كشفت «كلاتونز» إحدى كبرى الشركات المتخصصة في قطاع الاستشارات العقارية أمس عن نتائج تقريرها للسوق العقاري السكني في إمارة دبي خلال الربع الثالث من العام 2011.

وجاء الإعلان عن ذلك على هامش معرض سيتي سكيب العالمي. حيث ذكر التقرير أن حالة عدم الاستقرار الأمني والاقتصادي التي مرت بها العديد من دول العالم على الصعيدين الإقليمي والعالمي، قد ساهمت في دفع عجلة السوق العقاري السكني في دبي، الذي أظهر مؤشرات إيجابية للتعافي خلال الأشهر الماضية.

وتأتي هذه النتائج مدعومةً بأحدث تقرير أصدره "صندوق النقد الدولي"، الذي توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في دبي بمعدل 3.3% خلال العام 2011، و3.8% خلال العام المقبل. كما توقعت "غرفة تجارة وصناعة دبي" مؤخراً أن يتخطى نمو اقتصاد دبي حاجز 6% خلال العام 2012، مدعوماً بالقطاعات التجارية والسياحية واللوجستية التي سجلت معدلات نمو قوية خلال العام 2011.

وسلّطت "كلاتونز" الضوء في تقريرها على أن الطلب على شراء الوحدات السكنية يتركز على العقارات عالية الجودة ذات المواصفات الممتازة والتي تقع في أماكن مفضّلة بدبي. ويأتي في مقدمة العوامل التي بات يراعيها المشترون اليوم عند شراء العقارات كل من مواصفات العقار، والموقع، والمرافق، والبيئة المجتمعية.

وعلى الرغم من أن المناطق الأقل تفضيلاً في دبي لا تزال تعاني من تداعيات الفجوة بين معدلات الطلب والوحدات المعروضة، وخاصة مع توقعات بطرح 10-15 ألف وحدة جديدة خلال العام الحالي، أشارت "كلاتونز" إلى أن العقارات السكنية في المناطق الأكثر تفضيلاً قد شهدت استقرار قيمها، بل وحتى نموها في بعض المناطق.

ويزداد اهتمام المشترين في المناطق السكنية العالية الجودة مثل "النخلة جميرا"، و"ميدوز" و"سبرينجز" أو (الينابيع)، و"المرابع العربية". وبالنسبة لسوق البيع، فقد شهدت المشاريع السكنية في هذه المناطق نمواً بمعدل 1% منذ الربع الثاني من العام 2011.

ومن جهة أخرى، ارتقعت إيجارات الفلل السكنية في كافة أنحاء دبي بنفس هذه المعدلات تقريباً، بزيادة 0.7%. وخلافاً لذلك، شهدت إيجارات الشقق السكنية في غالبية المناطق انخفاضاً بمعدل 2.5%، مقارنة مع الربع الثاني من العام 2011. وتوقعت "كلاتونز" استمرار الإقبال على العقارات عالية الجودة في المناطق المفضّلة في دبي خلال الربع الأخير من العام الحالي.