أكد الدكتور الخبير الاقتصادي، أحمد البنا، أن استحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على مصرف دبي سيخلق قاعدة متعاملين أكبر وقاعدة ودائع أكبر. وقال إن هذا الاستحواذ سيعطي دفعة قوية لعملية الإقراض، وسيخلق مؤسسة مالية أقوى قادرة على مواجهة التحديات التي تواجه القطاع المالي عالمياً. وأوضح البنا: في العمليات المصرفية هناك توجهان، أحدهما يعرف بالاستحواذ والآخر بالاندماج. والاندماج يحدث لمصرفين موجودين في منطقة جغرافية معنية يندمجان معاً ويخلقان مؤسسة مالية أقوى وأكبر في قاعدتها، سواء على مستوى قاعدة المتعاملين أو رأس المال أو الودائع. أما في ما يتعلق بعملية الاستحواذ فهي تتمثل في مصرف كبير أو مؤسسة مالية كبيرة ذات قاعدة رأس مال وعملاء وودائع كبيرة، يقوم بالاستحواذ على مصرف صغير له قاعدة مالية ومتعاملون وودائع أصغر حجماً. عملية الاستحواذ يكون الغرض منها خلق مؤسسة مالية أقوى وفي الوقت ذاته إنقاذ مؤسسة مالية لا تأتي في خانة المؤسسات المالية الكبيرة الحجم، وبالتالي تخلق مؤسسة مالية كبيرة وقوية تستطيع الوقوف أمام التحديات المالية والمصرفية التي يواجهها العالم بفعل الأزمات، كما سيكون بإمكانها القدرة على منافسة المؤسسات المالية الأجنبية.
وأشار البنا إلى أنه ومنذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2008 هناك أكثر من 500 بنك أميركي اضطر لغلق أبوابه، وكانت تلك إحدى تداعيات الأزمة المالية العالمية كما تأثرت البنوك بعمليات الإقراض لكبار المتعاملين، والذين لم يستطيعوا سداد تلك الديون. وكان الأجدر أن يكون هناك عمليات استحواذ ودمج على مستوى البنوك الأميركية لإنقاذ تلك البنوك، بدلاً من تهاوي تلك البنوك وإشهارها للإفلاس. وبالتالي نحن نقول بأن عمليات الدمج جيدة ولها بعد استراتيجي طويل الأمد، وهذا البعد الاستراتيجي هو ما نراه في قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حيث أمر سموه باستحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على مصرف دبي.
