أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن تطوير التشريعات الاقتصادية في الدولة هو توجه حكومي يهدف إلى تعزيز مرونة وقوة الاقتصاد الوطني.

وقال سموه خلال ترؤسه امس اجتماع مجلس الوزراء، الذي وافق على مشروع قانون الشركات الجديد، ان تطوير التشريعات يواكب التغيرات الاقتصادية العالمية بما يحافظ على نمو مستمر ومتوازن في جميع القطاعات الاقتصادية بالدولة. ويأتي القانون الجديد للشركات في إطار توجه حكومي استراتيجي لإضفاء مرونة أكبر على تأسيس الشركات بكل أنواعها وتعزيز حوكمة الشركات المساهمة، حيث يضع القانون إطارا عاما لحوكمة الشركات المساهمة العامة، بما يضمن حقوق جميع المساهمين ويضمن الشفافية والإفصاح عن البيانات المالية وكفاءة ونزاهة مجلس الإدارة.

وتعليقاً على موافقة مجلس الوزراء في جلسته أمس، التي عقدت برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على مشروع قانون الشركات الجديد، أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن القانون الجديد يساهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على كل المستويات، المحلية والإقليمية والدولية، الى جانب تعزيز أداء بيئة الأعمال والمناخ الاستثماري في الدولة.

وأشار معاليه إلى أهمية القانون الجديد، كونه يواكب التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية، ويدعم سياسة التنوع والانفتاح الاقتصادي للدولة. كما أشاد معاليه بالتعاون الملحوظ لجميع الجهات، الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، التي كان لها دور رئيسي في ابداء الرأي والملاحظات حول القانون، بما ساهم في تعزيز مضمونه وفعاليته ليتوافق مع مختلف الاحتياجات والمتطلبات الاقتصادية للدولة.

وقال معالي المنصوري ان وزارة الاقتصاد تعمل على تطوير وتحديث المنظومة التشريعية، بهدف الارتقاء بالأداء الاقتصادي في الدولة، وذلك تطبيقا لاستراتيجية الحكومة الاتحادية التي ترمي في مجملها إلى ضمان تنمية مستدامة متوازنة، وانسجاماً مع رؤية الإمارات لعام 2021.

وقال معاليه ان الوزارة تعمل وفق الأهداف الاستراتيجية الخاصة بها، والتي تركز على مجموعة من الرؤى والأهداف الرئيسية، التي تتكامل في اتجاه تحقيق مركز اقتصادي قوي لدولة الإمارات، والارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية.

وأشار معالي المنصوري إلى أن عملية إعداد القوانين والتشريعات دقيقة وتتطلب الكثير من الوقت والدراسة لتنضج بالصورة المطلوبة، ولتكون متوافقة مع الواقع الاقتصادي للدولة، وتندرج ضمن سلسلة متكاملة من الإجراءات والأحكام، يعنى بها عدد من الجهات الاتحادية والمحلية وليس وزارة الاقتصاد فقط، لافتاً إلى أن الوزارة مسؤولة عن مرحلة معينة من عملية إعداد القانون أو تعديله.

أما بالنسبة لأهم ملامح أحكام قانون الشركات الجديد فتندرج على الشكل التالي:

1. وضع إطار عام لحوكمة الشركات المساهمة، يضمن حماية حقوق المساهمين وتحقيق الشفافية والإفصاح عن البيانات المالية وكفاءة ونزاهة مجلس الإدارة.

2. أناط لمسجل الشركات بوزارة الاقتصاد مهمة الإشراف على سجل الأسماء التجارية لمختلف أنواع الشركات المسجلة في أي من الإمارات، بهدف تجنب التكرار فيما بينها.

3. لم يحدد للشركة ذات المسؤولية المحدودة حداً ادنى لرأسمالها.

4. السماح للشخص الواحد الطبيعي أو الاعتباري بتأسيس شركة مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة.

5. استثناء الشركات المساهمة المملوكة بالكامل من قبل الحكومة الاتحادية أو المحلية وأية شركات أخرى مملوكة بالكامل من تلك الشركات من أحكام قانون الشركات.

6. أجاز لمجلس الوزراء الموقر أن يصدر قراراً يحدد فيه أشكال الشركات التجارية والأنشطة أو الفئات التي يجوز أن تزيد حصة الشريك الأجنبي فيها على 49% من رأسمال الشركة، وبحيث لا يجوز خفض تلك النسبة بعد صدور ذلك القرار.

7. أوجب أن يتم تقييم الحصص العينية التي يقدمها المؤسسون في الشركة من خلال واحد أو أكثر من المستشارين الماليين المعتمدين لدى الهيئة، أو الجهات ذات الخبرة الفنية والمالية بموضوع التقييم، والتي تقرها الهيئة.

8. أجاز طرح الأسهم للاكتتاب العام على أساس البناء السعري للورقة المالية من خلال احدى الشركات المتخصصة في هذا المجال.

9. وحد المعايير والأسس المحاسبية التي يجب على الشركة التقيد بها عند إعداد حساباتها المرحلية والسنوية، وتحديد الأرباح القابلة للتوزيع.

10-. أجاز الاستثناء من حق الأولوية في الاكتتاب بالأسهم الجديدة للمساهمين في الحالات التالية:

أ. تخصيص نسبة من أسهم الشركة لموظفيها.

ب. دخول شريك استراتيجي في الشركة.

ج. رسملة الديون.

11. أجاز للمؤسسين في الشركة المساهمة العامة أن يكتتبوا بأسهم لا تقل عن (30% ثلاثين في المئة) ولا تزيد على (70% سبعين في المئة) من رأس مال الشركة. وقلل المدة الزمنية المستغرقة في تأسيس الشركات.