رصد خبراء اقتصاديون العديد من الدلالات والانعكاسات الإيجابية لإعلان مؤسسة دبي للاستثمار تسديد ديونها في مواعيدها.

وأكد الدكتور علي الصادق المستشار الاقتصادي أن إعلان مؤسسة دبي للاستثمار تسديد قرض قيمته 4 مليارات دولار في موعده يعد خبرا إيجابيا للغاية حيث يؤكد أن الذراع الاستثمارية لحكومة دبي ممثلة في المؤسسة لديها فائض عن رأس المال التشغيلي لها وأنها مستعدة لتسديد التزاماتها في مواعيدها وأن هذا الإعلان يعطي ثقة كبيرة للمستثمرين والدائنين ويؤكد متانة اقتصاد دبي وقوة شركاتها وأن هذا التحسن تكلل العام الماضي بتحقيق نسبة نمو بلغت 2.8% وهناك مؤشرات قوية تؤكد أن هذه النسبة ستكون أكبر بكثير خلال العام الجاري.

ونوه إلى أن الديون المستحقة على حكومة دبي قليلة للغاية مشيرا إلى أن الإمارة قادرة على تسديدها كما أن كبرى الشركات التابعة للحكومة بشكل أو بآخر تتحسن نتائجها وأعمالها مما يمكنها من تسديد ديونها في مواعيدها.

ومن جانبه أكد الخبير الاقتصادي الدكتور جمال زروق أن إعلان مؤسسة دبي للاستثمار تسديد القرض الجديد يدل على أن لدى حكومة دبي سيولة جيدة مكنتها من تسديد جزء من ديونها وأن الإمارة اليوم في وضع أفضل كثيرا ووضعها المالي يقوى. كما أنه إعلان إيجابي يبث الثقة باقتصاد الإمارة. وأضاف أن النمو الملحوظ الذي حققه اقتصاد دبي العام الماضي سيتواصل بشكل جيد.

وبدوره لفت رجل الأعمال حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي سابقا إلى أن ديون دبي أخذت حجما كبيرا بدون داع، حيث لم تتعامل الصحافة الأجنبية مع ديون العديد من شركات دبي على أنها ديون شركات علما بأن بنوكاً عالمية هي التي أعدت دراسات الجدوى لمشاريع هذه الشركات وقد تعثرت بعض هذه المشاريع لأسباب عالمية لا دخل للشركات فيها.

وأضاف: شركات دبي مازالت حديثة حيث لم يتجاوز عمر غالبيتها 15 أو 20 سنة وفي حالة سقوطها لا قدر الله فمن المنطقي ألا تثار حولها ضجة لأن هناك بنوكا ومؤسسات وشركات عالمية شهيرة ومضى عليها أكثر من 400 عام مثل بنك ليمان برازرز سقطت وانهارت ولم تنل من الهجوم ما نالته شركات دبي الوليدة.

وأكد أن وقوف حكومة دبي مع شركاتها كان موقفا قويا وناجحا وأثبتت الأيام صحته حيث لو كانت تخلت عنها الحكومة لانهار بعضها ولكن دعم وحماية الحكومة لها ثبتا من أركانها الأمر الذي أدى إلى تحقيقها أرباحا وأداءً متميزا خلال الشهور الماضية وهذا الأداء سيتحسن أكثر خلال الفترة المقبلة.

ويعتقد العوضي أن ديون دبي ليست قضية مقلقة على الإطلاق مؤكدا أن دبي ستتمكن من تسديد هذه الديون قريبا وخاصة مع تحسن نموها الاقتصادي وصلابة ومتانة الأسس التي أقامت عليها نهضتها حيث مازالت دبي وجهة مفضلة للأعمال والسياحة والتجارة في المنطقة لا يوجد لها بديل وأنها ستكون كعادتها سباقة في التميز والإبداع.