يعد افتتاح الخط الأخضر الجديد خطوة كبيرة أخرى على طريق تطوير دبي وقطاع الإنشاءات بشكل خاص. وتواصل الإمارة الاستثمار بكثافة في البنية التحتية على الرغم من امتلاكها بالفعل لأفضل المرافق وأكثرها تطوراً في منطقة الشرق الأوسط. وكان هنالك اهتمام متزايد في العقارات التي تقع حول الخط الأحمر، ونظراً لكثافة المواقع على طول الخط الأخضر، من المتوقع أن يحصل أثر إيجابي مماثل.
وقال ماثيو غرين، رئيس قسم البحوث والاستشارات في سي بي آر إي الشرق الأوسط إن خط المترو الجديد هو خطوة أخرى في قصة تطور ونجاح دبي لتصبح بوابة المنطقة ومدينة حديثة، قادرة على تمكين الشركات من مزاولة أعمالها بسرعة وكفاءة مع توفير بنية تحتية منقطعة النظير على صعيد المنطقة.
وقد برز ذلك من خلال تقرير التنافسية العالمية الأخير والذي وضع الإمارات في المرتبة الثامنة على مستوى العالم فيما يتعلق بجودة البنية التحتية من أصل 133 دولة تم تحليلها. أما إقليمياً، فلا تزال الإمارات في المرتبة الأولى.
وانتهى عدد من مطوري المشاريع العقارية الخاصة الآن من تسليم عقاراتهم بينما سيتم استكمال المزيد على مدى الأشهر المقبلة. ويستمر زيادة العرض في مركز دبي المالي العالمي في إضافة المزيد من الضغط على الإيجارات في المباني التي لا يديرها مركز دبي المالي العالمي. ومع ذلك، فإن معدلات الإشغال والإيجار في بوابة مركز دبي المالي العالمي تواصل قيادة كامل السوق من حيث الإيجارات والإشغال.
المناطق الحرة
وتستمر المناطق الحرة في دبي في التفوق على باقي السوق، حيث تحافظ عادة على مستويات أعلى فيما يتعلق بأسعار الإيجار ومعدلات الإشغال ضمن مباني المناطق الحرة مقارنة بنظيراتها من المباني التي تدار بشكل خاص. وتفضل الشركات هذه المباني نظراً لجودتها، كما أنهم يقدرون أيضاً معايير إدارة الممتلكات والمرافق التي توفرها سلطات المناطق الحرة، والتي تكون في كثير من الأحيان أفضل بكثير من غالبية المباني ذات الإدارة الخاصة.
المرحلة المقبلة
ومن المتوقع أن نرى ارتفاعاً في النشاط خلال الربع الأخير، لا سيما ضمن قسم التأجير وأسواق الاستثمار. ولأول مرة نشهد بعض الأصول المولدة للدخل في دبي تطرح في السوق للبيع وهذا ما سوف يولد اهتماماً كبيراً في أوساط مجتمع الاستثمار العالمي.
استقرار الإيجارات
استقرت إيجارات المكاتب الرئيسية في المنطقة التجارية المركزية مع تسجيل نمو طفيف لمدة ثلاثة أرباع متتالية مما يعكس القوة النسبية لمنطقة المكاتب المركزية ضمن السوق العقاري الأوسع. ومع طرح عدد محدود من العقارات الجديدة في المنطقة المجاورة، ظلت معدلات الشغور منخفضة للغاية على مدى الأشهر الـ 12 الماضية، على الرغم من وصول نسبة الشواغر في السوق الكلي إلى 45%.
ولا تزال إيجارات المكاتب خارج المنطقة التجارية المركزية تواجه ضغوطاً انكماشية. فهجرة المستأجرين من المناطق القديمة في المدينة لا تزال تسبب ضغوطاً على الإشغال مما يجبر ملاك العقارات على المنافسة للمحافظة على المستأجرين وهذا ما يدفع الإيجارات إلى الهبوط في نهاية المطاف. ويبدو أن هناك وضعاً مماثلاً في مواقع المكاتب الجديدة مثل أبراج بحيرة الجميرا والخليج التجاري حيث أدى تدفق أعداد كبيرة من إمدادات العقارات التجارية الجديدة إلى خفض الأسعار وتقديم الحوافز المتزايدة للمستأجرين.