تحالفت شركة مراس للتطوير مع حكومة الصين ممثلة بشركة "جاين لونغ من" لتطوير مشروع مول العنقاء (فينيكس مول) ليصبح عام 2013 أكبر سوق مركزي صيني خارج بلد التنين وتتجاوز مساحته 5.6 ملايين قدم مربع ويتكون من 4 طبقات تضم 7000 محل تجاري. وتعادل مساحة المول الجديد 3 أضعاف نظيره سوق التنين (دراغون مارت) الذي يقع على مقربة من المول الجديد.
وقال سينا الكاظم الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال في مراس على هامش مشاركة الشركة أمس في ستيسكيب جلوبال المنعقد بدبي بأن حكومة الصين تعهدت بضخ 70% من مبلغ الإستثمار بينما تضخ "جاين لونغ من" 30% من القيمة الاستثمارية الإجمالية للمشروع البالغة ملياري درهم.
وأوضح الكاظم بأن التحالف مع الشريك الصيني تستمر لمدة 30 عاماً وفق نظام D.P.O.T وتوفر مراس أرض المشروع والتسهيلات والدعم المطلوب لإنجاز مشروع مول العنقاء بينما يتولى الشريك الصيني ضخ ملياري درهم لتطويره وتشغيله ومنح مراس نسبة من العوائد لغاية إنتقال ملكيته للشركة الأم عام 2043.
أهمية المشروع
بدا الكاظم متحمساً للمشروع الذي ينطوي على شراكة مميزة مع الحكومة الصينية لاسيما وأن أهمية هذا النوع من الشراكات تتجلى في صورتين الأولى تتلخص بمقدرة دبي على جذب الإستثمارات المباشرة .
فيما تجسد الصورة الثانية امتلاك مشروع مول العنقاء مقومات المساهمة الفاعلة في إنعاش ونمو العديد من الفعاليات والأنشطة الإقتصادية في الإمارات عموماً ودبي على نحو خاص وأبرزها سوقي العقارات والمقاولات وقطاعات الخدمات والطيران والنقل والاتصالات والتجزئة وغيرها.
أجندة العمل
لفت الكاظم إلى أن عمليات بناء مول العنقاء تنطلق في غضون شهري نوفمبر وديسمبر من العام الجاري 2011 ومن المؤمل إنجاز المشروع في غضون عامين لاسيما وأن الشريك الصيني قادر على الوفاء بالتزاماته التعاقدية فيما يتعلق بمواعيد الإنجاز مدعوماً بذراع إنشائية يمكنه من إنجاز عمليات البناء وافتتاح المول لاستقبال المتسوقين والزوار عام 2013.
واشار الكاظم إلى أن احدى مميزات المشروع طبقاته الأربعة المشيدة على مساحة أرض تصل قرابة 5.7 ملايين قدم مربع فيما تصل مساحة المول نفسه نحو 5 ملايين قدم مربع. وتصل مساحة الطابق الواحد 6 ملايين قدم مربع بإجمالي 24 مليون قدم مربع ما يجعل المول الأكبر من نوعه خارج الصين. في حين تبلغ مساحة مراكز الخدمات اللوجستية مليون قدم مربع.
واضاف الكاظم بأن هناك نحو مليوني قدم مربع كمساحة إجمالية للفندق والمكاتب وقاعات الاجتماعات المخصصة لوفود رجال الأعمال من داخل وخارج الدولة من المتعاملين مع الشركات المستأجرة في مول العنقاء.
فضلاً عن 4000 قدم مساحة مخصصة للمباني السكنية التي لن تغني الطلب الذي سيشكله وجود ذلك العدد الهائل من موظفي ومشغلي مول العنقاء لاسيما وأن عدد المحال لوحدها تصل إلى 7 آلاف محل تجاري.
أشار الكاظم إلى أن مول العنقاء سيكون على مقربة من سوق التنين (دراغون مارت) ويبعد نحو 20 كلم عن وسط مدينة دبي ونؤمن بأنه سيمثل قيمة مضافة ليس فقط لقطاع تجارة التجزئة بل يتعداه للعب دور حيوي ونوعي في المساهمة الفاعلة في تنشيط الإقتصاد الوطني.
قطاع التجزئة
لم يكن غريباً أن تتجه مرس لتطوير مشروع في إطار قطاع التجزئة لاسيما وأن الأخير يعد من القطاعات الحيوية والهامة التي تشهد نموا مستمرا وازدهاراً واضحاً بسبب توفر عوامل تدفع في هذا الاتجاه أبرزها الموقع الجغرافي المميز للإمارات وسياساتها التجارية المرنة والبنية التحتية المتطورة ومناطقها التجارية الحرة توفر فرصا هائلة لتجار التجزئة.
وتعزز توقعات نمو قطاع التجزئة عوامل متعددة أهمها التعافي الاقتصادي وزيادة عدد السكان خاصة في المدن وزيادة استهلاك الأسر وتنوع مفاهيم تجارة التجزئة الحديثة واستمرار تدفق السياح والعدد الكبير من المسافرين العابرين وافتتاح المترو والخط الأخضر مؤخراً.
وطبقا لأحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة من غرفة تجارة وصناعة دبي فإن من المتوقع أن يسجل قطاع التجزئة نمواً بنسبة تتراوح بين 5 الى 6 بالمئة وتبقى الفرص المتوفرة في قطاع التجزئة مجزية وواعدة نظراً لتوفر عوامل أهمها الموقع الجغرافي المتميز وتطور إمارة دبي وتمتعها بمزايا عالمية.
ويشهد العام الحالي معدلات مشجعة وعالية على صعيد مبيعات تجارة التجزئة وتوقع تقرير حديث صادر عن بزنيس مونيتر انترناشيونال في الربع الثالث من 2011 أن ينمو قطاع التجزئة في الإمارات من 113.87 مليار درهم تقريبا في 2011 إلى 151.36 مليار درهم بحلول عام 2015.
ووفقاً للتقرير العالمي للأعمال الصادر عن مؤسسة سي بي رتشارد اليس فقد احتلت دبي المرتبة الثانية كأكبر مدينة لتجارة التجزئة العالمية باستضافتها 55 بالمائة من كبار تجار التجزئة في العالم بعد لندن .
حيث بلغ حجم الإنفاق في محلات التجزئة بمراكز التسويق في دبي عام 2009 حوالي 7.6مليارات دولار في حين بلغ الإنفاق في مراكز التسوق بالسعودية وأبو ظبي 6 مليارات دولار و1.9 مليار دولار على التوالي. وأظهرت القطاعات الثانوية لقطاع تجارة التجزئة مثل بيع المنتجات الصيدلانية والسيارات ومحلات البقالة الكبيرة والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية إشارات نمو إيجابية .
فطبقا لتقرير بزنيس مونيتر انترناشيونال للربع الثاني من 2011 فإنه يتوقع أن ترتفع مبيعات محلات البقالة الكبيرة في الإمارات من 33ر5 مليارات دولار في 2011 إلى 7.55مليارات دولار بحلول العام 2015.
