شهد معرض سيتي سكيب غلوبال هذا العام مشاركة واسعة من شركات التمويل العقاري والبنوك بالمقارنة مع العام الماضي، حيث وصل عدد شركات المتخصصة في الاستثمار والتمويل العقاري المشاركة في دورة العام الحالي إلى 4% من مجموع الشركات المشاركة في المعرض، ما يعكس تخفيف البنوك من قيود التمويل العقاري وحدوث تحسن تدريجي وإن كان بطيئاً. وأكد الخبراء أن هذا التواجد القوي يساعد في تنشيط السوق العقاري في الدولة.
توجه ايجابي
وقال إدوين راجوكومار مدير الخدمات المصرفية للأفراد في بنك أبوظبي التجاري لـ«البيان» إن القطاع العقاري في دبي يشهد توجهاً إيجابياً ويمكن أن يكون ذلك نتيجة مباشرة تخفيف البنوك من قيود التمويل العقاري بالمقارنة مع بداية الأزمة المالية العالمية وانخفاض نسب القروض المتعثرة، وانعكاس للجهود التي تبذلها الهيئات والجهات المعنية في تزويد وعرض الوحدات، فضلاً عن وجود عامل آخر مهم ساهم في تعزيز هذا التوجه الإيجابي وهو الصورة المشرقة التي تحظى بها دبي كوجهة تنعم بالأمن والاستقرار لتطوير العقارات.
وأضاف: في الوقت الذي تواجه فيه دول عديدة في منطقة الشرق الأوسط تحديات ومصاعب لم يسبق لها أن واجهتها من قبل، تبرز الإمارات عامة ودبي خاصة كوجهات لجذب الاستثمارات. وينعكس ذلك على اختيار دبي وطناً ثانياً بالنسبة للعديد من المستثمرين العالميين.
ومع ازدياد الطلبات الفعلية ورغبة المشترين الجادين في تحقيق صفقات تعود عليهم بالربح والفائدة، فإن الخيارات الجذابة لتمويل العقارات السكنية من شأنها أن تسهم في دفع وحفز قطاع العقارات السكنية، وهذا ما نراه يتحقّق مع توجّه المؤسسات والشركات المالية لدعم العملاء عبر تزويدهم بمعدلات إقراض مشجعة.
مضيفاً أن البنك من خلال مشاركته في سيتي سكيب غلوبال هذا العام سيوفر للراغبين من الأفراد في امتلاك شقق في مشروع "فالكون" قروض بشروط ميسرة مع تمويل يصل إلى 85% من قيمة العقار وأسعار فائدة تنازلية وفترة سداد تعتبر الأطول في الدولة وتمتد إلى 25 سنة.
بالإضافة إلى عدم احتساب رسوم على السداد المُبكِر. وحول كيفية احتساب القسط الشهري أشار كومار إلى أن الدفعات الشهرية تعتمد على قيمة القرض وفترة السداد ونسبة الفائدة الذي يتقدم العميل للحصول عليها، والتي تصل إلى 5.99% لمن تصل رواتبهم إلى 15,000 درهم أو 4.99% لمن تصل رواتبهم في حدها الأدنى إلى 30,000 درهم.
أسعار متناسبة
وقال محمد عبد الوارث استشاري التمويل العقاري في شركة "تمويل" والتي يملك بنك دبي الإسلامي 57% منها وهي أحد ممولي الأفراد في مشروع "فالكون" كذلك أن المعرض يشكل منصة هامة لالتقاء أصحاب المصلحة في القطاع العقاري وعرض شركات التمويل والبنوك لمنتجاتهم المالية وهذا يزيد من حركة النشاط في سوق العقارات في الدولة الذي يشهد حالياً تحسنا تدريجيا وإن كان بطيئاً وذلك خلال الشهور الثمانية الماضية وهو مؤشر واضح على زيادة الثقة في دبي والامارات واستقرارها مؤخراً في المشروعات القائمة والمكتملة.
ودليل على وجود تناسب ما بين أسعار السوق والقيمة الفعلية للعقارات، مشيراً إلى أن منحنى الطلب يشهد زيادة تدريجية متواصلة، مع وجود تيسير وتنافس في منح القروض العقارية بين الشركات وهذه كلها تعدّ مؤشراً إيجابياً يدل على تعافي السوق، وقدرته على جذب المستثمر.
وأضاف: شهدت "تمويل" نمواً واعداً في طلبات تمويل العقارات السكنية منذ بداية العام الحالي وإن كان بمستويات أقل بالمقارنة مع فترة ما قبل الأزمة، كما نشهد في الوقت الحالي زيادة في تقديم طلبات التمويل التي تجاوزت توقعاتنا في أوائل هذا العام. وتواصل تمويل سياستها في اجتذاب أعداد متزايدة من العملاء، كما تستمر في خططها الهادفة إلى زيادة حصتها السوقية. وتجدر الإشارة إلى أن غالبية المتقدّمين بطلبات للحصول على التمويل هم من المستخدمين النهائيين.
