توقعت شركة حديد الإمارات، أمس أن يستعيد قطاع الإنشاء والتعمير في منطقة الشرق الأوسط عافيته تدريجياً في المستقبل القريب بعد فترة من الهدوء النسبي الذي واكب أزمة الكساد في الإقتصاد العالمي والإضطرابات التي سادت بعض دول المنطقة.

وقال مبارك حربي الخييلي، نائب الرئيس للشؤون التجارية والاستراتيجية في الشركة، في تصريحات على هامش "رواد قمة البناء 2011" التي تم اختتامها أمس في فندق أرماني ببرج خليفة بدبي "إن عدد المشاريع التي يتم تنفيذها في هذا القطاع قد بدأ بالإرتفاع بعد تراجع بسيط شهده في السنوات القليلة الماضية".

وألقت القمة التي رعاها معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة الضوء على التطورات الهامة والمتسارعة التي يشهدها قطاع الإنشاء والتعمير في المنطقة من خلال المناظرات وحلقات النقاش التي شارك فيها كبار الخبراء في هذا القطاع.

وأضاف الخييلي أن مؤشرات التعافي والانتعاش قد بدأت تظهر على صناعة البناء والتشييد في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن القمة وفرت المنصة الأبرز لصناع القرار للاجتماع وتبادل الآراء والأفكار حول أفضل الممارسات التي من شأنها أن تساعد في نهاية المطاف في تعافي صناعة التشييد والبناء من الآثار السلبية للازمة الاقتصادية العالمية.

وأكد الخييلي أن الزخم الذي يشهده قطاع الإنشاء والتعمير في المنطقة يتركز بشكل أساسي على مرافق البنى التحتية وقطاع النفط والغاز والكهرباء والطاقة الأمر الذي سوف يفتح المجال واسعاً أمام شركات الهندسة والبناء والتطوير للإستفادة من هذا الزخم المتوقع أن يستمر لسنوات عدة.

وأشار إلى أن النمو المتوقع في قطاع الإنشاء والتعمير في المنطقة يعود بالدرجة الأولى إلى الزيادة الملحوظة في أعداد السكان (انظر الرسم البياني أدناه) والطفرة في ميزانيات بعض الدول وخصوصاً النفطية منها بسبب إرتفاع أسعار النفط عالمياً والجهد الذي تبذله أغلبية الدول لتنويع اقتصادها بهدف تقليص الإعتماد على الموارد الأولية كمصدر رئيسي للدخل العام.

وأكد الخييلي أن هذه المشاريع كلها سوف تعزز نمو قطاع الإنشاء والتعمير في المنطقة، مشيراً إلى نجاح القمة، التي شارك فيها أكثر من 150 خبيراً من مختلف دول المنطقة والعالم، في وضع الإستراتيجيات اللازمة وتبني التوصيات الضرورية للإستفادة من الفرص الاستثمارية في هذا القطاع.