أكد هورست لوماش، المدير العام للمبيعات والتسويق في هيئة السياحة الألمانية أن ألمانيا تهدف إلى استقطاب ما يصل إلى 2.3 مليون سائح من دول مجلس التعاون الخليجي بحلول العام 2020.
وقال لوماش، على هامش مؤتمر صحافي عقدته الهيئة أول من أمس في فندق رافلز بدبي للإعلان عن حملتها الترويجية التي تركز على السياحة العلاجية، إن عدد الليالي الفندقية التي قضاها الخليجيون في ألمانيا خلال الفترة من يناير وحتى يوليو من العام الجاري وصل إلى أكثر من 663 ألف ليلة، بلغت حصة الإمارات منها نحو 20%، في ما تصل حصة المملكة العربية السعودية منها إلى 40%، مشيرا إلى أن السائحين الخليجيين يصنفون ضمن أعلى فئات السائحين من حيث معدلات الإنفاق في ألمانيا، كما أن متوسط الليالي الفندقية التي يقضيها السائح الخليجي هناك يصل إلى 15 ليلة، وهو ما يجعله يحتل مركزا متقدما من حيث عدد الليالي الفندقية مقارنة بباقي الجنسيات.
وأضاف أن ألمانيا تحتوي على أكثر من 150 منشأة فندقية تنتشر في جميع أنحائها، فيما يصل متوسط سعر الغرفة الفندقية بألمانيا إلى حوالي 100 يورو، مشيرا إلى أن الطاقة الاستيعابية لقطاع السياحة الألماني ضخمة، لكنها تتماشى وعدد الزوار إلى ألمانيا سنويا.
وأشار إلى أن هناك 100 رحلة طيران أسبوعية تربط بين دولة الإمارات وألمانيا، وهو ما يسهم بشكل كبير في دعم مختلف القطاعات في البلدين، لا سيما القطاع التجاري والسياحي، لافتا إلى أن ألمانيا تعد لاعبا أساسيا في قطاع السياحة العلاجية، إذ إنها تنافس دول عديدة من حيث الجودة والتكلفة بالنسبة لذلك النوع من السياحة.
من جهتها، قالت صوفيا كوينت، مديرة العلاقات العامة في سياحة برلين، إن بيانات سياحة برلين تشير إلى أن السائحين الخليجيين قضوا في برلين وحدها أكثر من 25 ألف ليلة فندقية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري بنمو قدره 10% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي 2010، مشيرة إلى أن برلين هي الوجهة الأولى في ألمانيا بسبب تنوع المنتج السياحي بها، والذي يتنوع بين السياحة العلاجية والترفيهية وسياحة الأعمال والسياحة التاريخية.
وأضافت أن حصة الزوار الألمانيين من الليالي الفندقية في برلين خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري وصلت إلى 60% مقابل 40% للزوار الذين لا يحملون الجنسية الألمانية، لافتة إلى أن معدل إشغال الغرف الفندقية في برلين تجاوز 57% خلال شهر يوليو، كما وصل متوسط سعر الغرفة الفندقية في فنادق برلين إلى نحو 88 يورو خلال الفترة ذاتها.
وتضمنت الأنشطة التي تم تنظيمها مناقشات وتبادلاً للآراء بين المشاركين، فضلاً عن جلسات ورشة عمل وجهاً لوجه، مما وفر للمشاركين فرصا واسعة للتواصل. وارتكزت الحملة الترويجية، التي تم تنظيمها بالشراكة مع شركة لوفتهانزا، على دراسة صدرت مؤخراً عن المجلس الوطني الألماني للسياحة، تؤكد أن أماكن الاستشفاء والصحة والسياحة الطبية في ألمانيا تعد من الوجهات المفضلة للمسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي ومن وجهات أخرى في العالم. وفي ضوء الأهمية المتزايدة لقطاع الصحة والاستشفاء بالنسبة للسياحة في ألمانيا، قرر المجلس الوطني الألماني للسياحة أيضاً أن يكرس جزءاً مهماً من حملته التسويقية في العام 2011 لهذا الموضوع.
وتتبلور أهمية سوق الخليج العربي لصناعة السياحة الألمانية في تسجيل 968,336 ليلة مبيت قضاها السياح الخليجيون في ألمانيا عام 2010، مما يشير إلى زيادة مثيرة للإعجاب قدرها 26,4٪ مقارنة مع بيانات العام الذي سبقه. كما تحتل ألمانيا المرتبة الثانية على قائمة الدول الأوروبية الأكثر استقطاباً للمسافرين القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي.