أعلنت موانئ دبي العالمية مشغل المحطات البحرية العالمي أمس أنه سيتم افتتاح مشروع لندن غيتواي ميناء الشحن ومركز الخدمات اللوجستية العالمي الجديد في الربع الأخير من عام 2013 بطاقة استيعابية أساسية تصل إلى 1.6 مليون حاوية نمطية (طول 20 قدماً).

وسيوفر المشروع حوالي 36 ألف فرصة عمل في المملكة المتحدة واعتبر سلطان بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية أن المشروع سيتم تنفيذه بحيث يكون مشابها لميناء جبل علي في إمارة دبي ومن ثم تجري إعادة تنفيذ تجربة النجاح التي سبق وأن تم إنجازها بتأسيس منطقة جبل علي والمنطقة الحرة المحيطة به. وتتم الآن إعادة تنفيذ هذه التجربة الناجحة في المملكة المتحدة التي تعتبر سوقا بالغ الأهمية.

 صديق للبيئة

ويتمتع مشروع الميناء الجديد الأكثر صداقة للبيئة في بريطانيا وما أعدّ ليكون أكبر مركز للخدمات اللوجستية في أوروبا بمزايا عديدة ستعود بفوائد كبيرة على الاقتصاد البريطاني قريباً أبرزها موقعه الاستراتيجي على مدخل لندن حيث سيتيح وصول البضائع المشحونة إلى المتاجر بشكل اقتصادي وأقل ضرراً بالبيئة.

وكانت موانئ دبي العالمية ثالث أكبر مشغل محطات بحرية في العالم والتي تتخذ من دبي مقراً لها بدأت العمل على البنية التحتية للمشروع منذ عام 2010 ومن المتوقع أن تستثمر مبلغاً إضافياً يصل إلى مليار دولار في المشروع على مدى السنوات الثلاث القادمة. ويعد الإعلان عن موعد افتتاح المشروع خطوة أساسية تعكس التزام الشركة تجاه السوق البريطاني.

وكشفت موانئ دبي العالمية تزامنا مع الإعلان عن موعد افتتاح المشروع عن توفير 1000 فرصة عمل إضافية في بريطانيا خلال الأشهر القادمة منها 700 وظيفة في قطاع البناء و300 في الميناء. وتشير التقديرات إلى أن المشروع سيوفر على المدى الطويل حوالي 36 ألف وظيفة وسيدر 3.2 مليارات جنيه استرليني على الاقتصاد البريطاني سنوياً. يذكر أن المشروع أدى بالفعل إلى إيجاد أكثر من 600 فرصة عمل منذ بدء أعمال البناء في الموقع في يناير 2010.

 ترسية عقود

كما قامت الشركة بترسية أربعة عقود لتوريد معدات للميناء خلال حفل أقيم في موقع مشروع لندن غيتواي حضره ممثلون عن الشركات الفائزة بالعقود وهي: زد بي ام سي التي فازت بعقد توريد ثماني رافعات رصيف تعد الأضخم في العالم وتتميز بقدرتها على مناولة الجيل القادم من سفن الحاويات العملاقة التي تصل طاقتها إلى 18,000 حاوية نمطية (طول 20 قدماً) كما ستقوم الشركة بتوريد رافعات جسرية مركبة على سكك لمحطة السكك الحديدية في الميناء. أما شركة كارغوتك فقد فازت بعقود رافعات تكديس الحاويات وحاملات الحاويات التي ستستخدم في الميناء.

 حضور

حضر حفل الإعلان الرسمي عن موعد افتتاح المشروع كل من وزيري الأعمال البريطاني فينس كابل والشحن مايك بننغ وانضما إلى سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية وجمال ماجد بن ثنية نائب الرئيس المشترك ومحمد شرف المدير التنفيذي للشركة في جولة في موقع المشروع.

وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: إن المشروع سيسهم في تعزيز فعالية الأعمال في بريطانيا وتنافسيتها كما أنه يمكنها من أن تصبح مركزاً عالمياً رائداً للتجارة. واستثمارنا في لندن غيتواي يعكس التزامنا طويل المدى تجاه المملكة المتحدة وتجاه عملائنا في هذه السوق.

وتابع قائلا : أعطى مجلس إدارة موانئ دبي العالمية الضوء الأخضر للبدء في المشروع بحيث يكون الميناء جاهزا لاستقبال البواخر خلال الربع الأخير من عام 2013 وبالتالي يعتبر المشروع عملا فريدا ومتميزا ويتمتع بخصائص مهمة منها أنه يعتبر أقرب ميناء لمدينة لندن وهي تعد سوقا ضخما بكافة المعايير تضم أعدادا ضخمة من المستهلكين وشركات الشحن والتوزيع وغير ذلك من الفواعل التجارية التي تعتمد على بضائع تأتي إليها من موانئ بعيدة عنها بمئات الأميال.

وفي عرض لمزايا المشروع قال بن سليم : يعتبر الميناء المخطط تنفيذه أعمق الموانئ المتواجدة في أوروبا وهو مجهز برافعات تعد الأضخم من نوعها علي صعيد الموانئ الأوروبية كما يتميز الميناء بكونه ملاصقا لمشروع ضخم وهي منطقة التوزيع والتخزين والخدمات اللوجيستية التي تعد جزءا من مشروع الميناء.

 ميناء جبل علي

وأوضح بن سليم أنه سيتم تنفيذ المشروع بحيث يكون مشابها لميناء جبل علي في إمارة دبي ومن ثم يجري إعادة تنفيذ تجربة النجاح التي سبق وأن تم إنجازها بتأسيس منطقة جبل علي والمنطقة الحرة المحيطة به ولكن يتم الآن إعادة تنفيذ هذه التجربة الناجحة في المملكة المتحدة التي تعتبر سوقا بالغ الأهمية.

وسلط بن سليم الضوء على أوجه الشبه بين ميناء جبل علي مشروع لندن غيتواي قائلا: يتركز الشبه فيما بينهما في كونهما يحتضنان ميناء ومجمعا للخدمات اللوجيستية والتخزين والتوزيع فعادة ما تكون الموانئ القديمة خالية من الخدمات اللوجيستية وتكون قاصرة على أرصفة لتفريغ وتحميل البضائع وبالتالي يعتبر حلما بالنسبة للشركات الملاحية تواجد موانئ ملاصقة لمناطق مخصصة للخدمات اللوجيستية والتخزين والتوزيع حيث ان الجمع بين الأمرين يسهم في خفض التكاليف.

وحول إمكانية استفادة ميناء جبل علي من التكنولوجيات الصديقة للبيئة التي سيتم اتباعها في مشروع لندن غيتواي قال بن سليم ان شركة موانئ دبي العالمية تحرص على تعميم تطبيق أفضل الممارسات والخبرات على موانئها التي يصل عددها إلى 60 ميناء منشرا حول العالم.

وقال بن سليم إنه من شأن قيام شركة موانئ دبي العالمية بإطلاق مشروع لندن غيتواي إن يتيح خدمات قيمة ومهمة للزبائن والعملاء المحتملين من بينها الشركات الملاحية التي ترغب في تأسيس ميناء بهذا الحجم والعمق، كما أن تواجد الميناء بالقرب من لندن يتيح إمكانية توفير الكثير من الوقت والجهد والأموال الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تخفيض تكاليف الأعمال إلى جانب أنه سيراعى في تنفيذ المشروع أن يكون مشروعا صديقا للبيئة من خلال تنفيذ تقنيات تسهم في تخفيض الانبعاثات الكربونية بكمية تصل إلى 148 ألف طن من الانبعاثات الكربونية. وقال إن المشروع يتمتع بميزة تعدد وسائط النقل بدءا من البواخر والسفن ومرورا بالشاحنات ووصولا إلى السكك الحديدية.

 أسباب

وقال بن سليم إن هناك أسبابا متعددة حفزت شركة موانئ دبي العالمية على اختيار هذا التوقيت منها أن الشركات الملاحية أبدت رغبة في أن يتم افتتاح الميناء في أقرب وقت ممكن والربع الأخير من عام 2013 بمثابة أقرب فترة زمنية يمكن خلالها بناء الميناء وافتتاحه لاستقبال البواخر حيث تم الانتهاء من أعمال البنية التحتية من رصف الطرق وتمهيد الأرض ولكن ما زالت الأرصفة قيد الإنشاء وبالتالي كان تحديد التوقيت بمثابة مؤشر إضافي على أن الشركة تعمل كل ما في وسعها للاستجابة إلى احتياجات السوق حيث إن الميناء في المطاف الأخير يقدم خدمات للمستخدمين والمستهلكين .

ولفت بن سليم إلى أنه تم استصلاح معظم الأراضي المطلوبة للميناء خلال عام 2010 كما تم خلال الفترة نفسها نقل حوالي 350 ألفا من الحيوانات التي كانت تعيش في المنطقة إلى أماكن أخرى تم تهيئتها لكي تكون بيئة مناسبة لها.

 قفزة عملاقة

من جانبه قال محمد شرف المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية إن لندن غيتواي قفزة عملاقة بالنسبة لسلاسل التوريد البريطانية وسيعود بفائدة كبيرة على عملائنا الذين سيستفيدون من أسلوب نقل بضائع أكثر كفاءة ما يؤدي إلى دعم نمو الأعمال والاقتصاد في المملكة المتحدة. سيوفر المشروع خدمة عالمية المستوى تتناسب مع توقعات عملائنا عبر العالم حيث سيستخدم أحدث المعدات والتقنيات. كما أن موقع المشروع الفريد سيستقطب أكبر السفن في العالم إلى أضخم مجمع للخدمات اللوجستية في أوروبا ما يوفر قيمة طويلة المدى لعملائنا والأعمال البريطانية على حد سواء.

وقال ان الدراسات التي تم إجراؤها أظهرت أن مؤشر التجارة العالمي وصل إلى حد القاع خلال الربع الثاني من عام 2009 ولم تظهر أي دلائل تفيد بحدوث ردة في نمو التجارة العالمية الذي بدأ في عام 2009 وهو الأمر الذي يبعث على الاطمئنان بشأن معدلات النمو التجاري في العالم. وبالتالي يكون من المنطقي أن يظهر مشروع لندن غيتواي إلى حيز الوجود خلال الربع الأخير من عام 2013 ليكون متماشيا مع اتجاهات الطلب والعرض في العالم. وأشار إلى أن المشروع سيضم أكبر ميناء بحري عميق ومجمع للخدمات اللوجستية في أوروبا ويقع على الضفة الشمالية لنهر التايمز على مساحة تبلغ 1500 فدان أي ما يعادل 3 أضعاف مركز مدينة لندن.

وأوضح انه سيوفر مدخلاً للسفن العملاقة مما يحدث نقلة نوعية في حركة سير الشاحنات في المملكة المتحدة ويقلل الازدحام المروري ويخفض انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون الضارة بالبيئة.

وأكد شرف التزام الشركة بتنفيذ جميع التوسعات التي تلبي احتياجات السوق الفعلية حيث تركز التوسعات على المحطات البحرية التي تشهد طلباً متزايداً، مؤكدا أن الشركة تقوم بتوسعات حالية في ميناء عين السخنة في مصر رغم الظروف الحالية، مشيرا إلى أن جدول تنفيذ المشروعات التوسعية تتميز بالمرونة والفاعلية وتلبي حجم الطلب المتوقع خلال الفترة المقبلة.

وأضاف من المقرر ربط مشروع لندن غيتواي بالطرق والسكك الحديدية والبحرية حيث يوفر المشروع أكثر من 60 مليون ميل على الشاحنات الثقيلة سنوياً مما يؤدي إلى الحد من انبعاثات الكربون بحوالي 148 ألف طن سنوياً خاصة مع إمكانية توزيع البضائع من خلال حاويات السفن الأصغر حجماً إلى الموانئ الأخرى في جميع أنحاء المملكة المتحدة. وشدد شرف على أن سياسات تقليص النفقات التي انتهجتها موانئ دبي العالمية في أعقاب الأزمة المالية العالمية لن تمنع الشركة من استكشاف الفرص الجديدة واقتناصها عندما يكون الوقت والسعر مناسبين.

وأوضح أن موانئ دبي العالمية تتولى تشغيل أكثر من 60 محطة بحرية عبر قارات العالم الست وتقوم بمناولة أحجام كبيرة من الحاويات تشكل حوالي 80 بالمئة من عائداتها. كما تتولى الشركة حاليا تنفيذ 10 مشاريع جديدة وتوسعات كبيرة في 10 بلدان. واكد أن الشركة تستثمر على نحو مستمر في البنية التحتية للمحطات البحرية والمرافق والموظفين عاملة بشكل وثيق مع العملاء وشركاء الأعمال لكي تقدم لهم خدمات نوعية في الحاضر والمستقبل وحينما يحتاج العملاء إلى هكذا خدمات.

 دعم الاقتصاد البريطاني

وقال د. فينس كابل وزير الأعمال البريطاني: سيعمل افتتاح لندن غيتواي بعد سنتين على تحويل البنية التحتية للموانئ في بريطانيا وسيلعب دوراً رئيسياً في دعم نمو الاقتصاد البريطاني في السنوات القادمة ويمكن بريطانيا من الحفاظ على قدرتها التنافسية وزيادة الإنتاجية علاوة على تعزيز العلاقات مع آسيا. لا يمكن إنكار أهمية هذا المشروع وقد جاء الإعلان عن توفير 1000 وظيفة جديدة ليعطي دفعة قوية لبريطانيا.

 وفورات

وصمم مشروع لندن غيتواي ليكون المركز الأول للخدمات اللوجستية في بريطانيا. وعند اكتماله سيوفر مشروع الميناء الجديد ومرفق الخدمات اللوجستية على قطاع الأعمال البريطاني الملايين من الجنيهات الإسترلينية التي ينفقها سنوياً على نقل البضائع عن طريق البر. ومن المتوقع أن يتم توفير 65 مليون ميل شحن بري كل عام إذ لن سيكون هناك حاجة إلى نقل بضائع عديدة من الموانئ ذات المياه العميقة إلى مراكز التوزيع الداخلية. بل سيتم إرسال البضائع مباشرة إلى مجمع الخدمات اللوجستية الجديد في لندن غيتواي ومن ثم توزيعها مباشرة إلى المتاجر والمنازل.

ومايك بننغ وزير الشحن البريطاني: كوننا أمة قائمة على التجارة نعتبر قدرتنا على مناولة أكبر السفن في العالم بفعالية أمراً حيوياً بالنسبة لبريطانيا وسيلعب مشروع لندن غيتواي دوراً رئيسياً في تحقيق ذلك. يعكس هذا الاستثمار الكبير انفتاح بريطانيا على الأعمال وهو مثال ممتاز على طبيعة الاستثمارات التي ندعمها من خلال مراجعتنا لنمو الخدمات اللوجستية وسعينا إلى إيجاد الظروف المناسبة لاستقطاب استثمارات القطاع الخاص.

إن مشاريع كهذه تعكس تركيزنا على النمو والابتكار وتشجيع استثمارات القطاع الخاص التي تساعدنا في توفير فرص العمل وهو أمر حيوي لتعافي الاقتصاد البريطاني. وسيشكل مشروع الميناء ومركز الخدمات اللوجستية الجديد جزءاً أساسياً من مستقبل البنى التحتية في بلدنا ويسرني الترحيب بهذا الإعلان اليوم.

ومن جهته قال سايمون مور المدير التنفيذي لندن غيتواي: يسعدني التمكن من المضي قدماً في المشروع وصولاً إلى الافتتاح. وفريق عملنا ملتزم تماماً بتمكين سلسلة التوريد من تحقيق وفورات اعتباراً من الربع الأخير من العام 2013 حيث سيقدم المشروع طرحاً فريداً لأصحاب البضائع ويوفر للمستوردين والمصدرين فرصاً أفضل لتقليص تكلفة سلاسل التوريد وتخفيف أثر عملياتهم على البيئة.