استباقي إلى تعزيز مزايا السلامة في حلولها لإدارة المرافق وسنواصل الاستثمار في قطاع البحث والتطوير من أجل تطوير إستراتيجيات السلامة وأفضل الممارسات التي تلبي الاحتياجات المحددة لعملائنا في المنطقة. ومن خلال تعزيز ثقافة السلامة على نطاق واسع، نأمل في مساعدة مؤسسات الأعمال لتحسين نتائجها المالية وإيراداتها على المدى الطويل".
وقد اكتسبت "إمداد" سمعة قوية في اعتماد وتنفيذ أحدث التقنيات وأفضل ممارسات السلامة في مجال إدارة المرافق. وتملك الشركة معدات صديقة للبيئة وتعطي الأولوية للاستدامة عبر عملياتها كافة. كما أنها توفر التدريب لعملائها والمؤسسات الشريكة في مجال إعادة التدوير، جنباً إلى جنب مع تقديم صناديق لتدوير النفايات وتوفير خدمة جمع النفايات مجاناً.
523.6 مليون درهم تصرفات عقارات دبي
حققت تصرفات العقارات في دبي أمس أكثر من 523.6 مليون درهم شملت تصرفات اراضي وشقق وفلل ورهون حيث ضمت التصرفات اجراءات البيع والرهن والاجارة المنتهية بالتملك ، وبلغت قيمة تصرفات جميع الاراضي في دبي 199.8 مليون درهم ، اما قيمة تصرفات جميع الفلل و الشقق في دبي 323.9 مليون درهم جاء ذلك في التقرير اليومي للتصرفات الذي تصدره دائرة الأراضي والأملاك في دبي.
حيث شهدت الدائرة اليوم تسجيل 16 مبايعة كان أهمها مبايعة بقيمة 22.0 مليون درهم في منطقة نخلة جميرا و أخرى بقيمة 21.8 مليون درهم في منطقة النهدة الثانية وأخرى بقيمة 12.0 مليون درهم في منطقة الثنية الرابعة.
وتصدرت ام الشيف المناطق من حيث عدد المبايعات إذ سجلت بعدد 4 مبايعات بقيمه 19.5 مليون درهم و تلتها الثنية الرابعة بعدد 3 مبايعات بقيمه 19.7 مليون درهم وتلتها وادي الصفا 6 بعدد مبايعتين بقيمة 7.1 مليون درهم و تلتها الثنية الثالثة بعدد مبايعة بقيمة 3.6 ملايين درهم .
شهدت البرشاء جنوب الثالثة اكبر مبايعة من حيث المساحة بمساحة 4308.93 متر مربع وبيعت بمبلغ 8.7 ملايين درهم اما المساحة الثانية فكانت فى النهدة الثانية بمساحة3114.76 متر مربع وبيعت بمبلغ 21.8 مليون درهم و الثالثة الثنية الرابعة بمساحة2838.19 متر مربع وبيعت بمبلغ 3.7 ملايين درهم.

