حقق جهاز أبوظبي للاستثمار عائدا سنويا بنسبة 7.6 بالمئة على مدى 20 عاما كما في 31 ديسمبر 2010. وجاء ذلك أعلى من 6.5 بالمئة في العام السابق. وعلى نفس الأساس حقق الصندوق 8.1 بالمئة عائدا على مدى 30 عاما مقارنة مع ثمانية بالمئة في 2009. وظل تكوين المحفظة اجمالا دون تغير عن العام السابق مع تخصيص 45 بالمئة حدا أقصى لأسهم الأسواق المتقدمة.

وشكلت أسهم الأسواق الناشئة بين عشرة وعشرين بالمئة من المحفظة الإجمالية بينما شكلت السندات الحكومية عشرة بالمئة على الأقل من المحفظة بينما الحد الأقصى المخصص لها 20 بالمئة. وشكلت امريكا الشمالية واوروبا قدرا كبيرا من الاستثمارات إذ ذهب إليها 60 إلى 85 بالمئة. وشكلت الأسواق الناشئة 15 بالمئة على الأقل. وقال الجهاز في تقرير المراجعة السنوية لعام 2010 إن تزايد مستويات الديون الحكومية والضغوط التضخمية في الاقتصادات الناشئة سيلقي بظلاله على النمو الاقتصادي العالمي.

ويتوقع الصندوق الذي يملك أصولا عالمية ضخمة أن يظل النمو الاقتصادي متذبذبا في المدى القريب لكنه قال إنه واثق من أن العائد على الأسهم سيعود لمستوياته التاريخية بين ستة وثمانية بالمئة في مرحلة ما بعد التعافي.

وأكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار أن الجهاز واصل مع استمرار تنوعه في مختلف الأسواق العالمية الرئيسية، الاستفادة من الانتقال إلى محافظ فئة الأصول والمناطق القادرة على الاستفادة من فرص النمو الأفضل. تأسس الصندوق في عام 1976، باعتباره مؤسسة استثمارية عالمية متنوعة، يتركز دوره الأساسي في استثمار الصناديق نيابة عن حكومة أبوظبي.

ووضع المصادر المالية اللازمة لضمان والمحافظة على المستقبل الزاهر لإمارة أبوظبي. ومن بين التطورات الرئيسية التي قام بها الجهاز في 2010، استحداث دائرة الاستثمار في الملكية الخاصة، ومحفظتين جديدتين، وهما أمريكا اللاتينية والهند النشطة، وبدأ تدريجيا بناء الفريقين تحت إدارة مديري صناديق أكفاء.

 

تحديات عديدة

وقال سمو الشيخ حامد بن زايد: شهد 2010 كثيرا من التحديات فعلى الصعيد الخارجي سيظل عاما نتذكره بأنه العام الذي برهنت فيه الأسواق على مرونة مالية ودرت نتائج إيجابية في مواجهة عدم اليقين. أما في داخل جهاز أبوظبي للاستثمار، فإننا سنذكر العام الذي شهد رحيل الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان، المأساوي، العضو المنتدب للجهاز منذ 1997. وباعتباره مهندس نجاح أديا، فإن تراثه مازال محفورا في المؤسسة اليوم.

وأضاف: خلال فترة عمله كان الشيخ أحمد ملتزما بقوة في تعزيز ثقافة أديا الفريدة، وتشجيعه لتطوير ابتكار الحلول التي تتماشى مع حاجات أديا. وفي مجال تخصيص الأصول قادت تلك المقاربة إلى خلق وحدة الاستراتيجية في 2008، التي تهدف استراتيجياتها السوقية واختصاصيو الأصول، ومحللو الكميات إلى تحديد والتقاط الأسواق طويلة المدى، والاتجاهات السوقية. وأضاف أن مثل تلك القرارات، وكثير غيرها، مكنت أديا من تحقيق أداء ممتاز على مر السنين في مناخات اقتصادية كثيرة، مع تحقيق مكانة قوية للجهاز في المستقبل. كما أن المبادئ التي غرسها الشيخ أحمد، ستستمر في توجيه أعمالنا ونحن نتطلع قدما إلى مستقبل استثماري عالمي عظيم.

 

الفرص والتحديات

وأوضح سموه: عندما تسلمت منصب العضو المنتدب العام الماضي، بدأت أجتمع مع كثير من الأشخاص من مختلف الدوائر في أديا، لاستخلاص آرائهم حول الفرص والتحديات الماثلة أمامنا. وقد أكدت تلك الإيجازات لي أن أديا بنى سمعة قوية على مر السنين، باعتباره جهاز استثمار مسؤولا ومنضبطا. ومنذ تأسيسه في 1976، فإن أديا استثمر بأناة في صناديق مستثمرة نيابة عن حكومة أبوظبي، مع التركيز على خلق قيم طويلة المدى. وفي إطار ذلك تحول إلى أداة استثمارية عالمية متنوعة تدير محفظة تمتد إلى مساحات جغرافية وفئة أصول ضخمة.

 

مستقبل الازدهار

وكان هدف أديا الذي يبلغ عدد موظفيه 1200 موظف دائما يستند إلى ضمان وحماية مستقبل ازدهار مستقبل إمارة أبوظبي. وباعتباره عضوا في المجتمع الاستثماري العالمي، فإننا كنا دائما مدركين للدور الذي ينبغي أن نلعبه إلى جانب المستثمرين الآخرين، في بناء التفاهم وتعزيز الثقة مع الحكومات والجهات التنظيمية حول العالم. وهذه مسألة حيوية لضمان تدفق حر للرساميل، التي هي في مصلحة الجميع وخاصة في أوقات اختلال الأسواق، وعدم اليقين مثل التي مرت خلال السنوات الأخيرة. ولهذا السبب فإن جهاز أبوظبي للاستثمار يفخر بأنه يلعب دورا قياديا في تطوير مبادئ سانتياغو التي أعادت تأكيد السياسات والمبادئ التي توجه الاستثمارات، والحوكمة لصناديق الاستثمار السيادية.

 

مراجعة سنوية

وأشار سموه إلى أن العام الماضي شهد خطوة إضافية تمثلت بنشر أول مراجعة سنوية، وإعادة إطلاق موقعنا الالكتروني، إضافة إلى معلومات إضافية حول مواضيع مثل الاستراتيجية الاستثمارية، وهيكلة المحافظ، والعوائد التاريخية، ومقاربة للحوكمة وإدارة المخاطر. وأضاف: وفي مراجعة 2010، أضفنا مزيدا من المعلومات، بما فيه مراجعة سوقية لكل من الأصول التي نستثمر فيها، علاوة على التطورات الرئيسية ضمن دوائره الاستثمارية. كما أنه يطرح رؤية إلى حقول مثل ثقافة أديا، وفي دوائر الدعم الكثيرة التي ساهمت مساهمة كبيرة في جعل أديا يصل إلى المكانة التي وصل إليها اليوم.

ولقد شهد الجهاز في العام الماضي عددا من التطورات، كثير منها بدأ تحت قيادة الشيخ أحمد. ضمت في طياتها توافق أديا مع معايير التقارير المالية العالمية في إعداد تقاريره المالية. كما أن الجهاز أعد بصورة مستقلة مبادرة لقياس وتوثيق المهارات والمعارف، والخبرات المطلوبة لكل دور في المؤسسة. وهو الأمر الذي سيعزز ثقافته الأدائية عن طريق ضمان أن تكون قراراته الخاصة بالرأسمال البشري موضوعية ومتماسكة.

واستمر الجهاز في استقطاب لفيف من الكفاءات المحلية والعالمية، مع توظيف عدد كبير من كبار الموظفين في كثير من الوظائف بما فيها الاستراتيجية ومخاطر الإدارة، وفي دوائر الاستثمار مثل دائرة الملكية الخاصة، والعقارات، والأسهم، وهذا غيض من فيض.

 

عام المراجعة

لقد اتسم عام 2010 بتقلباته الهامة. لكن تمخضت عنه نتائج اقتصادية وسوقية حسنة. وقد برهن نمو الاقتصاد العالمي على مرونة ممتازة في وجه عدم يقين، وأن التعافي الذي بدأ قبل عام توسع واكتسب زخما. وهو ما وفر للمستثمرين عوائد سخية في معظم فئات الأصول. أما على الصعيد الاقتصادي، فقد تأثرت النتائج ببقايا تداعيات الأزمة المالية. حيث لم تكن الموازنات العامة مثقلة بديون زائدة، وخاصة في بلدان الأسواق الناشئة، إضافة إلى القطاعات التجارية غير المالية في بلدان متطورة رئيسية، حيث بدأ التعافي تدريجيا، مدفوعا بسيولة كبيرة وسياسات اقتصادية توسعية.

والعكس صحيح في اقتصادات ظلت مثقلة تحت وطأة ارث من الانكشاف الواسع، وأسعار الأصول الضعيفة. وتتضمن قطاعات استهلاكية في كثير من الاقتصادات المتقدمة، إضافة للإنشاءات ومؤسسات مالية كبيرة، حيث تمتلك سياسات اقتصادية لم تحقق تمددا كبيرا.

ورغم ذلك فإن الاقتصاد العالمي سيظل خاضعا لاختلال كبير في الحسابات الجارية، التي اضيف إليها تحولات تاريخية في السياسات المالية والنقدية.

ومنذ عامين، فإن مجموعة العشرين قامت منذ عامين بمهمة وضع سياسة تنسيقية لسياسة عالمية، ونحن نمضي في الاعتقاد بأنه أفضل منتدى لضمان ألا تتصاعد السياسة أكثر من ذلك، وتعرقل ما تبقى من توسع نسبي هش.

 

التطلع إلى الأمام

بعد عامين من الأزمة، فإن المناخ الاستثماري قد يمر بتغيرات هامة، حيث ستتطور سياسات اقتصادية من إجراءات مركزة على حوافز إلى خطوات لضمان نمو مستدام. ولقد استحوذت الديون الحكومية الهائلة انتباها، غير أن الحكومات تواجه تحديات أخرى هامة للوفاء بنفقات طويلة الأجل، متزامنة مع تقدم السكان في السن.

وأمامهم الآن مهمة حساسة في زيادة النمو واستدامته، مع تقليص لمستويات الدين بسرعة كافية لمنع ارتفاع غير محبذ في عوائد السندات.

وفي عدد من الاقتصادات، فإن الضغوط التضخمية تشكل تهديدا، سواء كانت مدفوعة بطلب قوي من الأسواق الناشئة، أو مخاوف من الواردات.

وفي الوقت الذي يجب أن يتم فيه التحكم بالتضخم من خلال سياسات اقتصادية كلية أكثر تشددا في الأسواق الناشئة سريعة النمو، فإن بنوكا مركزية في كثير من الاقتصادات المتقدمة، تواجه خيارات صعبة من حيث التوقيت، وحدود أي خطوات تشددية.

 

تفاؤل طويل الأجل

إلى جانب تلك المخاوف هناك جانب قوي من التفاؤل طويل الأجل حول الأفق العالمي. وفيما تواصل الاقتصادات المتطورة إظهار قدراتها على الابتكار والنمو، فإن تحول وزن الاقتصاد العالمي من الاقتصادات الناشئة سريعة النمو تصاعد نتيجة للأزمة المالية. وإن الطلب العظيم من هذه السوق العالمية المتوسعة، سيوفر مناخا استثماريا إيجابيا، في إطار دعمه لاكتشافات جديدة في العلوم الحياتية، والطاقة البديلة، وتكنولوجيات الطاقة العالمية.

وستظل هناك مخاطر ونتائج أقل إيجابية في بعض الأوقات. ويمكن التحكم فيها. ولا ينبغي أن تقف في طريق أهدافنا للبحث عن فرصنا الواعدة طويلة الأمد، في الوقت الذي يجب أن نكون فيه حريصين على الدور الذي يمكن باعتبارنا مستثمرين مسؤولين، أن نلعبه في تعزيز الاستقرار في الأسواق المالية العالمية.

 

المحافظ الخارجية

وتشمل جميع النشاطات الاستثمارية التي تقوم الدوائر المختصة المسؤولة عن اختيار ومتابعة مديري الصناديق الاستثمارية الخارجية، الذين يقع على عاتقهم الاستثمار في عدة أقاليم ومناطق، وتشمل هذا الدوائر الأمريكيتين، وأوروبا، والشرق الأقصى والأسواق الناشئة. وتقسم كل دائرة إلى أربعة اقسام، وبذلك يدير صندوق ابوظبي للاستثمار أكثر من 60 صندوقا مفوضا وتابعا وملتزما بالخطوط الاستثمارية المحددة. أما دائرة الاستثمارات الداخلية فتتولى الاستثمار مباشرة في الأسواق العالمية وليس عبر مديري صناديق خارجية.

والهدف من هذه الدائرة هو تحقيق عائدات متميزة فوق التوقعات من خلال إجراءات ضابطة. وتقسم الاستثمارات الداخلية إلى نوعين من النشاطات: محافظ فعالة ونشطة، ومحافظ كامنة، ومحافظ رأسية. ويوجد هناك 7 فرق إقليمية لكل منها مدير محفظة ومحللون ومتخصصون في بعض المجالات.

 

التوقعات المستقبلية

وقال التقرير إن أسواق الاستثمارات العالمية بدأت بشكل ايجابي في 2010، إذ لاحت إشارات تعاف ايجابية في الاقتصاد العالمي في نهاية 2009 هيأت لبدايات متفائلة في مطلع ذلك العام. إلا أن توقعات النمو الاقتصادي للعام 2010 بدأت بالتراجع خلال الأشهر الستة الأولى، وعادت الشكوك إلى الطفو على سطح المشهد مرة أخرى، وأضحى جليا أنه لا بد من اتخاذ عدد من الخطوات الجدية لتحقيق تعاف اقتصادي مستدام. بما في ذلك زيادة إنفاق المستهلكين والاستثمارات القادمة من قطاع الأعمال، والتقليل من نسب البطالة في الدول المتقدمة.

وقال التقرير إنه وبالإضافة إلى حالة الأسواق في ذلك العام، فإن القلق ازداد من المخاطر السيادية في أوروبا تحديدا، إذ بدأت الإشارات تظهر بأن غالبية الأسواق الناشئة مثل الهند والبرازيل والصين اعتمدت في حساباتها سياسة كبح معدلات نموها الاقتصادي وصولا لتحقيق الهبوط الاقتصادي الآمن.

وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة دفعت بالعديد من المستثمرين إلى خفض مخاطر الانكشاف إلى الحد الأقصى، مفضلين الانسحاب إلى الأسواق الأكثر أمنا المعروفة بالجنات الاستثمارية الآمنة مثل أسهم أو سندات خزينة الولايات المتحدة الأمريكية والى الذهب.

فيما استأنفت الأسهم صعودها في الربع الثاني من 2010 بالرغم من انخفاض توقعات النمو الاقتصادي العالمي، بالتزامن مع تراجع أزمة الديون السيادية في بعض الدول الأوروبية، ما شجع المستثمرين على التركيز مرة أخرى على الأسواق الأساسية. وهكذا حققت الأسواق المالية الأوروبية والناشئة نتائج ايجابية جدا.

ومع اقتراب نهاية العام 2010 تصدرت المشهد الاقتصادي العالمي ملامح التصحيح وعادت مشكلة الديون السيادية إلى السطح مجددا ومخاوف التضخم الصيني وغيرها. وتوقع التقرير في نظرته المستقبلية أن يبقى النمو الاقتصادي العالمي مترددا على المدى القصير، إذ ان الحكومات في غالبية أسواق الدول المتقدمة قد بدأت في مهمة حساسة ومعقدة للتخلص من مشكلة الديون الثقيلة بدون التأثير على نموها.

لكنه رأى أن العالم دخل مرحلة ما بعد التعافي، وأنه على ثقة بان العائدات من الأصول والمحافظ ستبقى قريبة من معدلاتها التاريخية على المدى البعيد بمتوسط 6% إلى 8%.

وقال التقرير إن عائدات السندات والاسهم ستبقى أقل من المتوقع وانه مع غياب إشارات الاقتصاد الكلي السلبية فإن السلع ستبقى أكثر جاذبية حتى لو كان هناك تحفظات تقديرات حجم المخاطر العالية.

 

الأوضاع العالمية

وأشار التقرير إلى أنه بالرغم من الاوضاع الاقتصادية العالمية المتأرجحة إلا أن المحافظ الداخلية لجهاز أبوظبي للاستثمار استطاعت ابتكار محفظتين جديدتين في أمريكا اللاتينية وأخرى في الهند. وقام ببناء فريقين في المحفظتين تحت اشراف مديري صناديق متمرسين في الدخل والخزينة. وأوضح التقرير أن سوق السندات العالمي حقق عائدات صلبة خلال 2010 إذ حاول المستثمرون ايجاد ملاذات وأصول آمنة بسبب قلقهم من مخاطر تراجع النمو الاقتصادي العالمي.

وقال ان السندات حققت نتائج صلبة حتى بعد الشهر الرابع من العام الماضي، إذ تراجعت عائدات السندات الأمريكية والالمانية والبريطانية بمعدل نقطة واحدة وبنصف درجة في اليابانية مع حلول الربع الثالث. وواصلت العائدات تراجعها في السندات السيادية بحلول الربع الرابع، إلا أنها لا تزال عند أدنى مستوياتها التاريخية 3.5% لمدة عشر سنوات للأمريكية، وعند 3% للالمانية، و1.25% لليابانية.

 

الانتعاش المتذبذب

وكان انتعاش الاقتصادي القوي الذي بدأ في أواخر 2009 قد عزز الثقة بأن الانتعاش على أسس سليمة قد بدأ. وبدأت أسواق المال الرئيسية منخفضة بشكل غير عادي متوقعة أن تزداد معدلات الفائدة المصرفية بنهاية 2010. وفي الربع الثاني، جاءت البيانات الاقتصادية بتباطؤ أشعل مخاوف من تجدد الركود والعودة المتوقعة إلى الجدول الزمني لارتفاع أسعار الفائدة الرسمية. وفي سبتمبر، وبعد أن أعلن الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة انها ستجدد مشتريات الخزانة الدين، وهي عملية تعرف باسم التيسير الكمي، جعلت الأموال الاتحادية بأدنى سعر فائدة قريبة من الصفر.

وخلال الربع الرابع انتعشت الأسواق الرئيسية على مزيج من بيانات اقتصادية أفضل وتوقعات بأن سياسات الولايات المتحدة التوسعية ستلحق النمو في عام 2011. إلا أن معظم القطاعات الأخرى تراجعت وسندات الحكومة لا تزال تسجل مكاسب قوية. وكان الاستثناء البارز هو الديون الحكومية في دول منطقة اليورو التي تعاني من بعض المخاوف التي تحيط بالسوق أكثر من تضخم الالتزامات العامة.

وكان أداء أسواق السندات الحكومية الرئيسية في عام 2010 أثبت مرة أخرى قيمة مخصصات لهذه الفئة من الأصول وقدرتها على تنويع المحافظ حتى في مناخ من العائدات المنخفضة. ومع ذلك ، وفي نهاية عام 2010 كان على مقربة من المستويات الدنيا التي نعتقد أنها ستتواصل على المدى الطويل، نظرا لاحتمال ارتفاع التضخم الاقتصادي في المستقبل، وضغوط ديون القطاع العام.

 

العقارات السقوط القوي

سجل مديرو الأصول البديلة عوائد إيجابية عموما خلال 2010، على الرغم من ظروف صعبة ومعقدة العوامل السياسية والاقتصادية. وفي العقود الآجلة المدارة بدأت بداية صعبة ومتقطعة، وكذلك حركات قصيرة الأجل في الأسواق العالمية خلال الربع الأول، مما جعل من الصعب تحديد فرص البقاء على الجانب الأيمن من تحركات السوق.

وقبل فترة من التقلب والسقوط في أسواق الأسهم والسندات، وارتفاع التقلب في السلع وأسواق العملة، ومع مواصلة الأسهم العالمية صعودها وأسواق السندات بشدة على خلفية خطط الولايات المتحدة لإعادة شراء ديون الخزانة، وتوقعات بأن غيرها من الاقتصادات المتقدمة قد تحذو حذوها. حقق معظم المديرين المكاسب الايجابية خلال العام ككل.

وكانت قصة أكثر تعقيدا لصناديق التحوط، مع ان السوق تركز أكثر على المخاطر النظامية، بما في ذلك الديون السيادية والتخلف عن السداد وغيرها من العوامل الخارجية، كان هذا في المقابل وقبل عام، عندما استفاد مديرو صناديق التحوط من تطبيع ما بعد الأزمة من ظروف السوق التي شهدت انتعاشا في أسواق الأسهم والديون، وعودة السيولة وتقارب القيمة النسبية والعلاقات.

خفض العديد من صناديق التحوط تقييمها المخاطر في الربع الثاني من 2010 حيث ركزت الأسواق على مزيد من المعلومات حول قضايا الاقتصاد الكلي، ولا سيما في أوروبا ، وفي وقت لاحق لم تشارك بشكل كامل في التحسن في الأسواق خلال الجزء الأخير من السنة. وحتى مع ذلك، تفوقت صناديق التحوط ومعظمها حقق ارباحا خلال عام 2010.

 

إستراتيجية استثمارية تستهدف عائدات مستدامة

 

تتخطى الإستراتيجية الاستثمارية لجهاز أبوظبي للاستثمار حدود الدورات الاقتصادية العادية وتركز على تحقيق عائدات مستدامة بعيدة المدى. ويبدأ الجهاز بتحديد مستوى المخاطر ثم البناء على هذا الأساس بتحديد فئات الأصول الموصى بالاستثمار فيها ونوعياتها بحيث تسمح بتعظيم العائدات إلى أقصى حد ممكن في حدود المواصفات الاستراتيجية الموضوعة من جانب المختصين.

وتقوم وحدة وضع الاستراتيجيات في الجهاز بتلك العملية. ويقوم خبراء الاستراتيجيات الاستثمارية في الجهاز والمحللون بتحديد الاتجاهات الجديدة والسائدة في الاقتصاد العالمي ثم تقدير المخاطر ومقارنتها بغيرها في مختلف الأصول المرغوب الاستثمار فيها في اطار تلك المعايير.

ونتج عن ذلك محفظة استثمارية موصى بها تحتوي على أكثر من عشرة أنواع من الأصول تنقسم أيضا الى فئات فرعية ، لكل منها وزنه الخاص. وتشمل تلك المعايير النظرة بعيدة المدى الى الاقتصاد العالمي والعائدات المتوقعة على المدى البعيد.

وتقترح وحدة الاستراتيجيات المعيار الرئيسي والتغيرات الضرورية أو اللازمة في الأصول الجديدة ووزنها النسبي. كما تقترح الوحدة استراتيجيات متوسطة المدى حول المعيار الاستثماري بهدف تعظيم العائدات.

وتتطلب الإستراتيجية الاستثمارية التوازن الجيد بين الانضباط وضمان ان تظل المحفظة الاستثمارية منحازة إلى الرؤية والأهداف بعيدة المدى، ومن جانب آخر المرونة في التكيف مع التغيرات على المدى البعيد وسهولة اللجوء إلى البدائل.

وتعتبرأي اقتراحات قابلة للمراجعة والتعديل من جانب لجنة الاستراتيجيات التي تليها لجنة الاستثمارات ، قبل الخروج بتوصيات وتقديمها الى المدير العام للجهاز. وبعد الموافقة على الاقتراحات يتم اعطاء الصلاحيات ووضع الخطوط العريضة والأسس العامة لتحقيق افضل العائدات.

ويتكون الهيكل الإداري للصندوق من المدير العام الذي تتبعه اللجنة الاستثمارية وتنبثق عنها إدارة استثمارات الدخل الثابت وسندات الخزانة ، وادارة اسهم الشركات الخاصة ، وادارة استثمارات البديلة. كما تنبثق عن اللجنة الاستثمارية ادارة الأسهم العامة وإدارة مشاريع البنية التحتية ثم ادارة العقارات.

و تقوم قدرة الجهاز الاستثماري على تحقيق أفضل وأعلى العائدات الاستثمارية على شبكة من الفرق المكونة من المتخصصين والمحترفين تنشر في الجهاز. وتضمن تلك الفرق، التي تطورت عبر سنوات لدعم الحاجات الخاصة لجهاز أبوظبي للاستثمار ، أن يستمر العمل بكفاءة وفاعلية على مستويات دعم أهداف الجهاز الاستثمارية وعلى رأسها تحقيق أفضل وأعلى العائدات. وتتوزع تلك الفرق من المتخصصين والمحترفين على إدارات تشمل الحسابات، والتقييم والمتابعة ، والخدمات العامة ، والموارد البشرية ، والعلاقات العامة والاتصالات.

وهناك مخاطر ضمنية في كامل المحفظة الاستثمارية و مخاطر على العائدات المستهدفة تتولد عن تطورات السوق العالمية ، بينما في الوقت نفسه يظل تقدير المخاطر في اطار مسئولية المتخصصين عن هذا الجزء في الجهاز.

وتعد تلك هي الأهداف المركزية او الرئيسية في تحديد معيارنا المحايد او الرؤية المشتركة بعيدة المدى و عملية تحديد الأصول المستهدفة الناتجة عن ذلك.

 

أسس

قواعد قوية للحوكمة

 

وضع جهاز أبوظبي للاستثمار قواعد حوكمة بناء على سياسات محددة وعمليات وأنظمة طورناها على مدار سنوات لضمان المصداقية والاعتمادية. يتألف مجلس ادارة الجهاز من رئيس والعضو المنتدب وهم معا الى جانب أعضاء مجلس الإدارة يعينون بمرسوم من حاكم إمارة أبوظبي.

ويتولى مجلس الإدارة مسئولية تنفيذ استراتيجيات الجهاز بناء على القانون رقم 5 لعام 1981 لامارة ابوظبي. كما يشرف المجلس على الأداء المالي للجهاز وأنشطة الإدارة. ولايتدخل المجلس في الاستثمارات ذاتها وقرارات التشغيل والعمل لأن العضو المنتدب هو المسئول عن ذلك بحكم القانون.

وتساعد لجنة الاستثمارات العضو المنتدب وتقدم المقترحات وتراجعها بعد ورودها اليها من إدارات الاستثمار. وهناك عدد من الإدارات تعاون لجنة الاستثمارات وتشمل ادارة الاستراتيجيات وإدارة السياسات العامة وادارة التقييم والمتابعة.

اما اللجنة الادارية فهي مسئولة عن الاشراف على القضايا التي لا تخص الاستثمارات وتقدم تقاريرها الى العضو المنتدب.

 

مجلس الإدارة

 

رئيس مجلس الإدارة:

صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان

العضو المنتدب : سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان

أعضاء مجلس الإدارة:

سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان

سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان

سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان

سمو الشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان

معالي محمد حبروش السويدي

معالي الدكتور جوعان سالم الظاهري

معالي حمد محمد الحر السويدي

معالي خليل محمد شريف فولاذي

 

«أديا» ينفذ البرامج الاستثمارية بشكل مستقل

 

يقوم جهاز أبوظبي للاستثمار ( أديا) بتنفيذ برنامج الاستثمارات بشكل مستقل ودون الرجوع إلى الحكومة (حكومة أبوظبي) او الكيانات الحكومية التابعة لها التي تقوم أيضا بالاستثمار نيابة عن الحكومة. ويعين مدير عام الجهاز بحكم القانون ويكون مسؤولاً عن تنفيذ سياسات الجهاز الخاصة بشؤونه بما فيها القرارات المتعلقة بالاستثمار، ويقوم بدور الممثل القانوني عن الجهاز في التعامل مع الأطراف الأخرى. وتشمل مصادر تمويل جهاز أبوظبي للاستثمار فائض الميزانية من ميزانية حكومة أبوظبي، فضلاً عن شركة أبوظبي الوطنية للبترول (ادنوك) وشركات أخرى تعمل في مجال النفط والغاز وتتبع الحكومة وتساهم في هذه الفوائض.