أشارت التعليقات التي وردت في بعض الصحف الأجنبية أمس إلى أن القرار القاضي باستحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على مصرف دبي يعتبر منطقياً للغاية في ظل الأوضاع العالمية الحالية، معتبرين أن توقيته مناسب جداً لدعم العمل المصرفي. ونقلت وكالة بلومبيرغ الإخبارية عن أكرم أنوس الخبير الاستراتيجي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المال كابيتال في دبي قوله إن عملية الدمج هي مسألة منطقية، متوقعا استمرار هذا التوجه في المستقبل المنظور. وقالت بلومبيرغ إن السوق المصرفية كبيرة وتمتاز بكثرة بنوكها، وأن عملية الدمج ضرورية للجدوى الاقتصادية طويلة الأمد.

 

عملية مناسبة

وفي السياق ذاته نقلت بلومبيرغ عن راج مادها، المحلل في بنك رسملة للاستثمار في دبي قوله، ان العملية في مجملها جيدة ومناسبة من حيث توقيتها. وأشار إلى أنه قد تحدث مشكلات على المدى القصير تتعلق في صلة مصرف دبي الوثيقة بدبي القابضة. ومن جهته قال جاب ميجر رئيس فريق العمل البنكي في ألميك اتش سي للأوراق المالية، انه يتوقع أن يستحوذ بنك الإمارات دبي الوطني على المزيد من الكيانات المصرفية نظراً للمكانة الكبيرة التي يتمتع بها المصرف. واشار إلى احتمال أن يضطر بنك الإمارات دبي الوطني أيضا إلى شراء أملاك للتمويل، شركة التمويل الإسلامي.

 

بي بي سي

ونقلت بي بي سي نيوز عن روبين ألموت، العضو المنتدب في بانكر مدل إيست قوله ان ثمة حاجة لمزيد من الدمج في القطاع البنكي في الإمارات. مضيفا أن حكومة دبي تمتلك إما مباشرة أو غير مباشرة، أربعة مصارف إسلامية من بينها مصرف دبي. وقال إن عملية الدمج كانت ضرورية، وكان مصرف دبي المرشح الأكثر وضوحا.

 

خطوة منطقية

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي باستحواذ بنك الإمارات دبي الوطني على مصرف دبي يأتي في إطار رؤية ومساعي حكومة دبي الرامية إلى تعزيز منظومة العمل المصرفي في الإمارة، ودعم قدراتها. وأضافت الصحيفة ان ذلك يأتي بعد إعلان حكومة دبي في شهر مايو عن استحواذها على المصرف، في مسعى منها على تعويم البنك، وحماية ودائع المودعين.

ونقلت وول ستريت عن تامر بزاري الرئيس التنفيذي لشركة جنيرو كابيتال وصفه لعملية الاستحواذ بأنها "خطوة منطقية بكل معنى الكلمة، حيث ان البنكين لديهما نفس المساهمين". وأضاف أن السؤال الآن هو عما سيفعله بنك الإمارات الآن بمصرفين إسلاميين.

وكان المصرف أجرى مراجعة استراتيجية شاملة لأعماله التجارية في 2009. فقد بلغت أصوله الإجمالية 17.4 مليار درهم في 31 ديسمبر 2009، في حين بلغت التزاماته الإجمالية 15.7 مليار درهم، بما فيها ودائع العملاء بقيمة 14.9 مليار درهم. وقد جرى تحويله إلى مصرف إسلامي في 2007، وعين العام الماضي جيل جان فان دير تول، المصرفي السابق في أي بي إن أمرو بنك، رئيسا تنفيذيا جديدا له.