أشاد البروفسور كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بجهود ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأكد أن الإمارات بتجربتها الاقتصادية ترسل رسالة للعالم أجمع تقول :أنظروا إلى المستقبل وحصنوا اقتصاداتكم وعليكم أن لاتنظروا إلى الماضي فقط وعلينا هنا في أبوظبي أن نعمل سويا لكي نصمم نماذج اقتصادية ومالية جديدة تنقذ العالم وننقلها للأجيال المقبلة. وقال: نحن موجودن اليوم في أبوظبي وهي مكان مذهل للعالم أجمع ولها ولدولة الإمارات دور مهم في المنطقة وبلاشك هي المركز الرئيسي والمهم في اقتصاد المنطقة.

تحديات جمة

وأوضح شواب أن العالم يواجه حاليا تحديات جمة تتطلب حلولا دولية فعالة. وقال: بعد انقضاء عقد شهد العالم خلاله العديد من التحديات الصعبة، ومواجهتنا مؤخراً للازمة الاقتصادية العالمية، فإننا بتنا نعيش واقعاً جديداً كلياً. وللمساهمة في إيجاد الحلول لمختلف التحديات التي يواجهها العالم اليوم، فإننا سنركز خلال جلسات القمة على تباحث نماذج عمل جديدة تسهم في صياغة إطار عمل يدعم اتخاذ القرارات المناسبة.

وأضاف: ونحن ننظر اليوم إلى التحديات التي يواجهها العالم وبعد الانهيار الكبير الذي جري عام 2008 علينا أن نبحث عن نماذج جديدة يهتدي بها العالم وبلاشك فإن أبوظبي ودبي ودولة الإمارات تقدم نموذجا متميزا للإبداع وعلينا الاستفادة منه خاصة بعد نجاحها في إيجاد شراكة قوية بين القطاعين الحكومي والخاص.

نماذج جديدة

واقترح كلاوس شواب 5 نماذج جديدة يناقشها أعضاء القمة لافتا إلى أن النموذج الأول يجب أن يشمل دراسة التحديات والمشكلات الجيوسياسية التي يعيشها العالم وأدت إلى زلزلة قوى عالمية كبرى وبلاشك فإن موازين القوى في العالم قد تغيرت كما أن السلطة والقوة تتوزع حاليا على الصعيد الدولي ولم تعد هناك دولة واحدة حاكمة.

أما النموذج الثاني فهو يؤكد على أن العالم الجديد هو عالم متعدد الجنسيات والحضارات والاديان وبحلول عام 2024 فإن خمسة من الاقتصاديات الكبري في العالم ستكون غير أوروبية أو غير غربية وبلاشك فإن هناك تغييرات هيكيلة في الاقتصاد العالمي.

ورأى شواب أن النموذج الثالث نابع من تزايد شح الموارد الطبيعية الأمر الذي يدفعنا إلى التفكير في استحداث أنماط جديدة للأمن الغذائي لنتمكن من إنقاذ أرواح الملايين من البشر.

وأما النموذج الرابع فيتعلق بتأثيرات العولمة وبلاشك فإن العولمة تؤثر سلبيا على الرفاهية التي تعيشها بعض المجتمعات والأشخاص وعلينا هنا أن نعطي أولوية لقضايا الشباب وخاصة البطالة وأن يكون همنا هو جودة النمو الإقتصادي وليس نسبة هذا النمو فقط وأعتقد أن الإمارات تقدم هنا نموذجا فريدا في هذا الصدد حيث تنمو إقتصاديا بكفاءة وجودة عالية. ويستهدف النموذج الخامس والأخير ضرورة مواكبة التغييرات التكنولوجية المتسارعة في العالم حيث أن هناك تغييرات كبيرة في طبيعة التكنولوجيا والتقنيات وبلاشك فإن التكنولوجيا أصبحت اليوم من جيننا البشري وهناك تقنيات ستشكل تحديا خطيرا لنا ولابد من وضع أطر أخلاقية لمواجهة هذا التقدم الكبير.

وأكد شواب على ما يعيشه العالم اليوم من تداعيات لأزمة الديون السيادية وديون دول اليورو تدفعنا إلى النظر في العديد من الإجراءات الوقائية الفعالة.